محللون: التهديد بضربة إسرائيلية لإيران "ورقة دبلوماسية"

القدس - رغم التهديدات الإسرائيلية بضرب إيران اذا فشلت الدول العظمى في وقف طموحاتها النووية في المحادثات التي دخلت مرحلة حاسمة في فيينا، الا ان خبراء اعتبروا ذلك بمثابة "ورقة دبلوماسية" ضمن سياسة حافة الهاوية التي تمارسها إسرائيل الى درجة ما.اضافة اعلان
ومع اقتراب مهلة تنتهي غدا الاثنين للتوصل الى اتفاق دائم، تواصل إسرائيل ممارسة الضغوط على الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي والمانيا، الدول المشاركة في المحادثات مع إيران.
وإسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة غير المعلنة في المنطقة، تعتبر نفسها أول هدف محتمل اذا قامت إيران بتصنيع قنبلة نووية، وحذرت من التوصل الى ما وصفته "بالاتفاق السيئ" مع طهران.
وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينيتز في وقت سابق هذا الاسبوع انه اذا تم التوقيع على اتفاقية تضع إيران على عتبة القوة النووية "فاننا سنحتفظ بكافة الخيارات وكامل حقوقنا لنقوم بما نعتبره مناسبا للدفاع عن إسرائيل".
غير ان اميلي لاندو مديرة أحد مشاريع مراقبة الاسلحة في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل ابيب قالت ان إسرائيل "لا تريد حربا".
واضافت "ان إسرائيل بتلويحها بالتهديد بتدخل عسكري فانها تعتمد على عامل الردع".
وتابعت "ان اتفاقية جيدة (مع إيران) غير ممكنة لانها لن تشمل الصواريخ الإيرانية العابرة للقارات التي يمكن تزويدها برؤوس نووية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر في وقت سابق من ان اتفاقا نوويا "سيئا" يترك لإيران امكانية تخصيب اليورانيوم سيكون "كارثيا" واسوأ من عدم التوصل الى اتفاق.
ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في آذار(مارس) الماضي تقريرا مسربا على ما يبدو ذكر ان نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون اصدرا اوامر للجيش بتخصيص ميزانية احتياطية بقيمة 3 مليارات دولار لهجوم محتمل ضد منشآت نووية إيرانية.
وفي العلن، وجه يعالون صفعة لأميركا حليفة إسرائيل.
وقال "ان الولايات المتحدة بدأت مفاوضات مع الإيرانيين لكن لسوء الحظ اصبح الامر بازارا فارسيا حيث الإيرانيين هم الافضل".
وتعارض إسرائيل بشدة المفاوضات مع عدوها اللدود، واعربت مرارا عن استعدادها للتحرك منفردة في حال الضرورة، بعمل عسكري استباقي ضد المنشآت النووية لإيران.
غير ان افرايم كام، من معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، قال انه بالكاد هناك فرصة كي تشن إيران ضربة ضد الجمهورية الاسلامية.
وقال "خلال السنة الماضية لم يتحدث الأميركيون عن الخيار العسكري" واضاف "اذا تم تمديد المفاوضات، وهناك فرصة كبيرة لذلك، فان إسرائيل لا يمكنها ان تسمح لنفسها بالتحرك منفردة فيما الأميركيون يواصلون المباحثات مع الإيرانيين".
وقال "لدى إسرائيل القدرة على تأخير البرنامج النووي الإيراني سنوات عديدة لكن ليس القضاء عليه تماما".
وتهدف مفاوضات فيينا الى تحول اتفاقية مرحلية تم التوصل اليه مع ايران العام الماضي الى اتفاق دائم.
ويهدف مثل هذا الاتفاق، بعد 12 عاما من تصاعد التوتر، الى تهدئة المخاوف من ان إيران ستقوم بتطوير سلاح نووي تحت غطاء نشاطها المدني، الامر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية.
وقال الخبير النووي افرايم اسكولاي، المسؤول الكبير السابق في لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية، ان إسرائيل "لديها مصلحة في لعب الورقة الدبلوماسية كي لا يتم رفع العقوبات الدولية عن ايران".
واضاف "في حال التوصل الى اتفاق فإن اسرائيل لن تكون قادرة على مهاجمة دولة لديها اتفاق مع الولايات المتحدة".
ويقول المحللون ان لدى إسرائيل القدرات العسكرية لضرب ايران اذا ارادت، كما انها تقوم بتعزيز دفاعاتها الصاروخية.
ويعتقد انه في 2007 قامت طائرات اسرائيلية بضرب منشأة نووية سورية غير معلنة رغم ان الدولة العبرية لم تؤكد قيامها بذلك.
وفي ايلول(سبتمبر)، أعلنت إسرائيل انها اجرت بنجاح تجربة مشتركة مع الولايات المتحدة على نسخة مطورة من النظام الصاروخي حيتس-2 (آرو-2) الاعتراضي فوق البحر المتوسط.
والنظام المصمم لاعتراض الصواريخ البعيدة المدى، اعترض بنجاج نماذج شبيهة بصواريخ شهاب-3 الايرانية في ظروف اختبار مختلفة.
ويقول افرايم هاليفي، احد الرؤساء السابقين لجهاز الاستخبارات (موساد) ان "اسرائيل قادرة على ضرب ايران وتكبيدها خسائر بالغة". ويقول خبراء ان الموساد تواصل تخطيطها لعمليات سرية تستهدف علماء نوويين إيرانيين.
لكنه يضيف ان "الخيار العسكري الحقيقي هو الولايات المتحدة التي تنشر جنودها وبحريتها وسلاحها الجوي في الخليج". ويتابع "ان (الحل) الامثل لإسرائيل والولايات المتحدة هو كسب المعركة عبر استعراض قوتهما دون استخدامها فعلا".(ا ف ب)