منتخبات الفئات العمرية في سبات والاستحقاقات الآسيوية تطرق الأبواب

جمال أبو عابد (يسار) يشارك مجموعة من لاعبي المنتخب فرحتهم بسجيل هدف في مباراة سابقة - (الغد)
جمال أبو عابد (يسار) يشارك مجموعة من لاعبي المنتخب فرحتهم بسجيل هدف في مباراة سابقة - (الغد)

عاطف عساف

عمان - في ظل غياب أو تغييب الخبير الفني الذي يمكن له إدارة اللجنة الفنية في اتحاد كرة القدم، عاد الاتحاد لاسلوب إدارة منتخبات الفئات العمرية لحقبة الثمنينيات، عندما كان مقر الاتحاد في جبل اللويبدة وإدارته مرهونة بشخص واحد، حيث كانت منتخبات الفئات العمرية يتم تسريحها لحظة نزول الفريق على سلم الطائرة بعد انتهاء الاستحقاق الذي ذهب من اجله.
ولعل ما يجري حاليا عندما قام الاتحاد بتسريح جميع منتخباته وحل الأجهزة التدريبية للأولمبي والشباب والناشئين والخماسي، يذكرنا بتلك الايام وأن كنا لا نلومهم نظرا لضيق الحال وعدم توفر الموارد المالية لاستمراية هذه المنتخبات، حتى جاء العهد الجديد الذي اتبعه الاتحاد بالاستعانة بالخبير العربي الراحل محمود الجوهري، الذي عمل على ديمومة جميع المنتخبات بعد أن ربطها بسلسلة مشاركات خارجية قد تستمر لاكثر من 10 سنوات، لأن العلم التدريبي والتخطيط المستقبلي لإيجاد منتخبات المستقبل، له الكثير من المختصين القادرين على وضع الخطط طويلة الأمد، التي لا تعتمد على المشاركة من اجل المشاركة أو حتى المشاركة من اجل تحقيق النتائج، وإلا كيف سيتم بناء المنتخبات القوية التي تستطيع المنافسة على الصعيد الخارجي، ونحن نقوم بوأد المنتخب لحظة عودته من المشاركة بالاستحقاقات الخارجية؟، حتى مراكز الواعدين اصابها العقم واصبحت عاجزة عن الانجاب، ولعل النتائج الأخيرة في المهرجان الآسيوي الذي اقيم بالسعودية خير دليل، بعد أن خسر الفريق واحدة من مبارياته أمام الإمارات 1-8، وهذا لم يحدث اطلاقا منذ انشاء هذه المراكز التي أصبحت بمثابة الترضية للأندية من خلال التعيينات.
غياب الخبير أطاح بالمنتخبات
كنا قد اشرنا في اعداد سابقة من "الغد" أن غياب الخبير الفني والشخص القادر على إدارة الدائرة الفنية، والاشراف المباشر على خطط المدربين وتقييمها، سيلحق الأذى بالمنتخبات، وعلى رأي المثل الشعبي "كل يغني على ليلاه" وهذا ما حدث بالفعل فعادت جميع منتخبات الفئات العمرية وهي تجر أذيال الخيبة، بعد سلسلة من الخسائر، فلم يكن أمام القائمين في الاتحاد سوى تسريح هذه المنتخبات واجهزتهم التدريبية والإدارية.
البداية كانت بمنتخب الشباب الذي اشرف على تدريبه الفرنسي ايرك ومعه عبدالله القططي وبدران الشقران وكامل جعارة، وقد واجه الفريق العديد من العقبات اهمها ضعف المدرب الفرنسي وغيابه خارج البلد لحظة اقتراب الاستحقاق، وتبعه الشباب الذي لم يحالفه الحظ وتم تسريح الكادر التدريبي الذي قاده اسلام ذيابات، ولحق به أيضا الكادر التدريبي للأولمبي الذي اشرف عليه جمال ابو عابد، في حين تم ضم المدرب العام أمجد الطاهر للفريق الأول.
وجاء الدور على منتخب الخماسي الذي استعصى عليه اجتياز الدور الأول في النهائيات الآسيوية التي أقيمت في أوزبكستان بقيادة المدرب صلاح أبو جعفر، فتم تحويل ابو جعفر ومعه المدرب المساعد مؤيد سليم للاشراف على بطولة الخماسي التي سيقيمها الاتحاد لاحقا، وكان سليم جاء اصلا بعد إبعاد كادر منتخب الناشئين حيث عمل اداريا، في حين تم تسريح مدرب الحراس وسام حزين.
اقتراب الاستحقاقات الآسيوية
في ظل تسريح المنتخبات وعدم وجود الخبير الفني القادر على تقييم الأمور، ربما لا يعلم المعنيون في الاتحاد بأن الاستحقاق الآسيوي لمنتخب الناشئين من مواليد 2002 في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، واستحقاق منتخب الشباب من مواليد 1999 سيكون خلال شهر تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، وفي ظل انطلاق بطولات الفئات العمرية تحت 16و18 سنة، فكيف سيتم تشكيل هذه المنتخبات من دون متابعة المباريات وانتقاء اللاعبين؟، حيث ستبقى غارقة في سبات عميق.
واذا افترضنا أن المنتخب الأولمبي الذي قاده جمال ابو عابد ولم يبلغ الدور الثاني في النهائيات الأولمبية، استمر بالتدريب لاكثر من 6 سنوات عبر الناشئين والشباب، فهل الفترة القادمة التي تقدر بحوالي 6 اشهر كافية لاعداد المنتخبات والمشاركة في الاستحقاقات الآسيوية، هذا في حال باشرت الفرق تدريباتها حاليا؟.
"التنفيذية" لم تبت بمستقبل أبو عابد
بالرغم من جميع القرارات التي اتخذها اعضاء اللجنة التنفيذية بالتسريح والتعيين المتعلقة بالكوادر التدريبية، إلا أن موضوع المدير الفني للمنتخب الأولمبي جمال ابو عابد لم يتم مناقشته، على اساس أن ذلك يعود لرئيس الهيئة سمو الأمير علي.
وقد أكد أحد اعضاء الهيئة التنفيذية في حديثه لـ"الغد" الذي رفض الافصاح عن هويته، بأن الاعضاء في الهيئة التنفيذية لا يملكون القرار بتسريح أو تجديد عقد جمال ابو عابد دون غيره من الكوادر الأخرى.
وبعد أن طالت الفترة نظرا لانشغال الاتحاد بانتخابات الفيفا، حاول ابو عابد مؤخرا الاستفسار عن مستقبله خاصة أنه من المطلوبين على الصعيد النادوي، فالتقى بالأمين العام فادي زريقات ودار البحث والنقاش حول مستقبله، فكانت الإجابة بأن الأمر عند رئيس الهيئة التنفيذية، فهو الذي سيقرر أن كان ابو عابد سينضم للجهاز التدريبي للمنتخب الأول، أو ستناط به قيادة إحدى الفئات العمرية.
وعلم أن زريقات طلب من ابو عابد عدم الارتباط مع اي ناد في الوقت الحالي، قبل أن يتم حسم مصيره مع المنتخبات الوطنية.

اضافة اعلان

[email protected]