"معركة الموصل": ساعة الصفر مرهونة بالقوة على الأرض

طائرة مقاتلة للتحالف الدولي تستعد للاقلاع لمهاجمة مواقع تنظيم داعش اول من امس -(ا ف ب)
طائرة مقاتلة للتحالف الدولي تستعد للاقلاع لمهاجمة مواقع تنظيم داعش اول من امس -(ا ف ب)

سليمان قبيلات

عمان- رحّب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بأي مساهمة عربية في معركة تحرير مدينة الموصل من تنظيم "داعش"، مؤكدا أن تحضيرات كبيرة تجري للمعركة التي توقعها خلال الأشهر القليلة القادمة، لاستعادة السيطرة على المدينة مع حلول نهاية العام الحالي.اضافة اعلان
واستبعد العبادي الحاجة إلى تدخل القوات البرية الأميركية في المعركة، التي قال مسؤلون عسكريون عراقيون أنه جرى تعيين قيادة عسكرية لها قبل شهرين.
وقبيل اعلان العبادي عن معركة الموصل، دعت الحكومة الى بدء تسجيل آلاف المتطوعين، لتحرير محافظة نينوى، شمال البلاد، من تنظيم "داعش".
ولفتت مصادر متطابقة إلى أن ترحيب العبادي بأي مساهمة عربية في معركة الموصل، تزامن مع خشية أبدتها حكومة العبادي وقادتها الأمنيون "من نشوب صراع نفوذ في العراق بسبب الصراعات بين دول الجوار".
ولفت العبادي إلى أن "تحديد موعد الهجوم يعتمد على طبيعة الوضع على الأرض واستعدادات القوات المسلحة"، مشيراً إلى أن "نجاح الهجوم العسكري سيعتمد على التعاون الحثيث بين القوات الأمنية العراقية والجيش الأميركي وقوات البشمركة".
ونقلت المصادر عن "العبادي حرصه الشديد على أن تكون عملية الموصل ناجحة، وأنه لا يريد التضحية بالمدنيين من خلال قتال شرس، والتهيئة الصحيحة ستقلل من الخسائر"، موضحا أن "الأراضي المحررة يجب أن تكون لأهل الموصل، وليس للمركز أو الإقليم".
ونقل عن أحد كبار ضباط وزارة الدفاع العراقية، قوله ان "القيادة العسكرية تعمل مع إقليم كردستان العراق حتى تكون عملية تحرير الموصل مشتركة وعلى درجة عالية من التنسيق"، مشيراً إلى أن "الشرطة المحلية ستمسك الأرض بعد التحرير لمنع وقوع أي عمليات انتقام أو تخريبية من (داعش) أو المجاميع المسلحة".
وأضاف هذا الضابط، أن "العراق لا يريد دخول حرب غير محسوبة النتائج مع مسلحي داعش في الموصل، لذا فإن القادة الأمنيين يدرسون مع حكومة أربيل والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة كل نقاط الضعف والقوة في التنظيم من أجل استغلالها بشكل صحيح في حسم المعركة المصيرية".
وتزامن حديث رئيس الوزراء العراقي عن معركة تحرير الموصل، في وقت شهدت بغداد، سلسلة زيارات دولية وإقليمية حيث وصل نائب الرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري إلى العاصمة العراقية، التي وصلها أيضاً رئيس أركان الجيش الفرنسي.
ونقلت مواقع اخبارية عن رئيس منظمة "بدر" هادي العامري وهو أحد أبرز القادة الميدانيين لقوات "الحشد الشعبي" تأكيده أنه سيذهب إلى نينوى "من دون استئذان اي جهة"، مبدياً استعداده "لتسيير قوات الحشد الشعبي إلى كركوك في أي وقت يستدعي ذلك".
وعلى الصعيد الحزبي البرلماني، وبعد تعليق عدد من الكتل السياسية مشاركتها في عمل البرلمان والحكومة، غداة مقتل أحد الزعماء العشائريين في بغداد، أكد العبادي خلال لقاء جمعه مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، أن "الحكومة وضمن توجهها، لن تسمح أن يكون السلاح في أيدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج إطار الدولة".
من جهته، أكد النجيفي أنه تم الاتفاق داخل "تحالف القوى العراقية" على عشر نقاط للخروج من الأزمة الحالية أبرزها تكليف المحافظين في المحافظات التي تتعرض إلى الإرهاب لإدارة "الحشد الوطني" وتسليح المتطوعين، وأكد على ضرورة إظهار نتائج التحقيق الخاصة بمقتل الشيخ قاسم سويدان الجنابي، مطالباً بالإسراع بتشريع قانون "الحرس الوطني".