مؤتمر للمانحين لـ"قناة البحرين" في كانون الأول بالأردن

جانب من البحر الميت -(أرشيفية)
جانب من البحر الميت -(أرشيفية)

إيمان الفارس

عمان– قالت تقارير إسرائيلية صادرة حديثا عن مؤتمر قمة دولي للدول المانحة، أن مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت)، سيعقد في الأردن خلال كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فيما ستوقع إسرائيل اتفاقية تأمين 30 مليون متر مكعب من المياه للسلطة الفلسطينية قبيل المؤتمر.
وذكر نائب وزير التعاون اﻹقليمي عضو الكنيست الإسرائيلي أيوب قرا، وفق مضمون التقارير، أن إسرائيل ستوقع على الاتفاقية المذكورة باعتبارها "جزءا من تنفيذ اتفاقية مشروع قناة البحرين (قناة ستربط البحر اﻷحمر بالبحر الميت)" خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وسيشارك في المؤتمر، المزمع عقده في كانون الأول (ديسمبر) المقبل العام الحالي، نحو ألف شخصية هامة متخصصة في مجالات المياه المختلفة في المستوى التقني، وأجهزة الدول، ورجال أعمال، ورجال أبحاث من مؤسسات أكاديمية، وفق نائب الوزير للتعاون الإقليمي.
وقال قرا عبر التقارير نفسها "منذ تدخلي بعد أن تقدمت اﻷردن بطلب مني خاص لمساعدة السلطة الفلسطينية، قررت تنفيذ هذا الطلب وهذا المشروع"، موضحا أن تنفيذ هذا المشروع الضخم حرك على أرض الواقع طواقم تقنية إسرائيلية وفلسطينية على مستوى عال، وهي تعمل بجد ونشاط ﻹنهاء المحادثات والمفاوضات، المتوقع إنهاؤها في أيلول (سبتمبر) الحالي، لإبرام اتفاقية مياه جديدة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ومن ثم سيبدأ أيضا بتنفيذ مشروع البحرين على أرض الواقع.
وحاولت "الغد" الاتصال بوزارة المياه والري، للتأكد من دقة التفاصيل المذكورة في تلك التقارير، لكنه لم يتسن لها ذلك.
كما عبّر قرا في بيان صادر عن مكتبه، عن دعمه مخطط تطوير المنطقة المشتركة، موضحا أنه في العام الماضي، نفذت مشاريع اقتصادية إلى جانب اﻷردن والسلطة الفلسطينية، بالرغم من اﻷوضاع السياسية للمنطقة.
وتمحور البيان حول نشاطات مؤتمر المياه العالمي السنوي المنعقد مؤخرا بستوكهولم في السويد، اذ بين نائب الوزير للتعاون الإقليمي أنه ممثلين لدول مختلفة ومؤسسات عالمية لتطوير المياه والبنك الدولي وشركات تجارية ومالية عالمية، اجتمعوا لمناقشة تطوير اﻹاتثمار في منطقة نهر اﻷردن في الجانب اﻹسرائيلي، وإقامة صندوق دولي لتشجيع العمل وااستثمار ااقتصادي لزيادة اﻹنتاج القومي في إسرائيل واﻷردن والسلطة الفلسطينية، من 4 مليار دولار إلى 73 مليار دولار حتى العام 2050.
وتشارف وزارة المياه والري الأردنية حاليا على الانتهاء من الاختيار بين الائتلافات العالمية المعنية بإعداد التصاميم النهائية للمرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، وتقديم العروض المالية، ضمن ما يسمى بالـ"القائمة المختصرة" التي ستتأهل "عند اتخاذ قرار اختيارها"، متوقعة ألا تتجاوز "السبعة ائتلافات" من أصل نحو 17.
وأوضحت مصادر مطلعة في وقت سابق، أنه "القائمة المختصرة" المكونة من الائتلافات ستبلغ فور تأهلها، فيما ستقدم وزارة المياه والري لتلك الائتلافات "وثيقة العطاء" عند تجهيزها، لتقدم بعدها الائتلافات المؤهلة "عروضا فنية ومالية" متعلقة بالمرحلة الأولى لناقل البحرين.
وستمتد فترة دراسة الوزارة للعروض الفنية والمالية للائتلافات المؤهلة، على نحو 6 أشهر، اعتبارا من تسليم الائتلافات لتلك العروض، متوقعة أن "يباشر بتنفيذ المشروع خلال النصف الأول من العام المقبل 2017".
وبين وزير المياه والري الأردني د.حازم الناصر في تصريحات سابقة، أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيوقعان خلال فترة وجيزة اتفاقية للمضي قدما بمشروع ناقل البحرين وبموجبها سيزود الأخير الجانب الفلسطيني بنحو 30 مليون متر مكعب من المياه سنويا، معتبرا أن المشروع حيوي لقطاع المياه وإنقاذ البحر الميت من خطر الجفاف.   
وسيخفض المشروع نسبة الفاقد في البحر الميت من متر واحد في العام حاليا الى نصف متر بعد مده بنحو 235 مليون متر مكعب مياه سنويا من محطة تحلية ستقام ضمن المشروع الذي يوفر نحو 65 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنويا".
ويشمل تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع إنشاء مأخذ للمياه لسحب نحو 300 مليون متر مكعب سنويا من البحر الأحمر، وهي الكمية المطلوبة للمرحلة الأولى، وبطاقة إجمالية تصل الى 700 مليون متر مكعب سنويا، لتزويد المراحل المستقبلية للمشروع.

اضافة اعلان

[email protected]