مواطنون: كلمة الملك دعوة للتضحية والعطاء

عبدالله الربيحات عمان - لقيت كلمات جلال الملك عبدالله الثاني، بُعيد الإعلان عن ثبوت هلال شهر رمضان المبارك، صدى واسعا لدى أبناء الشعب الأردني الواحد نحو التكاتف والتضحية وتعزيز عمل الخير. وأكد العديد من أبناء الشعب الأردني، على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن كلمات جلالته يجب أن تكون بمثابة نبراسًا للأردنيين على حب التضحية والبذل والإخاء والصبر والعطاء، وزيادة أعمال الخير والإحسان في سبيل إسعاد الآخرين وإدخال السرور على قلوب الفقراء والمساكين واليتامى، التي هي أصلا من سمات الدين الإسلامي الحنيف. وكان جلالته هنأ في كلمة متلفزة بثّت عبر صفحات الديوان الملكي الهاشمي على مواقع التواصل الاجتماعي مساء أول من أمس، الأردنيين بقدوم الشهر الفضيل. وقال جلالة الملك "نستذكر ونحن على أبواب رمضان المبارك القيم الإسلامية التي تستحق أن نترجمها أخلاقا وعملا. وما أعظم حاجة مجتمعنا لها. وقد رأينا بالفعل العديد من الجهود والحملات الاجتماعية التي تجسّد هذه القيم، ومن بينها "أردن النخوة" التي تضمنت العديد من الجهود الوطنية الصادقة التي تدعو للتراحم والتكافل، ورعاية اليتيم والمسن والضعيف". وقال مواطنون، على مواقع التواصل الاجتماعي، "إن كلمة جلالة الملك تعتبر بمثابة مناشدة لكل الأردنيين لجعل شهر رمضان مثالًا في الإخاء والعطاء وبذل الخير بكل صوره، في كل موقع وبكل فعل خلال الشهر الفضيل". وأكدوا أن التكافل والتراحم وعمل الخير "شقيقان لا يستغنى بأحدهما عن الآخر بأي حال من الأحوال، فتكافل بلا تراحم لا خير فيه، وتراحم بلا تكافل لا بركة فيه، فالرحمة هي طريق التكافل والبذل والعطاء وكل مظاهر الجود والكرم". وأشاروا إلى أن كلمة جلالة الملك "عبارة عن دعوة لكل الأردنيين للتكافل والتراحم وعمل الخير، فهاتان الصفتان هما من الخصائص البارزة في الشهر الكريم، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على بذل المال للمحتاجين، وإطعام الجائعين وإفطار الصائمين". وأضافوا "ان رمضان هو شهر الجود والكرم والعمل التطوعي، وتتجسد فيه معاني الرحمة والرأفة بالفقراء والمساكين والعطف على اليتامى والأرامل والمحتاجين، وحث الدين الحنيف على التضحية والبذل والعطاء في سبيل إسعاد الآخرين وإدخال السرور إلى قلوبهم". ويعتبر شهر رمضان عبارة عن مدرسة تتربى الأمة فيها على الصبر، وتمتحن في نهاراته الأخلاق والإرادة والعزيمة والصبر والانتصار على الشهوات، وهو أيضًا شهر التكافل والتراحم والعطاء والتآخي، وما كان ذلك ليغيب عن اهتمام جلالة الملك. ولكن وللأسف، بات شهر الخيرات عند البعض حجة للتقاعس عن العمل وشهرا للعصبية والمشاحنات والخلافات في أجواء العمل والشارع، وخصوصا لمن لا يستطيعون كظم غيضهم والتجاوز عن الصغائر، حيث أن عمل الخير من الأشياء التي يحبها الله سبحانه وتعالى، وأمرنا بها كي نفوز برضاه والجنّة، كما حث الرسول عليه الصلاة والسلام على عمل الخير، والالتزام بكل ما يوصل إليه، لأنّ الخير من الأشياء التي ترفع من قدر الإنسان، ويجعل الحب والوئام يسود في المجتمع. كما يُصفي القلوب، ويزيل البغضاء بين الناس، ويجعل شكل الحياة أفضل، ومن حكمة الله سبحانه وتعالى، أن جعل فعل الخير ممدوداً، وذا دروبٍ كثيرةٍ، وأبوابٍ متعددة، كما جعله ممتدًا حتى بعد وفاة الإنسان، كي يظلّ الأجر ممتدًا بالأفعال الخيريّة الجارية. وتنقسم أعمال الخير إلى أنواعٍ عديدةٍ، منها ما هي أعمالٌ مفروضة من الله تعالى، يجب على كل شخصٍ أن يقوم بها، وهذه فعلها يستوجب أخذ الحسنات، وتركها يوجب العقاب، مثل الصلاة، والصيام، والزكاة، وبرّ الوالدين، وبعضها تعتبر أعمال خيرٍ تطوعية، حثّ عليها الدين، لكنّه لم يُلزم بها، مثل صيام النوافل، وصدقة التطوّع، وغيرها من الأعمال الكثيرة. إن فعل أعمال الخير التطوعيّة يجعل العبد ينال زيادةً في الأجر والثواب، ويرفع درجته في الجنّة. وتشهد المملكة خلال الشهر الفضيل العديد من المبادرات المجتمعية، والتي تساهم في عمل الخير، ففي هذا الشهر تتكاتف سواعد الخير والجهود بتوزيع الماء وبعض التميرات قبيل رفع آذان المغرب في العديد من الشوارع، بالإضافة إلى "موائد الرحمن"، يتنافس بذلك أهل الخير والمحسنون بمناطق المملكة المختلفة.. وتلك إحدى ميزات المجتمع الأردني. وتقوم الجمعيات الخيرية وصندوقا الزكاة والمعونة الوطنية ولجان الزكاة والصدقات، من شمال إلى جنوب المملكة، بجهود أقل ما يُقال عنها بأنها "جبارة"، فهي تواصل الليل بالنهار لتوزيع مساعدات عينية ونقدية على أسر محتاجة وفقيرة، وخصوصًا في ظل الأوضاع المعيشية الصعبية التي يعتاشها المواطن الأردني من ارتفاع أسعار وغلاء معيشة وزيادة نسب البطالة ومعدلات الفقر.اضافة اعلان