مواجهتان مبكرتان للجزيرة مع الفيصلي والوحدات

لاعب الجزيرة فهد يوسف يحجب الكرة عن مدافع الفيصلي عدي زهران - (الغد)
لاعب الجزيرة فهد يوسف يحجب الكرة عن مدافع الفيصلي عدي زهران - (الغد)

مباريات ذات دلالات في إياب دوري المحترفين

تيسير محمود العميري

عمان- تسعى فرق دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم لإجراء "جردة حساب" خلال فترة التوقف الفاصلة بين مرحلة الذهاب التي انتهت يوم السبت الماضي، ومرحلة الإياب التي يفترض أن تنطلق يوم الخميس 9 شباط (فبراير) المقبل، علما أن الفرق ستخوض يومي الخميس والجمعة 2 و3 شباط (فبراير) المقبل، الجولة الخامسة والأخيرة من منافسات الدور الأول لبطولة كأس الأردن؛ حيث تأهل فريقا الرمثا والفيصلي عن المجموعة الأولى، فيما تتنافس فرق الحسين إربد والوحدات والجزيرة وشباب الأردن على بطاقتي المجموعة الثانية.اضافة اعلان
مرحلة الذهاب من الدوري وضعت الجزيرة في الصدارة للمرة الأولى منذ عقود طويلة لم يعهدها المتابعون، فيما احتل الوحدات "حامل اللقب" المركز الثاني بفارق نقطة، وحل الفيصلي "وصيف البطل" في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن القمة، بينما حل المنشية "العائد إلى المحترفين" في المركز الرابع بفارق خمس نقاط عن المتصدر.
من هنا تبدو المنافسة على اللقب "نظريا" بين الفرق الثلاثة الأولى، الا اذا ما واصل المنشية تقدم أفضل ما يمكنه، لكي يكون من المرشحين الأقوياء الذين يتمسكون بالمربع الذهبي على أقل تقدير.
المؤشرات تقول إن فرق "الوسط" لا يمكنها دخول حلبة المنافسة، لأن الحسين إربد يبتعد عن الصدارة بفارق تسع نقاط وكل من الأهلي والرمثا بفارق عشر نقاط، ويبتعد شباب الأردن بفارق إحدى عشرة نقطة.
المرحلة الحالية قد تشهد بعض التغييرات الملحوظة فيما يتعلق بالمدربين أو باللاعبين.. شباب الأردن سارع إلى قبول استقالة المدرب جمال محمود وعين عوضا عنه المدرب عيسى الترك، كما ترددت أسماء لاعبين من الخارج مرشحين للانضمام لفرق طموحة، وآخرين من الداخل يطلبون فسخ عقودهم مع أنديتهم للاحتراف مع ناد آخر، لكن السؤال المتكرر يقول "هل تنجح الأندية في الحصول على خدمات اللاعبين الذين تحتاجهم فعليا أم أنها ستقع مجددا في شرك سوء الاختيار؟".
بين التفرغ والإرهاق
المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الضغط على الأندية، للانتهاء من الموسم الكروي في الثلث الأخير من شهر أيار (مايو) المقبل؛ حيث ينتظر أن تقام المباريات الخمس المتبقية من الكأس بعد انتهاء الدور الأول للبطولة، فيما ستخوض الفرق 66 مباراة على صعيد الدوري.
ستة فرق ودعت مسابقة الكأس هي: الأهلي "حامل اللقب" والمنشية وسحاب والبقعة وذات راس والصريح، كما سيودع فريقان من بين الفرق الأربعة "الحسين إربد والوحدات والجزيرة وشباب الأردن"، وبالتالي يصل العدد الى ثمانية فرق ستتفرغ لبطولة الدوري، فيما تواصل أربعة فرق مشوارها بالكأس الى جانب الدوري.
مشاركات خارجية
لكن ثمة مشاركات خارجية لعدد من الأندية.. الفيصلي سيشارك في بطولة الأندية العربية ولكن في وقت متأخر؛ حيث تقام النهائيات في القاهرة خلال الفترة الممتدة من 21 تموز (يوليو) الى 5 آب (اغسطس) المقبل، وبالتالي سيكون متفرغا تماما للمسابقتين المحليتين.
أما على الصعيد الآسيوي فتبدو الأمور شائكة بالنسبة للوحدات، الذي سيواجه بينغالورو الهندي في عمان يوم الثلاثاء 31 كانون الثاني (يناير) الحالي، ضمن الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال آسيا، وفي حال فوز الوحدات سينتقل الى الدور التمهيدي الثاني لمواجهة الوحدة الإماراتي في أبوظبي يوم الثلاثاء 7 شباط (فبراير) المقبل، وإذا ما فاز بهذه المباراة فإنه سيتأهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، ويفسح المجال أمام الجزيرة للمشاركة في المجموعة الثالثة بكأس الاتحاد الآسيوي، وإذا ما خسر سينتقل إلى كأس الاتحاد الآسيوي.
تأهل الوحدات الى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا سيكون صعبا، وسيزيد من مشاق الفريق، خصوصا وأنه سيواجه في المجموعة الرابعة فرقا قوية للغاية هي: الريان القطري والهلال السعودي وبيروزي الايراني، بحيث يلعب مع الريان في الدوحة يوم 21 شباط (فبراير) المقبل، ثم يستضيف بيروزي في عمان يوم 28 منه، كما يستضيف الهلال يوم 14 آذار (مارس) المقبل، ويحل ضيفا على الهلال يوم 10 نيسان (ابريل) المقبل، ويستضيف الريان يوم 24 منه، وينهي مبارياته ضيفا على بيروزي يوم 8 أيار (مايو) المقبل.
لكن خروج الوحدات من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا، يعني انتقاله للعب ضمن المجموعة الثالثة بكأس الاتحاد الآسيوي، وبالتالي لا يشارك الجزيرة في هذه البطولة، وسيلعب الوحدات مع النجمة اللبناني في عمان يوم 21 شباط (فبراير) المقبل، ويحل ضيفا على المحرق البحريني يوم 7 آذار (مارس) المقبل، ويستضيف صحم العماني يوم 13 منه، ثم يحل ضيفا على صحم يوم 4 نيسان (ابريل) المقبل، ويحل ضيفا على النجمة يوم 17 منه، ويختتم الدور الأول باستضافة المحرق يوم 1 أيار (مايو) المقبل.
الأهلي سيشارك للمرة الأولى بكأس الاتحاد الآسيوي، وجاء ضمن المجموعة الأولى؛ حيث يبدأ مشواره بمواجهة الجيش السوري على الأرجح في ايران يوم 20 شباط (فبراير) المقبل، ثم يستضيف الزوراء العراقي يوم 6 آذار (مارس) المقبل، ويحل ضيفا على الفائز من لقاء فلسطين وعُمان يوم 13 منه، ثم يستضيف الفائز من لقاء فلسطين وعُمان يوم 4 نيسان (ابريل) المقبل، ويستضيف الجيش السوري يوم 18 منه، وينهي مشوار الدور الأول بلقاء الزوراء خارج أرضه يوم 2 أيار (مايو) المقبل.
المنتخب الوطني
المنتخب الوطني بدأ الاستعداد للمرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا "الامارات 2019"؛ حيث يقيم حاليا معسكرا تدريبيا في دبي يتخلله مباراة ودية مع جورجيا يوم 26 الحالي، علما أن قرعة التصفيات ستسحب يوم 23 الحالي في أبو ظبي، على أن يخوض أول مباراة بالتصفيات يوم الأربعاء 28 آذار (مارس) المقبل، ويرتاح بعد ذلك ليخوض الجولة الثانية يوم الأربعاء 13 حزيران (يونيو) المقبل، وبالتالي سيقيم المنتخب معسكرا تدريبيا يسبق مباراته الأولى بالتصفيات.
كيف سيكون الصراع؟
من هنا يبدو الجزيرة "في حال عدم مشاركته الآسيوية" متفرغا في المقام الأول لبطولة الدوري، ومن ثم بطولة الكأس "اذا ما تأهل لدور الأربعة"، وبالتالي يتجنب الإرهاق والحاجة الى وجود مزيد من اللاعبين البدلاء، لتجنب إرهاق الأساسيين ومنح الفريق مزيدا من القوة، وإذا ما خرج من الكأس، فإنه سيتفرغ بذلك تماما لتحقيق حلم التتويج بلقب الدوري، كونه ربما لا يستطيع حمل أكثر من "بطيخة" بيد واحدة.
الفيصلي هو الآخر يبدو مرتاحا من المشاركات الخارجية، لأن مشاركته العربية ما تزال بعيدة الأجل وبعد انتهاء الموسم الحالي، وهو إن ضمن اللعب في الكأس، فإنه قادر على التأقلم مع البطولتين بحكم الخبرة، والرغبة في الحصول على خدمات مزيد من اللاعبين المحترفين من الخارج؛ حيث ضم مؤخرا الليبي أكرم الزوي، ويسعى لتجريب لاعبين صربيين، وسيكون تحت رحمة السؤال المتكرر "هل ينجح هذه المرة في التعاقد مع محترفين من الخارج على سوية عالية؟".
المنشية الذي ودع بطولة الكأس، لم يتبق أمامه سوى الدوري، وهذا قد يمنح الفريق مزيدا من الحظوظ في مواجهة الفرق التي تنتظرها استحقاقات محلية وخارجية كثيرة، وبالتالي قد ينجح في مسعاه لتحقيق ما يصبو اليه.
من جانبه، ربما يفكر الرمثا كثيرا قبل الغوص في منافسات الدوري، لأنه بعيد بمقدار عشر نقاط عن القمة وهي مسافة ليست بالبسيطة، لكن يملك ميزة أخرى ربما تجعله يفكر كثيرا بلقب الكأس، لأنه وصل إلى دور الأربعة، وسيتجنب "على أقل تقدير" مواجهة الفيصلي قبل بلوغ المباراة الختامية، ومع ذلك فإن منافسه في ذلك الدور ربما يكون الوحدات أو الجزيرة أو الحسين إربد أو شباب الأردن، وهذه ليست بالفرق الضعيفة قياسا بقدراته التنافسية.
مباريات ذات مدلولات
بالعودة الى مرحلة الذهاب، فإن ثمة مباريات كانت نتائجها ذات دلالات، بحيث إن شكل المنافسة في الجولات الثلاث الأولى، أعطى مؤشرات عدة بعضها تبين لاحقا أنها كانت خاطئة، بحيث حملت الجولة الرابعة "رياح التغيير"، وحرمت الجزيرة من التوسع بفارق النقاط، بعد صحوة مشتركة من قبل الفيصلي والوحدات، وحدوث تراجع ملحوظ على نتائج الرمثا والحسين إربد والأهلي وشباب الأردن، ما مكن الفرق الأربعة من إغلاق الطرق أمام بقية الفرق.
ومن الواضح أن مواجهتي الجزيرة مع الفيصلي والوحدات في الجولتين الأولى والثالثة، لهما اعتبارات كثيرة وأهمية بالغة، ليس بالنسبة لهذه الفرق الثلاثة فحسب، وإنما لفرق أخرى وعلى رأسها المنشية تسعى لاستغلال أي فجوة يمكن التقدم من خلالها نحو مركز أفضل.
في الذهاب نجح الجزيرة في الحصول على العلامة الكاملة وأذاق كلا من الفيصلي والوحدات مرارة الخسارة الوحيدة في رصيده، كما كان الجزيرة الفريق الوحيد الذي لم يخسر أي نقطة في الجولات الثلاث الأولى، بينما حصل الوحدات على 4 نقاط وفقد 5 وحصل الفيصلي على نقطتين وفقد 7، فهل يتكرر السيناريو ويعيد الجزيرة تكرار الفوزين الغاليين، أم ينجح الوحدات والفيصلي في رد الاعتبار، وانتزاع الصدارة منه؟.
ولكن ليست مواجهتا الجزيرة مع الفيصلي والوحدات هما المؤثرتين فقط، ففي الجولة الأولى سيلعب الأهلي مع الرمثا والوحدات مع البقعة الى جانب مواجهة الفيصلي مع الجزيرة، وفي الجولة الثانية يلعب الفيصلي مع الرمثا وشباب الأردن مع الجزيرة والأهلي مع المنشية والوحدات مع سحاب، في حين أن الجولة الثالثة ستشهد لقاء الجزيرة والوحدات وآخر بين المنشية والفيصلي وثالث بين الرمثا وشباب الأردن، في حين أن الجولة الرابعة ستشهد لقاء الوحدات مع الرمثا والفيصلي مع الأهلي وشباب الأردن مع المنشية، وفي الجولة الخامسة يلتقي الوحدات مع المنشية.
ديربي الكرة الأردنية بين الفيصلي والوحدات سيقام ضمن الجولة السابعة، ولا أحد يدري فيما اذا كانت تلك المواجهة ستحمل إشارات قطعية نحو تحديد طريق اللقب، أم أن الغيوم ستبقى ملبدة الى حين انتهاء فصل الشتاء وحلول فصل الربيع الذي سيحمل "زهور التتويج".
ربما اذا نجح الجزيرة في تأكيد فوزيه على مطارديه فإنه سيكون قريبا من تحقيق الحلم، وغير ذلك قد يترك ساحة المنافسة في وقت لاحق للقطبين.
مفارقة الرقم 4
مفارقة الرقم 4 برزت مع نهاية مرحلة الذهاب على النحو الآتي:
- 4 فرق تتنافس على اللقب و4 فرق في وسط الترتيب و4 فرق تخشى الهبوط.
- الفيصلي أقوى الفرق دفاعا دخل مرماه 4 أهداف وذات راس أضعف الفرق هجوما سجل 4 أهداف.
- الفيصلي سجل أول أهدافه بالدوري في الجولة الرابعة، في حين أن الرمثا لم يسجل أي هدف في أول أربع جولات.
- لم يتم تسجيل سوى 4 أهداف في الجولة السابعة فكانت أقل الجولات تهديفا... للعلم الجولة السابعة كانت الوحيدة أيضا التي شهدت 4 حالات تعادل مقابل فوزين بين مجمل أسابيع المرحلة.
- آخر 4 فرق على سلم الترتيب لم تحقق مجتمعة سوى 4 انتصارات.
- الجزيرة المتصدر لم يخسر من الفرق الأربعة الأولى سوى من المنشية الذي يحتل المركز الرابع، كما أن أول خسارة له في الدوري كانت أمام الصريح في الجولة الرابعة، كما احتسبت 4 ركلات جزاء للفريق.
- الجزيرة يسعى للحصول على اللقب للمرة الرابعة في تاريخه والوحدات ثاني الترتيب يسعى لإبقاء اللقب للعام الرابع على التوالي.
- البقعة الوحيد الذي لم يحقق أي فوز في الدوري ويحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط بعد 4 حالات تعادل.