ماذا تعرف عن رهاب الألم؟

يرى المصابون بـ"رهاب الألم" أنها مخيفة ومؤذية- (ارشيفية)
يرى المصابون بـ"رهاب الألم" أنها مخيفة ومؤذية- (ارشيفية)

عمان- يعرف رهاب الألم Algophobia بأنه حالة من الخوف المفرط وغير المبرر من الألم، وذلك بحسب موقع www.allaboutcounseling.com. يحدث هذا النوع من الرهاب نتيجة لعوامل متعددة منها التعرض لأحداث صادمة. وعلى الرغم من أن الجميع (تقريبا) يكره الألم، إلا أن مصابي هذا الرهاب يخافونه بشكل مفرط لدرجة قد تؤدي إلى تعطيلهم عن ممارسة حياتهم اليومية. فعلى سبيل المثال، يمنع هذا الرهاب المصاب من حمل الأشياء الثقيلة والعمل بأدوات قد تكون مؤذية إن أسيء استخدامها والسير في الظلام وممارسة النشاطات الرياضية. ففي حين يرى الشخص السليم أن هذه النشاطات ليست خطيرة وأن هناك احتمالا ضئيلا بأن تتسبب بأي ألم، يراها المصابون بهذا الرهاب مخيفة ومؤذية. ويجدر التنويه هنا إلى أن درجة الألم هي ليست ما يركز عليه المصابون، وإنما ما يسعون لتجنبه هو الألم بحد ذاته مهما كانت درجته.
أعراض رهاب الألم
هذا الاضطراب قد يأتي وحده أو يتصاحب مع اضطرابات نفسية أخرى أو قد يصيب الشخص نتيجة للإدمان. أما التشخيص الأنسب، فهو يترك للطبيب أو الاختصاصي النفسي كونه سيسأل عن أمور كثيرة متعلقة بالمصاب وتاريخه وغيرهما للتمكن من الوصول إلى تشخيص دقيق.
فإن شعرت بالضيق المفرط بسبب التعرض للألم الطفيف أو الألم الشائع أو حتى احتمالية الإصابة بالألم، فعندها قد يكون السبب هو إصابتك بهذا الرهاب. ويتضمن ما يشعر به المصاب تجاه الألم الآتي:
- الشعور بالرعب أو الهلع عند التعرض لأي نشاط أو أمر قد يسبب الألم أو حتى عدم الراحة.
- تسارع ضربات القلب.
- ضيق التنفس.
- الرجفة.
- التجنب المفرط لأي وضع على الرغم من أنه لا يشكل أي خطر حقيقي أو وشيك.
علاج رهاب الألم
عادة ما يترك أمر علاج هذا الرهاب ليحدده الطبيب أو اختصاصي الصحة النفسية؛ حيث يستهدف العوامل المحرضة لهذا الاضطراب. إن هدف العلاج يجب أن يكون إيجاد أصل هذا الرهاب عبر التعرف على السبب وراء الخوف غير المبرر للمصاب؛ حيث يقوم المعالج بالنقاش مع المصاب حول السبب الذي يجعل مخاوفه غير حقيقية وحول كيفية تأثير التجارب السابقة في حالته. هذا النوع من العلاج النفسي يمتلك نسبة عالية للنجاح؛ حيث إن معظم من يتعالجون به يشفون تماما أو يتأقلمون مع مخاوفهم لدرجة تجعلهم يعيشون من دون أعراض.
الأساليب الأخرى من العلاج النفسي لهذا الرهاب تتضمن العلاج المعرفي السلوكي، الذي يقوم على أساس مقابلة المريض وتعريضه تدريجيا بشكل نظامي لمصدر خوفه لنزع ردة الفعل غير الطبيعية تجاهه مع تعلم كيفية السيطرة على ردود الأفعال والأفكار. فبمواجهة رهاب الألم، يصبح المصاب معتادا عليه ويستطيع مواجهته بعقلانية. فهو يدرك أن مخاوفه لا أساس لها وأنها لا تشكل خطرا حقيقيا بالفعل.
إن كنت مصابا بهذا الرهاب وتبحث عن مساعدة، فهي أقرب مما تتوقع. فهناك العديد من الأطباء والمعالجين النفسيين الذين بإمكانهم مساعدتك. كما أن المصابين السابقين يستطيعون دعمك بما يحملونه من أفكار إيجابية بناءة. فلا تتردد في طلب المساعدة.

اضافة اعلان

ليما علي عبد
مترجمة طبية وكاتبة تقارير طبية
[email protected]
Twitter: LimaAbd