مؤتمرون يدعون لمراجعة التشريعات وتشديد العقوبات بحالات العنف الأسري

Untitled-1
Untitled-1

رانيا الصرايرة

عمان - دعا مهتمون ومسؤولون برعاية وحماية الأسرة الى مراجعة التشريعات وتشديد العقوبات خصوصاً في حالات العنف داخل الأسرة.اضافة اعلان
واعتبروا أنه إذا كنا نهدف إلى إعادة بناء مجتمعات أفضل وأقوى، فقد "حان الوقت لتحديد الأولويات بشكل جريء استجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم"، لإطلاق فعاليات الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، التي تنظمها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بالشراكة مع الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف.
إلى ذلك، أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال، في رسالة مصورة تم عرضها خلال المؤتمر، تقديرها للفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف وشركائه وكل من يعمل من أفراد المجتمع بهدف تشديد الروادع على مرتكبي العنف وترسيخ الحلول المؤثرة من أجل زيادة الحماية لضحايا العنف.
من جهته، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، رئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، موسى المعايطة، أن "تشكيل لجنة وزارية للوقاية من العنف الأسري خلال هذا العام عملت على اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمجابهة العنف ضد المرأة بشكل خاص والأسرة بشكل عام".
وقال إنه "تمت مخاطبة الوزارات كافة للالتزام بمصفوفة الأولويات لتعزيز منظومة الحماية التي تم اعتمادها من قبل الفريق الوطني لحماية الأسرة والجهات المعنية"، مشددا على "ضرورة تكاتف جهود المؤسسات الوطنية والدولية لتعزيز حق المرأة بالعيش في أمان".
وأضاف المعايطة أن هذه الجهود تتطلب مشاركة الأنظمة الحكومية لبناء ثقافة المساواة بين الجنسين واحترام النساء عبر الالتزام بتغيير الأنماط المتبعة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسائل الاعلام للمساعدة.
ونوه إلى ضرورة نجاح مقاومة كل اشكال العنف الأسري ضد المرأة والطفل خاصة في ظل ظروف جائحة كورونا، التي انعكست تداعياتها على الوضع الاقتصادي والمعيشي ما أدى الى زيادة العنف.
وقال إن الحكومة أصدرت في الأعوام الأخيرة الكثير من التشريعات لـ "إزالة التمييز والعنف ضد المرأة منها نظام دور إيواء المعرضات للخطر ونظام دور المعرضات للخطر الذي أنشئت بموجبه دار آمنة لحماية النساء المعرضات للخطر"، لافتا إلى أن اللجنة الوزارية تعمل الآن على "إيجاد دار للإيواء في الجنوب".
من جانبها، أكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس ان اختيار موضوع الحملة لهذا العام يأتي بسبب الارتفاع الكبير لحالات العنف الأسري خصوصا خلال فترة الحظر حيث زادت أعداد العنف الأسري من آذار (مارس) الماضي ولغاية أيار (مايو) الماضي بنسبة 33 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشارت الى أن تزايد العنف بهذه النسبة "يحتاج إلى وقفة جادة من منظومة الحماية في الأردن سواء من خلال إعادة التعريف بالخدمات أو تجويدها أو مراجعة التشريعات التي من شأنها ردع المعتدين وتشديد العقوبات خصوصاً في حالات العنف داخل الأسرة لأنها تؤثر بشكل سلبي على المجتمع الأصغر وتعيق تحقيق التنمية المستدامة".
وأكدت النمس أن انهاء العنف ضد المرأة هو "أحد أهم الأولويات على مستوى المحافظات والمملكة خلال المشاورات الوطنية لإعداد استراتيجية المرأة 2020-2025"، ومن أهم مدخلاتها تعزيز العلاقات المبنية على الاحترام داخل الأسرة.
بدوره أكد أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي أهمية تنفيذ هذه الحملة بالشراكة مع الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف والذي يعمل منذ 20 عاما لترسيخ النهج التشاركي بين جميع المؤسسات لحماية المرأة والأسرة والطفل ضمن نهج شمولي، مشيرا الى أن قضايا العنف متعددة الجذور والأسباب لذا لا بد من توحيد الجهود بين جميع القطاعات والشركاء للتصدي لهذه الظاهرة.
من ناحيته، أشار مدير إدارة حماية الأسرة العقيد فراس الرشيد إلى أن إدارة حماية الأسرة تعمل من 23 عاماً وبالشراكة مع جميع الجهات المعنية الحكومية والأهلية حتى لتنفيذ قانون الحماية من العنف الأسري والأنظمة الملحقة به.
وأضاف، ان مديرية الأمن العام سخرت الإمكانيات لتطوير أدوات الاستجابة والتبليغ واستقبال الشكاوى من خلال تقنيات تكنولوجيا المعلومات الحديثة والتي يسهل على ضحايا العنف الوصول إليها.
وأكد أن الإدارة مستمرة في تنفيذ مشروع الاتمتة الذي سيوفر آليات أدق للتوثيق وسيتيح الحصول على رقم إحصائي دقيق بالإضافة إلى آليات لتحسين جودة الخدمات المقدمة لضحايا العنف بجميع أشكاله.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن أندرس بيدرسن "إذا كنا نهدف إلى أن نكون ناجحين في إعادة بناء مجتمعات أفضل وأقوى وصامدة ومتساوية، فقد حان الوقت لتحديد الأولويات بشكل جريء وتسريع الجهود المشتركة استجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي".
وأوضح "نعمل مع الشركاء الوطنيين عبر مجالات الأولوية المترابطة لإعطاء الأولوية للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى جمع البيانات لتحسين خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي وتوجيه الخطط والبرامج الوطنية".
ويستخدم في الحملة مجموعة من المواد التوعوية الموجهة لكافة الفئات المجتمعية، مثل جلسات توعوية عبر تقنية الاتصال عن بعد تتطرق إلى موضوع العنف الأسري من الجوانب الاجتماعية والنفسية بالاضافة إلى جلسات متخصصة من منظومة الحماية في الأردن سيتم الإعلان عنها على صفحات التواصل الاجتماعي للجنة، كما تم انتاج فيديوهات توعوية خاصة بتعريف مفهوم العنف الأسري ورسائل مصورة من منظومة الحماية في الأردن، سيتم بثها من خلال التلفزيون الأردني وتلفزيون رؤيا وقناة المملكة خلال فترة الحملة.
كما سيتم إنتاج مواد إعلانية وإعلامية ضمن خطة متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل أكبر، وتنويهات إذاعية تحمل رسائل هادفة سيتم بثها عبر أثير المحطات الإذاعية المحلية، وستستمر الحملة لمدة عام كامل لتنفيذ عدة أهداف قصيرة المدى وطويلة المدى.
كما يتخلل الحملة عاصفة إلكترونية تقودها اللجنة وشركاؤها بعنوان "الساعة البرتقالية" يوم الجمعة الموافق 4 كانون الأول (ديسمبر) المقبل لنشر المعلومات الخاصة بالحملة.
وتغطي الحملة جميع محافظات المملكة من خلال نشر لوحات إعلانية، في حين ستنفذ اللجنة وشبكة شمعة بالتعاون مع الجهات الشريكة والداعمة 300 نشاط في جميع محافظات المملكة سيتم تغطيتها من خلال خطة إعلانية إعلامية متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجنة والجهات الشريكة ومقابلات إذاعية وتلفزيونية على مختلف محطات البث المرئي والمسموع.