ملحس: الحكومة ستواصل جهود تعزيز النشاط الاقتصادي

وزير المالية عمر ملحس -( تصوير: أمجد الطويل)
وزير المالية عمر ملحس -( تصوير: أمجد الطويل)

عمان - الغد - أكد وزير المالية عمر ملحس انه "على الرغم من الظروف الاقليمية الصعبة وانعكاساتها السلبية الكبيرة على اداء الاقتصاد الوطني، الا ان الحكومة ستواصل جهودها لتعزيز النشاط الاقتصادي عبر تحفيز وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية".اضافة اعلان
وقال ملحس، في رده على مناقشات النواب للموازنة امس، ان الحكومة تعمل على "تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باقامة المشاريع الحيوية المشتركة، وزيادة في الصادرات الوطنية عن طريق الوصول لاسواق غير تقليدية"، وزيادة الانفاق الرأسمالي الحكومي 19.6 % العام الحالي".
ولفت الى ان مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية "اعدا بالتزامن مع جهود اعداد البرامج التنموية للمحافظات والبرنامج التنفيذي التنموي للاعوام 2016-2018، وعليه، فإن جزءاً من مخرجات ومشاريع هذه البرامج، ضُمنت في موازنات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية للاعوام 2016-2018، وذلك وصولاً لتحقيق اهداف وثيقة رؤية الاردن 2025".
وقال "أعيد تقدير عجز الموازنة لعام 2015 بنحو 915 مليون دينار، مقارنة بمستواه المقدر والبالغ 468 مليون دينار، ويعود هذا الارتفاع بصورة رئيسة لعدم ورود حصة دولة قطر من منحة دول مجلس التعاون الخليجي وانخفاض حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطية جراء انخفاض اسعارها، واقتطاع الجانب الاميركي جزءا من المنحة الاميركية لقاء اصدار سندات اليورو بكفالتها".
واضاف ملحس ان "الايرادات المحلية في مشروع الموازنة نمت 11.2 % مقارنة بمستواها في عام 2015. ويعود هذا النمو بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالاسعار الجارية للعام الحالي والبالغة 7.0 % بصورة رئيسة لارتفاع الايرادات غير الضريبية، جراء تطبيق قانون توريد واردات الدوائر والوحدات الحكومية لسنة 2015 بنحو 120 مليون دينار، هذا بالإضافة لارتفاع حصيلة ضريبة الدخل 11 % العام الحالي، جراء تطبيق قانون ضريبة الدخل اعتبارا من مطلع العام الماضي".
وأكد ان "الحكومة مددت قرارها بإعفاء الوحدات السكنية التي لا تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا من رسوم التسجيل حتى تاريخ 30/11/2016".
واضاف ملحس أن تقدير المنح الخارجية يصل الى 814 مليون دينار في الموازنة، وقد توزعت بواقع 460 مليون دينار من منحة دول مجلس التعاون، لتمويل مشاريع وقعت اتفاقيات تمويلها و296 مليون دينار من الولايات المتحدة و55 مليون دينار من الاتحاد الأوروبي.
ولفت الى رصد 150 مليون دينار للأعوام (2016 – 2018)، بشأن الالتزامات والمتأخرات، لشركة مصفاة البترول الأردنية على الأجهزة العسكرية والأمنية، بالإضافة للمطالبات المستحقة وغير المسددة للمستشفيات بدل المعالجات الطبية لغير المؤمنين صحيا.
وفيما يخص النفقات الرأسمالية، قال ملحس أنها "قدرت للعام الحالي بنحو 1311 مليون دينار، وهي أعلى من مستواها المعاد تقديره للعام الماضي بنحو 215 مليون دينار، أو ما نسبته 19.6 %. واستحوذ قطاع التنمية المحلية على الجزء الاكبر بنسبة 21.5 % من اجمالي النفقات الرأسمالية، ما يؤكد على الطابع التنموي لموازنة العام الحالي.
وقال إن عدة نواب أشاروا لارتفاع المديونية، وفي هذا المجال، فإن البيانات المالية لرصيد الدين العام، تظهر ان إجمالي الدين العام حتى نهاية تشرين الثاني (نوفبمر) 2015 قد بلغ 24.6 مليار دينار أي 90 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ صافي الدين العام حوالي 22.5 مليار دينار أو 83.2 % من الناتج المحلي الإجمالي.
واضاف "تركزت الأوجه الرئيسة للاقتراض بتمويل كل من عجز الموازنة، وخسارة شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه. وعند استثناء الديون المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، فإن متوسط نسبة صافي رصيد الدين تبلغ حوالي 60 % من الناتج المحلي الإجمالي".
وأوضح ملحس ما يتعلق بتوصية اللجنة إنشاء صندوق، او حساب طوارئ لدى البنك المركزي بمبلغ 100 مليون دينار، بأن كافة حسابات الحكومة، هي لدى البنك المركزي، وهناك بند للنفقات الطارئة في الموازنة، وتجرى مناقلات لهذا الحساب ومنه حسب الحاجة.
ولفت ملحس الى انه رصدت مخصصات مالية لصندوق تنمية المحافظات (المبادرة الملكية السامية)، بما يضمن تفعيل نشاطه التمويلي للمشاريع المجدية والمولدة للدخل.
وقال "اما بالنسبة لتوصية اللجنة حول اهمية استخدام الحكومة للطاقة البديلة فان الحكومة اتخذت اجراءات ترمي الى تعزيز استخدام مصادر الطاقة البديلة.
وبين ملحس ما اوصت به اللجنة لتخفيض النفقات الجارية قائلا إن تخفيض 10 % او ما يعادل 45 مليون دينار من بند استخدام السلع والخدمات في الموازنة العامة، سيؤثر سلباً وبشكل واضح على عدد من الوزارات والدوائر الحكومية، فوزارة الصحة ستبلغ حصتها من التخفيض حوالي 18.7 مليون دينار، أما حصة وزارة المالية من التخفيض فستبلغ 15 مليون دينار. بينما تبلغ حصة وزارة التربية والتعليم من التخفيض حوالي 4.8 مليون دينار.
ويتضح مما سبق، ان حصة الوزارات الثلاثة المذكورة اعلاه من التخفيض قدرها 38.5 مليون دينار او 86 %، ما يؤدي لزيادة المتأخرات والمطالبات المستحقة وغير المسددة.
ولفت الى ان تخفيض 10 % او ما يعادل 52 مليون دينار من بند استخدام السلع والخدمات في موازنات الوحدات الحكومية، سيؤثر سلباً على وحدات حكومية، فشركة مياه الاردن (مياهنا) وستبلغ حصتها من التخفيض 12.6 مليون دينار، وحصة البنك المركزي الاردني من التخفيض ستبلغ 11.8 مليون دينار، بينما ستبلغ حصة صندوق التأمين الصحي المدني من التخفيض 10.9 مليون دينار.
ويتضح مما تقدم، ان حصة الوحدات الثلاثة المذكورة اعلاه من التخفيض ستبلغ حوالي 35.3 مليون دينار او ما نسبته 68 % من اجمالي التخفيض.
لذا فان تخفيض 50 % او ما يعادل 100 مليون دينار من مجموعة النفقات الاخرى الجارية في موازنة الوزارة، سينعكس سلباً على خطة الحكومة لمعالجة المتأخرات والالتزامات السابقة، والمقدرة بنحو 150 مليون دينار لعام 2016، الى جانب عدم التمكن من زيادة حصة الحكومة في رأسمال شركة الملكية الاردنية وقدرها 40 مليون دينار للعام الحالي.
وضمن هذا السياق، أكد ملحس للنواب على ضبط وترشيد الانفاق العام، بتخفيض النفقات الجارية، مبينا ان الحكومة ستدرس التوصيات المتعلقة بهذا الجانب.
وقال وفيما يخص نظام مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد أقر هذا النظام في اواخر العام الماضي، لتشجيع وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبما يضمن تعظيم التمويل للمشاريع الرأسمالية، وكذلك اقرار نظام النافذة الاستثمارية المنبثق عن قانون الاستثمار في اواخر العام 2015.
وقال وزير المالية وبخصوص تأسيس الصندوق الاستثماري لاستقطاب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد في مشاريع وطنية تنموية وريادية، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، أعدت الحكومة مشروع قانون الصندوق، وتحويله الى ديوان التشريع والرأي لدراسته. - (بترا)