منتدون يحذرون من خطورة تسرب قوى التطرف والإرهاب لجسم المجتمع وتفتيت الجبهة الداخلية

عمان - أكد مشاركون من جمعية الشؤون الدولية على اهمية المحافظة على امن واستقرار الأردن، خلال تعميق مفهوم المواطنة الذي يغلب مصالح الوطن على اي مصالح اخرى.اضافة اعلان
وأجمعوا خلال ندوة نظمتها لجنة حوار البترا بجامعة البترا امس، وعقدت تحت عنوان "تحصين الجبهة الداخلية" على توجيه الرأي العام نحو الاولويات، كتحصين الجبهة الداخلية وصمودها وجاهزيتها ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية للوقوف صفا واحدا معها في الخندق ذاته.
وشددوا في بيان اصدروه امس بالجامعة، حضره اساتذة وطلبة وشخصيات وطنية، على ان الاصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي والإداري في الأردن، سيستمر برغم الاحداث حتى يصل لغايته، المتمثلة في الدولة الدستورية الديمقراطية، والتي تسود فيها العدالة والمؤسسية وسيادة القانون.
وأشار البيان إلى أن عدم استقرار المنطقة والصراعات الدائرة، جاءت نتيجة حتمية للإخفاقات العربية المستمرة سواء على مستوى الاستراتيجية العربية الموحدة لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي، او بما يتعلق بتطوير انظمة الحكم في كل دولة، ما ادى لشعور الناس باليأس والإحباط وظهور التطرف والإرهاب.
ونبه البيان لإمكانية قوى التطرف والإرهاب من التسرب إلى جسم المجتمع، لتفتيت الجبهة الداخلية عبر الوصول لفئة الشباب، بخاصة طلبة المدارس والجامعات، وعلى غسل عقولهم بإغراءات المال والسلطة، باسم الدين او المذهب او التخلص من الدولة الفاسدة.
وحمل البيان المسؤولية الاولى للمؤسسات التربوية والدينية والثقافية والاجتماعية، للقيام بدور التنوير وتوعية كافة افراد المجتمع، والتحذير من خطورة حركات التطرف والتكفير والإرهاب عليهم وعلى الوطن، ممن يتسللون تحت اي غطاء ديني او مذهبي طائفي.
ولفت البيان إلى انه اصبح واجب على كل المواطنين حب الوطن والاخلاص له، والعمل من اجله في اطار القانون والدولة بالعقل والعلم مستندين على مبادئ الدين الحنيف المتمثلة بالتسامح وقبول الآخر، ونبذ التكفير للأشخاص والاديان الاخرى والتأكيد على الحوار بالتي هي احسن.
وعرض رئيس الشؤون الدولية رئيس الوزراء الاسبق عبدالسلام المجالي، لمهام واهداف الجمعية الرامية إلى تعميق الفهم المشترك في الشؤون العالمية، وتوضيح دور الأردن في عالم متغير، بتزويد الاعضاء بمنتدى وطني للحوار والتحليل والنقاش الهادف، في بيئة تسمح باستيعاب الافكار والقناعات الثقافية الجديدة والمتميزة.
وقال المجالي ان "الجميع يسعى لنشر الاهتمام بالقضايا الفكرية، المتعلقة بالمجتمعين الأردني والدولي على نحو مسؤول، وفي اطار التفكير الحر الواعي، والنظرة العصرية المستنيرة لمساعدة المواطنين على ربط همومهم المحلية بالقضايا الدولية".
واوضح رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران بان الفكر التكفيري "بحاجة إلى فكر تنويري ضمن مؤسسات الاعلام التي يجب ان تغير في خطابها الإعلامي، وبحاجة إلى خطة واستراتيجية اعلامية واعية".
وطالب بدران بضرورة إعادة صياغة المناهج في كل مؤسسات التعليم من المدرسة إلى الجامعة، "ونحن نمر في حالة مأزومة، وطريق الخروج منها يكمن في صياغة خطاب تنويري من الطفولة المبكرة حتى آخر مرحلة في مؤسسات التنشئة الاجتماعية بأسلوب تنويري".
واكد مدير الأمن العام السابق الفريق الركن المتقاعد فاضل السرحان ضرورة على تعاون الجميع ورص الصفوف لتقوية الجبهة الداخلية، والتمسك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية، وونحن نطالب بالإصلاح لكن الاولوية تبقى لان يكون وطننا آمنا مستقرا".
وحذر وزير التربية السابق الدكتور عزت جرادات من بعض الحركات ذات الفكر المتطرف والتكفيري التي اخذت تمارس الإرهاب بأبشع صورة تحت غطاء الدين.
وقال وزير التربية السابق الدكتور ابراهيم بدران ان في الأردن توافقا وطنيا عاما على الثوابت الأردنية المتمثلة بالنظام الملكي الهاشمي والدولة الدستورية ووحدة المجتمع الأردني.
وأضاف أن هناك تجاوبا وطنيا مع ما ورد في الاوراق النقاشية الملكية الخمس وخطاب العرش خلال افتتاح الدورة الثانية للبرلمان السابع عشر، لكن الرأي العام يترقب تحويلها لأفعال حقيقية ملموسة على ارض الواقع.
وبين ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والإجراءات التعسفية الإسرائيلية بخاصة في الاماكن المقدسة والاستمرار في قضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناء المستوطنات عليها، وإطلاق العنان للمستوطنين والمتطرفين اليهود لممارسة الإرهاب الجسدي والمادي في الاراضي المحتلة، وتهرب الحكومة الإسرائيلية من استحقاقات السلام وحل الدولتين، كل هذا يعتبر تهديدا لأمن الأردن وسببا جوهريا في انتشار الإرهاب بكافة أشكاله.-(بترا)