ميليشيات تقتل 17 مسلما في أفريقيا الوسطى

مشهد من أفريقيا الوسطى-(أرشيفية)
مشهد من أفريقيا الوسطى-(أرشيفية)

بانغي- أعلن ضابط في قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في أفريقيا الوسطى (ميسكا) اليوم الثلاثاء أن سبعة عشر شخصا من أقلية بولي المسلمة قتلوا أمس في مخيمهم قرب بامباري (وسط) على يد ميليشيات "انتي بالاكا" المسيحية.
وأوضح هذا الضابط الذي طلب عدم كشف هويته في بانغي "أن 17 شخصا جميعهم من أقلية بولي قتلوا الاثنين على يد شبان مسلحين يؤكدون انتماءهم إلى انتي بالاكا، في هجوم على معسكرهم.

اضافة اعلان

وأضاف أن هذه المجزرة أدت إلى "أعمال انتقامية" لمقاتلي حركة التمرد السابقة سيليكا التي غالبية أفرادها من المسلمين في مدينة بامباري.

وأشار الضابط إلى "أن الهجوم أدى إلى أعمال عنف في وسط بامباري حيث سمع إطلاق نار في بعض الأحياء مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفرار ما لايقل عن ستة آلاف شخص إلى مقر الاسقفية، خصوصا إلى كاتدرائية القديس يوسف".

ولم تتوفر أي حصيلة دقيقة لضحايا هذه الأعمال الثأرية صباح اليوم.

وقد أخذ جنود فرنسيون من عملية سانغاريس مواقع لهم بهدف خفض التوتر في مدينة بامباري حيث أقامت حركة سيليكا مقرا جديدا لقيادتها.

وعندما سألتهم وكالة الصحافة الفرنسية عن أعمال العنف الجديدة هذه نفى مسؤولون من انتي بالاكا في بانغي أن يكون عناصرها وراء الهجوم، مؤكدين أنهم لا يعترفون بـ"هؤلاء الشبان غير المنضبطين والذين يتصرفون على هواهم لأسباب غير معروفة والذين يكثفون مثل هذه الأعمال في المنطقة".

وقال أحدهم ويدعى بريس ايموشن نامسيو "إنه ليس في وقت بدأ فيه المسؤولون في انتي بالاكا وحركة سيليكا للمتمردين سابقا اتصالات بهدف توفير دينامية سلام ومصالحة، سيقوم أفراد انتي بالاكا بمثل هذه الأعمال".

وقبل أسبوعين، قتل 22 شخصا على الأقل على أيدي مسلحين يشتبه بانهم من سيليكا ومن أفراد اتنية بولي المسلحين في قرية ليوا الواقعة في منطقة هذا الهجوم.

وفي الأسبوع الماضي، تم انتشال عشر جثث على الأقل تحمل آثار تعذيب من نهر اواكا في منطقة بامباري.

وتغرق أفريقيا الوسطى منذ أكثر من سنة في أزمة غير مسبوقة. وقد أسفرت تجاوزات المجموعات المسلحة ضد المدنيين عن سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات آلاف الأشخاص.

واضطر العديد من المدنيين المسلمين إلى الهرب من مناطق بأكملها خوفا من أعمال عنف ميليشيات انتي بالاكا فيما بقي سكان مناطق أخرى من المسيحيين تحت رحمة مقاتلي سيليكا.

وفي تقرير نشر اليوم، ذكر الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في أفريقيا الوسطى وما تزال ترتكب في نزاع يفلت أطرافه من أي ملاحقة قضائية بسبب الأزمة التي تغرق فيها دولة أفريقيا الوسطى.-(ا ف ب)