منظمات نسائية تنتظر نقاش "مشتركة الأمة" لقانون الأحوال الشخصية

رانيا الصرايرة

عمان - تنتظر منظمات ناشطة في مجال حقوق المرأة، انعقاد جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والأعيان قريبا، لنقاش قانون الأحوال الشخصية المؤقت، بعد رفض النواب تعديلات لـ"الأعيان" على القانون، تتعلق بسن الزواج والوصية الواجبة.اضافة اعلان
وكان "النواب" رفض مؤخرا، تعديلين لـ"الاعيان" على قانون الأحوال الشخصية، وافق عليهما الأخير استجابة لمطالب اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، إذ وافقت "قانونية الاعيان" على رفع سن الزواج الى 16 عاما، وتعديل المادة 279 من القانون، لتشمل الوصية الواجبة للذكور والاناث.
ووفقا للعرف التشريعي، فعند حدوث خلاف بين المجلسين (النواب والأعيان) على قانون ما، تعقد جلسة مشتركة لمناقشته.
وأعربت المنظمات النسوية عن أملها بأن يتم الوصول إلى توافق، بشأن ما أجراه "الأعيان" من تعديلات على المادتين المذكورتين اللتين رفضهما "النواب".
وكانت "شؤون المرأة" أرسلت مذكرة لـ"النواب"، لتسجل تحفظها على المادة الخاصة بتزويج القاصرات، والتي عدلت فيها جملة من "أكمل الخامسة عشرة" يسمح له بالزواج الى أن المسموح له بالزواج يجب أن يكون قد "بلغ السادسة عشرة".
وذكرت بالقرار رقم 6 للديوان الخاص بتفسير القوانين، والصادر في حزيران (يونيو) 2016، متسائلة حول استخدام المشرع لكلمة (بلغ) الثامنة عشرة في قانون الانتخاب، والذي أكد في محتواه أن ذلك يشير إلى "الناخب الذي أكمل السابعة عشرة من عمره وبدأ سن الثامنة عشر".
وقالت اللجنة إن "قانونية النواب" تبنت الاتجاه نفسه في تعديل المادة 18 من مشروع القانون حول عضل الولي، إذ أن النص في القانون المؤقت انتقل ممن "أتمت الخامسة عشرة" إلى من "بلغت السادسة عشرة".
ورأت أنه "لم يحدث أي تغيير على سن التزويج، والذي كانت اللجنة أعلنت سابقا موقفها الرافض لتزويج القاصرين والقاصرات"، مشددة على أهمية تطبيق الأصل التشريعي الذي جاء في المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية، والذي ربط سن الزواج باتمام سن الثامنة عشرة للخاطبين.
في ضوء ذلك، وافقت "قانونية الأعيان" على ان تصبح الكلمة في هذه المادة "لمن أتم" وليس "لمن بلغ".
الأمينة العامة لـ"شؤون المرأة" سلمى النمس قالت، في تصريحات سابقة لـ"الغد"، إن "تعديل المادة بهذا الشكل؛ سينهي (بشكل ايجابي)؛ النقاش حول تفسير كلمة (بلغ) إذ وردت في المادة (10/ب) بمصطلح (من أكمل) وتم تعديلها (لمن بلغ)؛ ما يبين ألا نية لرفع سن الاستثناء في الزواج".
وكان "الأعيان" تبنى هذا التعديل، وأوصى به عند وصول القانون اليه، ولكن بعد ارجاعه إلى "النواب"، أصرت لجنته القانونية، على بقاء المادة كما أقرها؛ إذ تنص على أنه "يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة؛ وبعد التحقق من توافر الرضا والاختيار، أن يأذن في حالات خاصة بزواج من بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره، وفقا لتعليمات تصدرها دائرة قاضي القضاة".
ولفت إلى أن المادة كما وردت في القانون المؤقت؛ تقول إنه "على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة، أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقا لتعليمات".
وقالت النمس "إن هذين التعديلين بشكلهما الحالي؛ لا يحققان أي تغيير إذا ما كانت هناك جدية بالتغيير بالاستثناء في سن الزواج، لا بل سينعكس ذلك بشكل سلبي على صورة مجلس النواب والدولة، كونه لا يحقق القصد المنشود من التعديل على أرض الواقع".
من جهة أخرى، كانت "قانونية الأعيان"، وافقت على تعديل المادة 279 الخاصة بالوصية الواجبة، إذ تنص على أنه "إذا توفي شخص وله أولاد ابن، وقد مات ذلك الابن قبله أو معه، وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية"، لكن هذا التعديل أيضا رفضته "قانونية النواب".
وبينت النمس ان "الاعيان" وافقوا على مقترح اللجنة الوطنية بأن تشمل الوصية الواجبة الاناث ايضا، بحيث اذا توفيت الابنة وكان لها ابناء، فيستيطعون اخذ ميراثهم من جدهم لوالداتهم.