مركز حقوقي: جيش الاحتلال متواطئ مع جنوده مرتكبي الجرائم

جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية )
جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية )

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلن مركز "بيتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي الذي يعني بحقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة منذ العام 1967، أمس، عن توقفه في توجيه الشكاوى إلى جيش الاحتلال طالبا التحقيق في جرائم جنوده التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين، نظرا لأنه على مدى 25 عاما من عمل هذا المركز، لم يتم التعامل بجدية مع هذه الشكاوى، ولم تكن محاسبة تذكر، رغم تقديم المئات الكثيرة من الشكاوى على مدى السنين.اضافة اعلان
وقال "بيتسيلم" إن جهاز التحقيق مع عناصر الجيش والأمن، لا يحقق بشكل جدي مع الجنود المتورطين، كما أنه لا يحقق بتاتا في الأوامر نفسها وفي مسؤولية محددي السياسات ومن أعطوا التعليمات، "هكذا فإن الجهاز موجّه فقط ضد الجنود الصغار في حين أن المتواجدين في مراتب رفيعة المستوى على الصعيد السياسي، أو العسكري، بما في ذلك النائب العسكري الرئيسي، معفيون مقدما من المسؤولية. لذلك حتى إذا أتم الجهاز المهمة الملقاة عليه تظلّ فائدته في تطبيق القانون محدودة".
وقال "بيتسيلم" إنه منذ تأسيسه، توجه "إلى النيابة العسكرية مطالبةً بالتحقيق في مئات الأحداث التي ألحق فيها جنود الأذى بالفلسطينيين. نتيجة بعض هذه التوجهات، فُتح تحقيق جنائيّ. في كثير من الحالات، ساعد مركز "بيتسيلم" المحققين في عملية تنسيق جمع شهادات الضحايا والشهود الفلسطينيين والحصول على الأوراق الطبية، أو غيرها من الوثائق ذات الصلة. بعد الانتهاء من التحقيقات واصل "بيتسيلم" التوجه إلى النيابة العسكرية للحصول على معلومات بشأن نتائج القضية.
ومثلا، فإنه منذ بداية الانتفاضة الثانية في أواخر عام 2000 توجهه "بيتسيلم" إلى النيابة العسكرية مطالبة بالتحقيق في 739 حالة استشهد فيها فلسطينيون أو أُصيبوا أو ضربوا على أيدي جنود أو تضررت ممتلكاتهم أو استخدمهم الجنود كدروع بشرية.
وفي تحليل الإجابات التي حصل عليها "بيتسيلم"، بشأن معالجة جهاز تطبيق القانون العسكري في 739 حالة، يبين أنه في ربع الحالات (182 حالة) لم يجر تحقيق على الإطلاق، وفيما يقارب نصف الحالات (343 حالة) تم إغلاق ملف التحقيق دون نتيجة، وفقط في حالات نادرة (25 حالة) تم تقديم لوائح اتهام ضدّ الجنود المتورطين. تم نقل 13 ملفا إضافيا للمحاكم التأديبية كما تتواجد 132 حالة في مراحل مختلفة من المعالجة، 44 حالة اخرى لم تتمكن النيابة العسكرية من تتبع وضعها.
وأعلن المركز عن توقفه في التوجه إلى الجيش بشكاوى، وجاء في البيان، "يختار "بيتسيلم" عدم الاستمرار في المساهمة في الحراك الوهمي في عمل جهاز تطبيق القانون العسكري، ولا نية لها بمواصلة توجيه الشكاوى إليه. إلا أن المركز، كما أعلن، سيواصل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة والإبلاغ عنها. "ولكننا نؤمن بأنه من أجل محاولة تعزيز حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة المطلوب الآن ليس جهدا آخر لتعزيز تحقيقات فاشلة والتي يعرف محققو الشرطة العسكرية ومحامو النيابة العامة تبديدها جيدًا ـ وإنما إدانة هذا الجهاز وتقديمه كما هو حقا".