مهرجان "الرمان" يعرض أنواعا مميزة ويفتح فرصا تسويقية للمزارعين

مهرجان الرمان
مهرجان الرمان

تغريد السعايدة

عمان- بتنظم من وزارة السياحة، اختتمت أول من أمس، فعاليات مهرجان "الرمان التسويقي السياحي" في حدائق الحسين، والذي تواصل على مدار ثلاثة أيام، تم خلالها عرض كميات كبيرة من منتجات الرمان للمزارعين في محافظة إربد، وتحديداً في منطقة "جديتا" التي تشتهر بزراعة هذه الفاكهة، التي حصدت منتجاتها على شهادة الإيزو لجودتها ومطابقتها للمواصفات الأوروبية.اضافة اعلان
وبالرغم من أن المزارعين أجمعوا على أن هنالك ضعفا في التسويق للمهرجان، أسهم في تقليص عدد الزوار، إلا أن الإقبال بدا جيداً وبخاصة يوم الجمعة، الذي صادف وجود عدد من زوار الحدائق الذين ارتادوا المهرجان وشراء الرمان من المزارعين بشكل مباشر، وبخاصة أن هدف وزارة السياحة من التنظيم هو تسويق المنتج ودعم المزارعين.
وعلى إحدى "طاولات العرض" وقف المزارع عبد الرحمن العبد الله الذي باع كميات كبيرة من معروضاته خلال اليوم الثالث، من ثمار الرمان ودبس الرمان، بالإضافة إلى وجود آلة لتحضير عصير الرمان الطازج، وإقبال الحضور عليه، مشيداً بالدعم الذي قدمته وزارة السياحة خلال هذا المهرجان، على الرغم من أن العديد من المهرجانات الخاصة بالرمان تم تنظيمها من قبل، وكانت قد حظيت بحضور كبير من الزوار.
ويقول العبد الله، وهو مزارع منذ ما يقارب الـ35 عاماً في زراعة الرمان تحديداً، إن رمان "جديتا" يعد الأفضل على مستوى المملكة، ومنه الرمان الخالي من البذور "الجافة"، لذلك فهو صحي جداً، وأصبحت زراعة "متوارثة" عند مزارعي المنطقة؛ إذ يوجد ما يقارب 4 آلاف دونم في جديتا مزروعة بالرمان، وحصد مزارعوها خمس شهادات لجودة المنتج على مستوى الشرق الأوسط، ومن أشهر أنواعها رمان الماوردي "ملك الرمان" والشرابي.
ويستمر موسم الرمان لغاية نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، ويلجأ بعدها الكثير من الأشخاص إلى طرق بديلة لتخزين الرمان ليدوم أكبر فترة ممكنة، والتي يوضح العبدالله أنها من الطرق التي اعتاد عليها المجتمع نظراً لفائدته الكبيرة، ويتم التخزين من خلال طرق بسيطة في البيوت.
بيد أن العبد الله يقوم كذلك بتخزين قشور الرمان التي يتم تجميعها بعد استخراج العصير، وذلك لبيعها لمحلات العطارة التي من خلال طرق معينة تقوم بتجهيزها وبيعها لمن يرغب بشرائها والتي تعد علاجاً شعبياً للعديد من الأمراض.
المزارع خالد بني مفرج من جديتا كذلك، بين أنه يشارك دائماً في مهرجان الرمان والمنتجات الريفية السنوي الذي يُنظم من قبل الجهات المسؤولة سواء وزارة الزراعة أو وزارة السياحة التي تسهم هذه المرة في التنظيم ودعم المزارعين، والتي تهدف إلى التعريف بالمنتجات الخاصة بالرمان من الثمار والدبس والمربى والعصير، بالإضافة إلى هدف التسويق السياحي لمنطقتي برقش وجديتا، وإربد بشكل عام، والتي تتميز بزراعة العديد من المنتجات المميزة.
وبين بني مفرج، أن جمعية وادي الريان، وبالتنسيق مع عضو بلدية جديتا، ميسون الساري، قامت بالتنسيق حول طريقة تنظيم المهرجان في العاصمة عمان بهدف التسويق، وهو ما تم بالفعل، والمزارعون دائماً متعاونون ومتحمسون لتنظيم المهرجانات المماثلة والتي من شأنها أن تعود عليهم بالفائدة وعلى المستهلكين كذلك، الذين يحصلون على منتجات طبيعية ومكفولة لسنوات عدة، ومدعومة بشهادات عالمية تثبت ذلك.
أما مهندس الطيران الذي توجه للزراعة بعد سنوات عدة، أحمد الزيود، فقد تحدث عن المهرجان لإيمانه بأهمية التسويق لمثل هذه المنتجات الزراعية المشهورة في مناطقهم.
وشكر وزارة السياحة على ما قامت به من تمويل للمهرجان، وكان قد شارك في أربعة مهرجانات خاصة بالرمان لهذا العام، وجميعها كانت ناجحة بامتياز، كان آخرها هذا المهرجان، والذي يعد نهاية لموسم الرمان.
محمد مقدادي من بيت إيديس، شارك في المهرجان على الرغم من تواضع الكميات التي قام ببيعها، وهي منتجات طبيعية ومكفولة كذلك، لعدم احتوائها على أي مواد حافظة من منتجات الرمان، الذي تتم زراعته "بعل"، كما عرض كميات من ثمار "الخروب" التي تتميز بطعمها الحلو، ويتم التقاطها من شجرة الخروب المعمرة، وتعد مادة علاجية كذلك لبعض العوارض المرضية البسيطة، كما أنها ثمار يتم فيها تحضير "عصير الخروب"، كما أنها فرصة جدية للتعريف بالخروب، والذي يجهله الكثير من الناس في الوقت الحالي.
ويشار إلى أن أهم فوائد الرمان، كما بينت الأبحاث، انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتات القلبية والدماغية، ووجد أن فيه مادة تشبه تأثير هرمون الاستروجين في الجسم، مما يفيد في تقليل الأمراض المرتبطة زيادة إصابتها بانقطاع الطمث مثل هشاشة العظام، بالإضافة إلى إبطاء نمو الخلايا السرطانية، وبالتالي انخفاض خطر الإصابة بالسرطان، خصوصا سرطان البروستاتا وسرطان الثدي وسرطانات الغدد الليمفاوية، والعديد من الفوائد الأخرى، بالإضافة إلى الفوائد الأخرى لقشر الرمان تحديداً.