"مطالعة قانونية" توصي بالحد من التوسع في استثناءات عضوية الأحزاب

هديل غبّون عمّان - خلصت مطالعة قانونية حول الفئات المستثناة من الانتساب للأحزاب في قوانين الأحزاب السياسية الأردنية منذ العام 1955، إلى أن هناك توسعا في تحديد هذه الفئات، مع التوصية بضرورة الحد من هذا التوسّع في مشروع قانون الأحزاب القادم، وترك اشتراطات تحديد انتساب هذه الفئات، إلى التشريعات الأخرى الناظمة لعمل هؤلاء الأفراد في المؤسسات ذات الصلة بتلك الاستثناءات. وعرضت المطالعة القانونية التي أعدها المحامي الدكتور صدام أبوعزام، وحصلت "الغد" على نسخة منها الفئات التي استثناها كل من، قانون الأحزاب رقم 39 لسنة 2015 المعمول به حاليا، وقانون الاحزاب السياسية لسنة 2012 عندما كان ملف الأحزاب بعهدة وزارة الداخلية، وقانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 وقانون الأحزاب السياسية لسنة 1992، إضافة إلى قانون الأحزاب السياسية لسنة 1955، الذي خلا من تحديد أي من الفئات المستثناة للانتساب، فيما عرضت المطالعة أيضا الفئات المستثناة المضافة على مشروع قانون الأحزاب السياسية لسنة 2021، وفقا لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، الذي سيبدأ البرلمان مناقشته خلال الأيام المقبلة. وبحسب المطالعة، فقد أظهر مشروع قانون الأحزاب المقترح لسنة 2021 توسعا في شمول الفئات المستثناة من الانتساب للأحزاب لتصبح 12 فئة مستثناة بالنص صراحة من الانتساب وهي، رئيس وموظفو الديوان الملكي والقضاة رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية ورئيس وأعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، ومحافظ البنك المركزي ورئيس وأعضاء مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ورئيس ديوان الخدمة المدنية ورئيس ديوان المحاسبة، والحكام الإداريون، أعضاء السلك الدبلوماسي والقناصل الفخريون، وأمين سجل الأحزاب الذي سيكون ضمن هيكلة الهيئة المستقلة للأحزاب مع التعديلات الدستورية الجديدة والتشريعات الأخرى، وموظفو دائرة الجمارك، إضافة إلى منتسبي القوات المسلحة الأردنية. واقتصرت الاستثناءات من الانتساب للأحزاب السياسية في القانون الحالي 2015، على مستوى طبيعة عملها، على منتسبي القوات المسلحة الأردنية أو أي من الأجهزة الأمنية أو الدفاع المدني، والقضاة، إلى جانب اشتراطات أخرى تتعلق بالأهلية المدنية القانونية والإقامة في المملكة ومنع ازدواجية العضوية في أكثر من حزب أو العضوية في أي تنظيم سياسي آخر، مع الإشارة هنا إلى مشروع قانون الأحزاب لسنة 2021 أفرد بنودا خاصة مجرّمة للانخراط في تنظيمات سياسية خارجية. وفي هذا السياق، رأى أبو عزام، أن منهجية تحديد الفئات المستثناة من الانتساب للاحزاب، اتسمت بمنهجيتين اثنتين في التشريع الأردني، إما عبر تخصيص نص تشريعي في صلب قانون الأحزاب ذاته، وغالبا يشمل منتسبي الأجهزة الأمنية والعاملين في المؤسسات الدستورية المستقلة والمحايدة كالقضاء والهيئة المستقلة للانتخاب، أو عبر إدراج منع الانتساب للأحزاب في تشريعات تلك المؤسسات كما هو الحال في قانون الهيئة المستقلة للانتخاب، الذي نصت المادة 9 منه على أن لا يكون المفوض أو الأمين العام في الهيئة منتسبا لأي حزب سياسي. وأرجعت المطالعة أهمية اقتصار التشريعات الأخرى على هذه الاستثناءات بدلا من إدراجها في قانون الأحزاب السياسية، إلى طبيعة المرحلة السياسية المقبلة على إثر التحولات التي ستطرأ على المنظومة الدستورية والتشريعية، وتقوم إحدى أركانها على تشجيع انخراط الشباب في الاحزاب السياسية. وبحسب أبو عزام، فإن المنع المسبق للانتساب في صياغة قانون الأحزاب السياسية الذي يسمح لمن أكمل الثامنة عشرة من عمره بالانتساب، سيدفع الشباب مع بداية مرحلة الدراسة الجامعية، للعزوف المسبق عن الانتساب للأحزاب، في ظل التوسع بالفئات المستثناة، مشددا على ضرورة أن تترك هذه الاستثناءات للإدراج في الأطر التشريعية الناظمة للمؤسسات التي من الممكن أن يشمل العمل بها، عدم الانتساب لأي حزب سياسي. واستند أبو عزام في مطالعته أيضا، إلى مشروعية حق تأليف الاحزاب والمشاركة بها التي تضمنها الدستور الأردني وخاصة في المادة 16 من الدستور التي حددت الضوابط الموضوعية للقوانين الناظمة لحق الاردنيين في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، ووفقا لثلاثة مستويات هي مشروعية الغاية وسلمية الوسيلة ووفقا لأنظمة داخلية للاحزاب لا تخالف الدستور.

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان