مرحلة المراهقة.. أزمات نفسية يسودها القلق.. وعلى الأهل مراعاتها!

عمان- المراهقة هي الانتقال من مرحلة الطفولة لمرحلة الرشد أو النضج وتمتد من (11-21 عاما)، والبعض يشير إلى أنها من (13–19 عاما)، وتعد هذه المرحلة من أشد الفترات خطورة في حياة الفرد وفي تربيته وتنشئته الاجتماعية ونموه وتوافقه الاجتماعي وتكتنفها الأزمات النفسية وتسودها المعاناة والقلق والصراع والتناقضات والمشكلات وصعوبات التوافق وهي الميلاد الحقيقي للفرد كذات فردية، وما يمر به الفرد من تغييرات في مرحلة المراهقة يتضمن:

اضافة اعلان

- النمو الجسمي

يتميز النمو الجسمي في بداية هذه المرحلة بسرعته الكبيرة ويزداد طول المراهق ووزنه ويتم في نهاية هذه المرحلة النضج الجسمي للمراهق، ويجب على الأهل مراعاة ما يلي في النمو الجسمي:

- الاهتمام بتغذية المراهق وصحته العامة،

 ونفسيته ونشر الثقافة الصحية بين المراهقين.

- إعداد المراهق للنضج الجسمي والتغييرات الجسمية التي تطرأ في مرحلة النمو.

- شرح مظاهر البلوغ الجنسي للمراهق لتجنيبه مظاهر الحرج أو الارتباك أو القلق أو الخجل لدى حدوثه.

- إعداد المراهق لكي يتقبل التغييرات التي تطرأ معه.

- النمو العقلي

يصل النمو العقلي في نهاية المرحلة الى درجة عالية؛ اذ يصل الذكاء الى قمة نضجه، ويطرد نمو التفكير المجرد والمنطقي والتفكير الابتكاري ويتبلور التخصص المهني ويتضح وتزداد القدرة على الاتصال العقلي مع الآخرين وتزداد القدرة على التحصيل، يجب على الأهل مراعاة ما يلي في مرحلة النمو العقلي:

- تنمية التفكير المستقل والابتكاري لدى المراهق.

- إعداد المراهق لمسايرة النمو العلمي والتكنولوجي السريع.

- تشجيعه على استخدام مصادر المعلومات المختلفة، مما يساعده في نموه العقلي وزيادة تحصيله الدراسي.

- النمو الانفعالي

في بداية مرحلة المراهقة تتعدد مظاهر النمو الانفعالي وتتضح فيها الفروق بين الأفراد وبين الجنسين، ومن أهم مظاهر النمو الانفعالي في هذه المرحلة:

- تتصف الانفعالات بأنها عنيفة منطلقة متهورة وقد لا يستطيع المراهق التحكم فيها ولا في مظاهرها الخارجية.

- عدم الثبات الانفعالي وفي تقلب سلوك المراهق بين سلوك الأطفال وتصرفات الكبار.

- يلاحظ تناقض انفعالي وثنائية المشاعر نحو الشخص أو الموقف.

- الخجل والميول للانطوائية والتمركز حول الذات نتيجة للتغيرات الجسمية.

- التردد نتيجة نقص الثقة بالنفس في بداية المرحلة المبكرة من المراهقة.

- يستغرق المراهق في حلم اليقظة وينتابه القلق النفسي أحيانا.

- تتطور مشاعر الحب حيث يتضح الميل نحو الجنس الآخر.

- يزداد شعوره بذاته.

- يشعر بالفرح والسرور عندما يشعر بالقبول والتوافق الاجتماعي.

- يلاحظ أيضا الخوف في بعض المواقف لدى تعرضه للخطر.

- تتعدد طرق التعبير عن الانفعالية الشديدة لديه، ومن هذه الطرق العادات العصبية، الانفجارات الانفعالية، العراك، تقلب المزاج.

 

وينبغي على الوالدين مراعاة ما يلي في هذه المرحلة:

- ضرورة الالتفات الى ظهور أي مشكلة انفعالية لدى المراهق وحلها والمبادرة بعلاجها.

- العمل على التخلص من التناقض الانفعالي لدى المراهق والاستغراق الزائد في أحلام اليقظة.

- مساعدة المراهق على تحقيق الاستقلال الانفعالي.

- مساعدته عن طريق التوجيه والإرشاد النفسي على تحقيق التوافق الانفعالي السوي.

- معاملته في نهاية مرحلة المراهقة كمعاملة الكبار.

 

الدكتورة مرام بني مصطفى

الأخصائية النفسية والتربوية