مستقبل قطاع السفر على المحك.. "كورونا" يغير شكل مقصورة الطائرات

بدون-عنوان-1
بدون-عنوان-1

إيمان الفارس

عمّان - تتجه شركات عالمية متخصصة الى إعادة تصميم الطائرات من الداخل بحيث يتم تعديل مقاعد الركاب عن الشكل المألوف، معتبرة أن التصاميم الجديدة المقترحة؛ ستمثل مستقبل السفر لمرحلة ما بعد فيروس كورونا.اضافة اعلان
وعلى الرغم من أن خطر انتقال عدوى كورونا أمر غير مفهوم بشكل كامل حتى اللحظة على متن الطائرات، فإن قطاع السفر لا يزال يواجه مستقبلا غامضا، ما دفع شركات متخصصة بتصميم الطائرات من الداخل، لدراسة تجديد تصاميم كابينة الطائرة بما يتوافق وإجراءات السلامة والحماية من جائحة كورونا العالمية.
وكشفت شركة "Aviointeriors" المتخصصة بالتصميم الداخلي للطائرات، من خلال تقرير اطلعت "الغد" على نسخة منه، عن تصاميم جديدة لمقاعد الطائرة ستشهد إنشاء قواطع بلاستيكية في كل مقعد تفصل ما بين كل كرسي وآخر، للحؤول دون الاقتراب المباشر للمسافرين الجالسين على المستوى ذاته، بالإضافة إلى تغيير اتجاه المقاعد الوسطى الجديدة والتي يقترح أن تواجه الجهة الخلفية أثناء الطيران.
وتعد التصاميم الجديدة نماذج أولية فقط ولم يعتمدها المسؤولون بشكل نهائي، في الوقت الذي قد يكفل فيه مستقبل مقاعد الطائرة بعد فيروس كورونا، السفر الآمن مستقبلا.
وضمن جهود كافة قطاعات العالم أجمع لاستمرارية وتيرة وعودة الحياة لمرحلة ما بعد فيروس كورونا، اقترحت شركة "Aviointeriors" أن تحوي المقاعد الجديدة داخل الطائرة أغطية بلاستيكية خاصة في الدرجة السياحية، حيث سيخصص لكل مقعد قواطع بلاستيكية حول الرأس والجانب، ما يمنع اتصال الراكب مع من يجاوره.
وتتميز الفواصل أو القواطع والتي تشبه الشكل الزجاجي، بالشفافية؛ بهدف السماح بالاتصال، إلا أنها ستمنع انتشار أي فيروسات بين المسافرين، وفق التقرير.
وأوضحت الشركة أن بالإمكان القيام بتركيب تلك الفواصل في المقاعد الاقتصادية الحالية بالطائرات، وترك الجزء السفلي من المقعد خاليا بلا حواجز لتمكين المسافرين من استخدام الترفيه على متن الطائرة أو تناول وجباتهم.
وبينت شركة التصميم أن من شأن تلك القواطع خلق حجم معزول حول الراكب لتجنب أو تقليل الاتصالات والتفاعلات عبر الهواء بين الراكب والآخر، وذلك لتقليل احتمالية التلوث بالفيروسات أو انتقالها وغيرها.
وتفكر شركات الطيران في إبقاء المقعد الأوسط فارغا، مع ما يعنيه هذا أن تكون السعة منخفضة لضمان التباعد الاجتماعي، وذلك ضمن التوصيات العالمية الوقائية للحماية من فيروس كورونا.
ووسط عدم توفر دليل علمي يثبت جدوى إنشاء الفواصل البلاستيكية، في ضوء ما أشارت إليه بعض الدراسات من أن الفيروس يمكن أن يعيش على البلاستيك لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، ما يعني أن الكبائن ستحتاج إلى التنظيف الشامل بين الرحلات.
وتشمل التصميمات الأخرى التي تم اقتراحها سابقا لتسهيل السفر بالطائرة، "لوحات الخصوصية" بحيث يمكن طيها.
ويتكبد قطاع النقل الجوي في العالم خسائر مباشرة وغير مباشرة تقدر بحوالي 10 - 12 مليار دولار يوميا، فيما يقدر اتحاد النقل الجوي (اياتا) وجود حاجة للدعم المباشر لشركات الطيران في العالم بقيمة 200 مليار دولار.