مسؤولون فلسطينيون: تحقيق مطالبنا أو العودة دون اتفاق

فلسطيني يواجه عربات جنود الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات الخليل أمس بالحجارة -(رويترز)
فلسطيني يواجه عربات جنود الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات الخليل أمس بالحجارة -(رويترز)

عواصم- أكد عضو وفد مفاوضات القاهرة القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أمس أن الوفد الفلسطيني سيعود دون التوقيع على اتفاق دائم لإطلاق النار في قطاع غزة إذا لم يحقق مطالب شعبنا.اضافة اعلان
وقال البطش خلال لقاء مع قناة "فلسطين اليوم" من بيروت "اذا عجزنا عن تحقيق مطالبنا فسنعود دون التوقيع على اتفاق، ولن نوقع على اتفاق مذل".
وأوضح أن الورقة المصرية التي قدمت لوقف إطلاق النار لا تلبي حاجات الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنها قابلة للبحث والنقاش، لكنه قال إن حركة الجهاد الإسلامي لن تكون سببًا في إفشال مصر أو تحمل مسؤولية ذلك.
وعبّر البطش عن أمله أن تواصل مصر الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق مطالب شعبنا الفلسطيني، مؤكدًا أن الوفد سيعطي الجانب المصري الوقت الكافي لإدارة مفاوضات ناجحة لوقف إطلاق النار "لكن ليس بوقت مفتوح".
وبيّن عضو الوفد المفاوض أن مصر لعبت دورًا مهمًا أدى لوقف التداول بموضوع نزع سلاح المقاومة، مشيرًا إلى حرص حركته على إعادة الدور المصري إلى المنطقة "لكن وفق ما يتناسب مع مصالحنا".
وأشار إلى أن الكيان الإسرائيلي تفاجأ بصمود الشعب الفلسطيني خلال العدوان، فركز هجماته على المدنيين حاضنة المقاومة.
الى ذلك، قال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى امس إن التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار ليس قريبًا في هذه المرحلة.
وذكر المصدر الذي تحدث للمراسل السياسي للإذاعة العبرية رونين فولك عقب اجتماع المجلس الوزاري المصغر أن التعليمات وجهت لوفد المفاوضات الإسرائيلي بالتوصل لتفاهمات فقط في حال ضمانها للمصالح الأمنية الإسرائيلية.
وتطرق إلى مسألة الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة، قائلاً إن: "نتنياهو يقوم بكل ما هو ضروري وحيوي لأمن إسرائيل من خلال تحمل الضغوط الدولية الكبيرة".
وأوضح المصدر أن "بإمكان الجمهور الإسرائيلي الحكم على نتنياهو فقط بعد التوقيع على اتفاق وقف لإطلاق النار".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في نهاية جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" إن الوفد الإسرائيلي لمفاوضات وقف إطلاق النار سيعود للقاهرة مطلع الأسبوع القادم لمواصلة المباحثات غير المباشرة مع الجانب الفلسطيني بوساطة مصرية.
ومن المقرر أن تبدأ جولة للتباحث بوقف شامل لإطلاق النار في غزة يومي الأحد والاثنين المقبلين في القاهرة بعد تمديد التهدئة للمرة الثالثة على التوالي.
 وشهدت التهدئة التي كانت قد سمحت للغزيين بالعودة الى منازلهم المدمرة أمس خرقا جديا بعد ان اطلقت قوات الاحتلال أمس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار.
وقال مراسلون صحفيون إن آليات الاحتلال فتحت  نيران رشاشاتهم بكثافة وعلى فترات متقطعة صوب منازل المواطنين شرق حي الفراحين بخان يونس وأراضيهم المتاخمة للشريط الحدودي.
وأشاروا إلى أن آليتين عسكريتين و3 جيبات تتواجد في داخل موقع "الفراحين" شرقي خان يونس دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
 ولا يخفي بعض سكان غزة شكوكهم إزاء المفاوضات واتفاقات متلاحقة لا تدوم طويلا لوقف إطلاق النار.
وقال محمد ابراهيم، أحد سكان حي الشجاعية في شرق مدينة غزة، بحسرة "إن وقف إطلاق النار سخيف. نحن نريد الاستقرار هنا، وليس المجيء والذهاب كل يوم، ان ننام هنا ليلة وفي مكان آخر في اليوم التالي. ترون جيدا ان منزلي تهدم، حياتنا تهدمت".
وذكرت صحيفة وول ستريت جرنال ان اسرائيل تلقت اسلحة من البنتاغون في تموز(يوليو) بدون موافقة البيت الابيض او وزارة الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين واسرائيليين ان ادارة الرئيس باراك أوباما أخذت على حين غرة فيما كانت تحاول الضغط على اسرائيل لكبح حملتها على غزة، وشددت منذ ذلك الحين المراقبة على ارسال اسلحة الى الدولة العبرية.
وقد احتشد عشرة آلاف شخص على الأقل في تل أبيب بحسب الشرطة تحت شعار "الجنوب (المدن الحدودية مع قطاع غزة) ترفض السكوت" لمطالبة الحكومة بحل دائم للنزاع مع حركة حماس.
ورفع الحشد الذي ضم مزيجا متنوعا، أعلاما اسرائيلية ولافتات تدعو الى "احتلال غزة الآن" وكذلك الى صنع السلام مع الفلسطينيين.
وقال الون شاستر رئيس المجلس المحلي لكيبوتز شعار ها نيغيف "مثل سكان غزة ورفح نطالب بالسلام والهدوء وحق العيش في منازلنا".
وتفيد وثيقة حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها ان المصريين يقترحون التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار قبل ان يوجهوا دعوة خلال شهر لإجراء مفاوضات جديدة.
وبذلك ستناقش نقاطا رئيسية: فتح مرفأ ومطار للتخفيف من الحصار وإعادة حماس جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الإفراج عن اسرى معتقلين لدى اسرائيل.
وتقترح القاهرة ايضا تقليص المنطقة العازلة على طول حدود غزة مع اسرائيل تدريجيا ووضعها تحت مراقبة قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. أما في ما يتعلق برفع الحصار فتبدو الوثيقة المصرية غامضة إذ تكتفي بالقول إن نقاط العبور المغلقة ستفتح بموجب اتفاقات تبرم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. -(وكالات)