مسح دولي: 43 % من سجينات الأردن موقوفات إداريا

رسم تعبيري لإحدى الموقوفات إداريا بمراكز اصلاح وتأهيل بريشة الزميل إحسان حلمي
رسم تعبيري لإحدى الموقوفات إداريا بمراكز اصلاح وتأهيل بريشة الزميل إحسان حلمي

رانيا الصرايرة

عمان - أظهر مسح، أجرته منظمة الإصلاح الجنائي الدولية تحت عنوان "من هن النساء السجينات، "أن 43 % من السجينات في المملكة موقوفات إداريا، نسبة الأردنيات منهن 38 %".
وقال "ان السجون الأردنية تضم 451 سجينة، 255 منهن محكومات على خلفية قضايا، و196 محكومات إداريا منهن 75 أردنية".
وبين "أن 42 % من المحكومات تتراوح اعمارهن ما بين 18 و30 عاما نصفهن متزوجات، و10 % عزباوات، فيما توزعت النسبة الباقية
(40 %) ما بين أرامل ومنفصلات عن أزواجهن، لتبلغ نسبة من لديهن ابناء، واعمارهم تحت الثامنة عشرة، 78 % يعيشون حاليا مع ابائهم او اجدادهم لابائهم". في حين "قالت 2 % من النساء انهن لا يعلمن عن مكان تواجد ابنائهن حاليا"، وفق المسح.
وبين المسح، الذي شارك فيه 125 سجينة، "ان 86 % من السجينات اداريا تتراوح اعمارهن ما بين 20 و40، نصفهن متزوجات و67 %  منهن لديهن ابناء اعمارهم تحت الثامنة عشرة".
وأوضح "ان 31 % من المحكومات اتهمن بقضايا تتعلق بالسرقة، و26 % بقضايا عنف مثل القتل والاعتداء، و18 % بقضايا لها طابع جنسي، و14 % بقضايا مخدرات و11 % بقضايا اخرى".
وأشار إلى "أن 30 % من السجينات أكدن أنهن بريئات، فيما قال 25 % إنهن ارتكبن الجريمة لظروف تتعلق بحاجتهن للمال، و21 % فعلن ما فعلنه لعدم قدرتهن على الحكم على الأشياء بطريقة صحيحة".
وذكر المسح "أن 8 % (عاملات منازل) أكدن بأنهن تعرضن لسوء المعاملة داخل البيوت التي يعملن فيها، و6% أنهن كن يدافعن عن انفسهن".
وعن عواقب أفعالهن، ذكر 44 % أنهن "خسرن اهاليهن، و25 % خسرن وظائفهن، و27 %
تم سحب اطفالهن منهن"، على ما أضاف المسح.
وأوصى المسح بتسريع الجهود للحد من التوقيف الإداري، ونقل الموقوفات إداريا إلى مأوى، مبينا أنه وبالنظر إلى "أن 62 % من الموقوفات اداريا قلن انهن تعرضن للعنف المنزلي بشكل متكرر"، فيجب توفير التأهيل البدني والنفسي والحصول على المساعدة القانونية.
فيما اقترح اتخاذ خطوات للتقليل من سجن النساء مع الأخذ بعين الاعتبار سجل المرأة الاجرامي، لافتا الى ان من الممكن استخدام التدابير غير الاحتجازية بدلا من الحبس الاحتياطي كلما كان ذلك ممكنا، وإعطاء المحاكم سلطة النظر في عوامل مخففة ومحددة بين الجنسين عند حكم النساء المخالفات.
كم أوصى المسح بضرورة تمكين النساء السجينات من الوصول إلى خدمات المساعدة القانونية تماشيا مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الحصول على المساعدة القانونية في "نظام العدالة الجنائية التوجيهي".
وقال إن نسبة عالية من السجينات عرّفن المساعدة القانونية إنها "الدعم الأهم لطلب المساعدة أو تسهيل إعادة تأهيلهن وإعادة إدماجهن"، حيث ان "أقل بقليل من نصف النساء المحكومات، وثلث الأجنبيات،
و 19 % من النساء الأردنيات في التوقيف الإداري تمكن من الوصول إلى محام".
كما دعا إلى زيادة الجهود لضمان التنفيذ الفعال لقانون العمل، وخاصة التفتيش للكشف عن أي انتهاكات قد تمارس ضد العاملات الاجنبيات وتوفير المساعدة القانونية لهن من خلال لغتهن الأم.
ودعا المسح ايضا وزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية لتطوير برامجها بحيث يستمر الدعم للسجينات بعد خروجهن من السجن، تنفيذا لاستراتيجات ما قبل وما بعد الإفراج لإعادة الإدماج بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.

اضافة اعلان

[email protected]