مطالبات بوضع "الصحراوي" على رأس أولويات الأشغال

جانب من الطريق الصحراوي الذي يربط بين شمال المملكة وجنوبها ويطلق عليه البعض "طريق الموت" -(أرشيفية)
جانب من الطريق الصحراوي الذي يربط بين شمال المملكة وجنوبها ويطلق عليه البعض "طريق الموت" -(أرشيفية)

عبد الله الربيحات

عمان - أعاد الحادث الذي وقع أمس على الطريق الصحراوي، والذي أصيب فيه 21 طالبا من جامعة مؤتة، التذكير ثانية بما يسمى "طريق الموت"، كما أصبح يسمى منذ بداية العام الحالي، كونه أكثر طرق المملكة التي تشهد حوادث قاتلة، وفق مصادر طبية.
ويتساءل مواطنون "متى يتم وقف هذا الارتفاع الكبير في أرقام الضحايا والآخذة بالازدياد يوميا على هذا الطريق الحيوي الذي يشكو منه الكثير من مرتاديه؟"، في حين ما تزال أصوات كثيرة ترتفع يوميا مطالبة بإعطائه الأولوية القصوى على أي مشاريع أخرى.
وأشار المشتكون إلى "أن الخسائر تفوق كثيرا نفقات إعادة تعبيد هذا الطريق الذي يصل بين شمال المملكة وجنوبها ودول الجوار، ويشهد حركة سير كثيفة جدا على مدار الساعة".
وأكدوا أن العمر الافتراضي لهذا الطريق وهو 30 عاما "انتهى فعليا"، مشيرين الى "أن كثرة الحفر والمطبات على طول الطريق الممتد من لواء الجيزة الى لواء القطرانة بطول حوالي 70 كيلومترا أصبحت مقبرة للسائقين".
ويزيد من خطورة السير على هذا الطريق نقص الخدمات الضرورية، والغبار الذي يملأ المدى، فضلا عن سوء الإنارة، إن وجدت، والبنية التحتية المتهالكة للطريق، ووجود العديد من التحويلات المرورية التي تجعل من الرحلة عبر الطريق معاناة حقيقية.
وبحسب الإحصاءات الأخيرة للمكتب الإعلامي والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني، "فإن عدد الحوادث على الطريق الصحراوي في ازدياد، حيث لا يمر شهر إلا ويتوفى بين شخص إلى ثلاثة على الطريق".
ويمتد الطريق الصحراوي بين عمان والعقبة بطول 330 كيلومترا، حيث تم البدء بإنشائه العام 1957 ولغاية العام 1960، وقامت وزارة الأشغال العامة والإسكان حينها بالإشراف التام على تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجهات المنفذة.
وبعد انتهاء العمل في الطريق، أصبحت السيارات تسير عليه بمعدل لا يقل عن 300 سيارة شحن في اليوم الواحد، عدا سيارات الركوب الصغيرة، وبلغت تكلفته حينها 2.7 مليون دينار، بمعدل 14 ألف دينار للكيلو المتر الواحد طولا.
ويقول جعفر الجعافرة، وهو مواطن يسلك الطريق في نهاية كل أسبوع، "إن كثرة التحويلات على الطريق الصحراوي، وضيق عرضه يؤديان إلى إفقاد السائق التركيز"، مشددا على ضرورة تسريع حل مشكلة التحويلات، فيما بين "أنه أصبح يتوجس خيفة في كل مرة يسلك هذا الطريق". بدوره، يؤكد إبراهيم الحجايا، الذي يرتاد الطريق أسبوعيا بحكم عمله في عمان، "أن عدم وجود الإنارة على كامل الطريق، يشكل خطرا أكبر، حيث يعتبر هذا النقص من الأسباب الرئيسة للعديد من الحوادث". أما فهد الضمور، فيطالب بإجراء صيانة دورية له، مشيرا إلى أنه آن الأوان ليكون الطريق الصحراوي طريقا دوليا يضاهي نظائره الأخرى.
وكان وزير الاشغال العامة والإسكان سامي هلسة قال، في تصريح سابق، إن الوزارة بدأت العمل بإعادة تأهيل الجزء الأول من هذا الطريق من استراحة البعلبكي وحتى جسر سواقة بطول 5 كم، مبينا أنه تم اغلاق الاتجاه القادم من العقبة الى عمان وتحويل حركة السير باتجاهين على الجزء القادم من عمان باتجاه العقبة، قبل أسبوعين.
وقال هلسة إنه حسب قرار مجلس الوزراء في السابع من تموز (يوليو)، تمت الموافقة على تمويل إعادة تأهيل الطريق الصحراوي بطول 230 كم، فيما تشرع "الأشغال" حاليا بإنهاء إعداد التصاميم للطريق ليكون التنفيذ من خلال خمسة عطاءات بقيمة 170 مليون دولار أميركي.

اضافة اعلان

[email protected]