منظمة دولية تدرب 600 امرأة وشاب على كيفية إنشاء مشاريع وأعمال صغيرة

رانيا الصرايرة

عمان- اختتمت  منظمة "أوكسفام" وشركاؤها من مؤسسة الملك حسين وقادة الغد، الاربعاء الماضي، مشروعا يتعلق بتعزيز الوصول إلى فرص عيش مستدامة للنساء والشباب، عبر دعم أنشطة توفر دخلا للاجئين السوريين والمواطنين الأردنيين من الفئات المتضررة.اضافة اعلان
وفي بيان صادر عن المنظمة، قال إن "محافظة إربد كمثيلتها من باقي محافظات الشمال، تستضيف لاجئين سوريين، فروا من العنف بحثا عن الأمان في الأردن، ما أدى لارتفاع النمو السكاني المفاجئ، بزيادة الضغط على التحديات المسبقة، ليضع عبئا أكبر على البطالة والركود الاقتصادي. ولمعالجة ذلك، عزز المشروع فرص كسب العيش التي توفر الاستقرار الاقتصادي للنساء والشباب في إربد".
واستهدف المشروع نحو 600 امرأة وشاب لبناء قدراتهم وتدريبهم على كيفية تأسيس مشاريع وأعمال صغيرة وادارتها، وتوفير توجيه ودعم مستمرين لمساعدتهم على النجاح. ومن بينهم  150 امرأة وشابا على منح عينية، ليبدأوا بذلك مشاريعهم وأعمالهم الصغيرة التي بدورها تخدمهم وتخدم مجتمعاتهم.
بيان ملكاوي، مزارعة من المجتمع المحلي؛ استفادت من المشروع عن طريق بيع الزعتر الطازج والجاف، قالت في حفل الختام "قبل المشروع، كان وضعنا المالي سيئا، لكن الحمد لله، بعد حصولنا على المنحة، بدأنا بتلقي دخل من بيع الزعتر. أريد تطوير هذا العمل عن طريق زراعة الفراولة".
أما بالنسبة للنساء في الأردن؛ فليس من السهل عليهن العمل وسط ما يواجهنه من تحديات، تشمل عبء مسؤولية رعاية الأطفال والأعمال المنزلية، ونقص وسائل التنقل الموثوق بها، ونقص الخيارات المتوافرة بالنسبة لوجود الحضانات؛ لذلك أتى هذا المشروع ليكون مثالا جيدا في تقديم التدريب وإعداد 60 امرأة سورية أردنية، للتمكن من العثور على وظائف في الحضانات، عبر توفير حضانة ذات جودة وتكلفة جيدتين، لتشجيع الأمهات على العمل، مع علمهن بأن أطفالهن آمنين ويعتنى بهم جيدا.
وقالت مديرة المنظمة في الأردن نيفديتا مونجا إن "مشاركة المرأة في سوق العمل، محرك رئيسي للنمو الشامل في الأردن، ولكنها ما تزال تواجه تحديات كبيرة في ريادة الأعمال. لذلك يجب أن نولي اهتماما خاصا لهذه التحديات، وأن ندعمها، ليس فقط بفرص العمل المناسبة، ولكن أيضا بدعم القواعد التي تعالج هذه الأمور كرعاية الأطفال".
ونيابة عن وزير العمل، سلط مدير مديرية العمل في إربد نبيه المومني؛ الضوء على الدور الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بتحسين سبل العيش وتوفير فرص عمل للسوريين والأردنيين، والذي بدوره يساعد في خفض معدلات البطالة في الأردن.
محمد الخليف؛ شاب أكمل دبلومه في الهندسة المدنية، وفضل العمل كميكانيكي سيارات بدلاً من البقاء في المنزل من غير عمل، منتظرا قدوم فرصة عمل أكثر ارتباطا بشهادته.
وجه محمد رسالة للشباب قال فيها "لا يوجد شيء تخجل منه. حاول العثور على أي عمل عند الانتهاء من الجامعة. لا تعتمد على شهادتك في العثور على الوظيفة".
وتواصل المنظمة وشركاؤها تشجيع الشباب على تحدي الأعراف الاجتماعية، وتعلم مهارات مهنية، اذ سيعقد نشاط توعوي عام في حديقة الملك عبد الله الثاني في إربد يومي قبيل نهاية الشهر الحالي، سيترأسه خبراء من مهن مختلفة، للحديث مع الشباب والشابات حول مهنهم بطريقة تفاعلية، والهامهم بخيارات تشجعهم على ان يصبحوا رياديين أقوياء، مساهمين باقتصاد الأردن.