"مواصفات السعودية" تتسبب بإتلاف 2500 طن خضراوات

شحنة خضار معدة للتصدير -(الغد)
شحنة خضار معدة للتصدير -(الغد)

عبدالله الربيحات

عمان - أتلف تجار خضراوات وفواكه 2500 طن في طريقها للأسواق السعودية داخل 103 شاحنات، توقفت منذ السبت الماضي على الحدود الاردنية السعودية، بعد منعها من الدخول لعدم مطابقتها للمواصفات التي أقرتها السعودية على الخضراوات المستوردة.اضافة اعلان
مدير التسويق الزراعي بوزارة الزراعة حازم الصمادي، بين ان السلطات السعودية وافقت أمس على دخول شاحنات محملة بالخضراوات لأراضيها، بعد اتصالات بين وزير الزراعة خالد حنيفات ونظيره السعودي، مبينا أنه سمح لـ50 شاحنة بالعبور للاراضي السعودية.
وأكد مصدرون أكدوا لـ”الغد”، أنهم فوجئوا عند وصول شاحناتهم للحدود، بأن السلطات السعودية وضعت شروطا جديدة على مستورداتها الزراعية، ما حال دون إدخال شاحناتهم، ناهيك عن ان كميات الخضراوات والفواكه تلفت على الحدود، ما كبدهم خسائر بعشرات آلاف الدنانير.
الناطق الاعلامي للوزارة لورنس المجالي بين لـ”الغد” ان الحنيفات، ارسل فجر اول من امس، وفدا يضم لجنة فنية من موظفي مركز الوزارة والمركز الزراعي الحدودي (العمري) بمشاركة الجمارك والقطاع الخاص في اللجنة، عبر نقابة تجار ومصدري الخضراوات والفواكه الى مركز جمرك حديثة، لمتابعة الاجراءات مع سلطات الحجر الزراعي السعودي، والوقوف على الاسباب المعطلة لتصدير الارساليات الزراعية.
وقال المجالي ان الحنيفات تابع الأمر منذ بدايته بالتواصل مع وزارة الزراعة السعودية والسفير الأردني في السعودية، وتوجيه الاقسام الفنية المختصة والتشارك مع القطاع الخاص لتسهيل دخول هذه الارساليات.
وقال الحنيفات ان حرص الاشقاء في السعودية على تطبيق المواصفات القياسية للمنتجات الواردة اليهم، يشكل اهمية كبيرة ويحقق المواصفات للمنتجات الزراعية الأردنية، لضمان استمرار وصولها للأسواق، دون تعطل، مؤكدا سلامة وجودة المنتجات الأردنية، وان الاجراء الحالي يخص مواصفات فنية لها علاقة بأوزان وبطاقات البيان الملصقة على العبوات.
من جهته، بين رئيس نقابة مصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد، أن إعادة السلطات السعودية لـ103 شاحنات من اصل 150، تسببت بخسائر كبيرة.
وأضاف أن السلطات السعودية أبلغت السائقين بأن الشحنات تخالف المواصفات الفنية، وهي عدم وضع “ستكرات”، برغم أنها لم تكن تطلب ذلك سابقا، وعندما وضع السائقون “ستكرات” أعادت السلطات السعودية الشاحنات مرّة أخرى بحجّة أن الوزن غير مطابق، مبينا أن تلك الحجج تبدو غير منطقية.
ولفت ابو حماد، إلى أن الأصل كان ابلاغ الأردن بالقواعد الفنية التي تطبقها السعودية، وإعطاء المصدرين فرصة ليتمكنوا من التعامل
معها وليس في اليوم نفسه.
نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداوود، أشار الى خسائر تقدر بملايين الدنانير تكبدها الأردن، جراء اعادة الشاحنات المحملة بالخضراوات عن الحدود السعودية، لافتا إلى أن هناك تشديدا سعوديا على الشاحنات الأردنية.
وشملت القرارات السعودية “شكل ووزن العبوات، وعددا من الاجراءات التي لا تخص جودة وسلامة المحاصيل والمنتجات، بل تخص شكلها وبطاقة تعريفها، بحسب وثيقة حصلت الـ”الغد” على نسخة منها، بينت أن من بين الشروط (حمل شهادة صحية زراعية وشهادة منشأ، ومصدقات من الدولة المصدرة، تثبت خلوها من الآفات الحجرية، وشهادة تحليل تثبت خلو الخضراوات من متبقيات المبيدات وبعض الامراض كالايكولاي، والتركيز على الخضراوات التي لا يتجاوز ارتفاعها 50 سم عن التربة لأنها اكثر عرضة للملوثات، الى جانب مقياس تدرج خاص بالخضراوات والفواكه، بحيث تكون جميع الحبات الموجودة في الصندوق بنسب متساوية الحجم.
كما أفادت الشروط، بأن تصل الإرسالية الى المحجر وهي في حالة نضج متوسط تقريبا او مستوية بالنضج (حسب نوع وجنس الثمرة)، ويكشف ظاهريا على الارسالية بعد تنزيلها بالكامل داخل الرمبات، وسحب عينات عشوائية منها للفحص في المختبر الزراعي، وارسال تقرير شهري عن النتائج للوزارة.
وطلبت ذكر جميع اصناف الارسالية في البيان الجمركي، وإضافة ورقة الفسح الخاصة بالزراعة، مبينا فيها الاصناف والاوزان والاعداد.
أما بشأن المبيدات والاسمدة الواردة، فشدد الجانب السعودي على انه لا بد من تصدير إذن استيراد زراعي موضح فيه التركيب او الاسم العلمي والمادة الفعالة بشأن المبيدات، وبالنسبة للاسمدة، لا بد ان يكون لها اذن استيراد من الامن الصناعي واذن استيراد زراعي، وأن تحمل العبوات (ليبلا او استكرا) يحمل “اسم المستورد واسم المصدر واسم المادة الفعالة او التركيبة ورقم الدفعة وتاريخ الانتاج “