مطالبات بتكثيف برامج القيادات الشبابية الواعية بحقوق الإنسان

عمان- دعا معنيون بحقوق الإنسان، إلى زيادة التدريب الموجه للشباب بهدف رفع مستوى الثقافة الحقوقية الإنسانية لديهم.
ودعوا، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى 74 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلى تمكين فئات الشباب والمرأة للمشاركة بفاعلية بمؤسسات ومواقع صنع القرار.اضافة اعلان
وقالوا، خلال حفل تخريج برنامج القيادات الشبابية الذي نفذه مركز عمان لحقوق الإنسان بالتعاون مع هيئة شباب كلنا الأردن، إن بناء الشخصية القيادية لدى الشباب والشابات يتطلب أن يكونوا على قدر كاف من المعرفة بثقافة حقوق الإنسان والحوار والتسامح ومناهضة التعصب والكراهية والتطرف التي يركز عليها الإعلان الصادر عن "ائتلاف المجتمع المدني لمكافحة التطرف والتعصب والكراهية في المنطقة العربية".
وقال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، خلال الحفل الذي استضافه مركز زها الثقافي، إن الهيئة وفي خططها العملية تضع في جل اهتماماتها تطوير مشاركة الشباب والمرأة بما يتعلق بصناعة القرار، مشيراً إلى أن الهيئة أنشأت وحدة خاصة للمرأة تحت مسمى "تمكين وفرص متساوية".
وأضاف، خلال الحفل الذي أدارته الدكتورة مارسيل جوينات، أن مناهج التربية الوطنية في الجامعات تتناول التركيز على رفع الوعي الشباب والمرأة بالقضايا العامة، إضافة إلى الاهتمام بدور ذوي الإعاقة، وأنه وخلال العام المقبل سيتم طرح مواضيع كالحقوق الإنسانية والتعددية والحوار واحترام الرأي الآخر في مناهج الصفين العاشر والحادي عشر، مبيناً أنها مواضيع أساسية في العملية الديمقراطية التي تتطلب أيضاً التصدي لخطاب الكراهية والتعصب والتحريض، قائلاً: "على الشباب والشابات اليوم أن يملكوا الوعي الكافي بالتعددية والمشاركة والقدرة المعرفية للتصدي لأي خطاب لا يناسب المجتمع".
وأوضح المعايطة، أن الحق الأساسي للإنسان، هو الحق في الحياة والعيش، مشيراً إلى أن الإنسان في فلسطين محروم في كثير من الأوقات من الحق بالحياة وهو يكابد الحياة تحت أطول احتلال في العصر الحديث، مؤكداً أن الحق الإنساني هو حق شامل في كل أرجاء العالم وليس أن يكون مطبقا في أماكن دون غيرها.
وقالت الدكتورة لبنى بايوق، في كلمة نيابة عن مركز عمان لحقوق الإنسان، إن المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ما تزال تشكل خريطة طريق لتعزيز حقوق الإنسان وإعمالها لصالح جميع الناس والشعوب التي يجب أن تنعم بالحرية والعدالة والمساواة والكرامة والسلام في عالم خال من أسلحة الدمار الشامل ووصولا إلى حلم عالم منزوع السلاح.
وأضافت، أنه ورغم مرور 74 عامًا على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تبعه من عشرات الإعلانات والاتفاقيات والبروتوكولات الملحقة بها، ما يزال الإنسان يعاني من مخاطر المناخ والأوبئة وارتفاع نسبة الفقر والجوع واستخدام القوة في حل النزاعات وحرمان الملايين من التعليم والرعاية والخدمات الصحية المجانية.
وقالت نائب رئيس الشبكة الأردنية لحقوق الإنسان والشعوب العين آسيا ياغي، إن الاحتفال بتخريج برنامج القيادات يتزامن مع الذكرى الـ(74) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأيضاً مع اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي تحييه الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الأمين العام في الأمم المتحدة، حث على ضرورة احترام وتعزيز حقوق ذوي الإعاقة، التي تستند إلى المبادئ العامة لحقوق الإنسان، وتكرس تحقيق المساواة التامة بين جميع أفراد المجتمع، دون أي نوع من التمييز.
وأضافت، أن الشبكة الأردنية لحقوق الإنسان والشعوب التي تضم 11 منظمة حقوقية أردنية متنوعة التخصص تهدف إلى أمر واحد هو حقوق الإنسان والشعوب، وتدعو دول العالم إلى بذل كل طاقاتها من أجل تحقيق شعار هذا العام، وهو "حلول تحويلية للتنمية الشاملة: دور الابتكار من أجل التنمية الشاملة للإعاقة في التوظيف".
وقال رئيس هيئة كلنا الأردن عبدالرحيم الزواهرة، إن التطورات التي شهدها الأردن في مجال حقوق الإنسان، هي نتاج إيمان قوي بأهميتها وتنفيذاً للتوجيهات الملكية لجميع المؤسسات المعنية بإعلاء شأن الحقوق الإنسانية وتنفيذها، مشيراً إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي يؤكد اهتمام الأردن بالحقوق الإنسانية على الصعيدين الرسمي والأهلي.
وأضاف الزواهرة، أن هيئة شباب كلنا الأردن، ومن خلال 13 فرعًا في المحافظات، تنفذ البرامج والأنشطة والدورات التي ترفع مستوى الثقافة الحقوقية والقانونية والتمكين لدى فئة الشباب، مؤكداً ضرورة استمرار التنسيق بين الهيئة والمراكز الحقوقية لرفع الوعي وبناء الشخصية وزيادة مشاركة الشباب في القضايا العامة وتعزيز التنمية المستدامة.-(بترا)