ناشطات يؤكدن ضرورة رفع الوعي بأهمية توفير بيئة إلكترونية آمنة للمرأة

الإنترنت
الإنترنت

رانيا الصرايرة

عمان- أكدت ناشطات في مجال حقوق المرأة، ضرورة رفع الوعي المجتمعي بأهمية توفير بيئة إلكترونية آمنة وخالية من العنف أو التحرش أو التنمر الإلكتروني، لافتات إلى أن النساء عادة ما يكن الأكثر تعرضا لذلك.اضافة اعلان
جاء ذلك، ضمن حملة أطلقها برنامج السلامة الرقمية "سلامات" الذي تنفذه مؤسسة "سيكدف" بعنوان "الإنترنت الآمن حقي"، وتزامن اطلاقها مع حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث جرى خلالها التركيز على أنواع العنف الذي يمارس عبر شبكة الإنترنت ضد النساء والفتيات والشباب، والتطرق لحقائقه وطرح الحلول بتوفير بيئة تواصل آمنة للفئات المستهدفة.
تقرير صدر عن الحملة قال، "في حين أن الفتيات والنساء يتعرضن على نحو متزايد للتهديد والهجمات عبر الإنترنت للنقص الشديد في المعرفة، وعدم القدرة على التعامل مع هذه الأمور على نحو صحيح، فستقدم الحملة مفاهيم وإجراءات توعوية على منصات البرنامج في مواقع التواصل الاجتماعي".
وقالت منسقة برنامج "سلامات"، لينا المومني، ان "الحملة تركز على توضيح مفهوم السلامة الرقمية، كأحد مبادئ الصحة العامة، وعرض مفاهيم: التنمر الإلكتروني، الابتزاز، والتهديد والتشهير، وأفضل الطرق للتعامل معها، وطرق التبليغ عنها، أكانت عبر منصات التواصل أم لجهات مختصة، والعقوبات المترتبة عليها، بالإضافة للأضرار النفسية الناتجة عن العنف الإلكتروني طويلة المدى، التي قد ترافق الناجية من العنف طيلة حياتها".
الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة، سلمى النمس، قالت ضمن رسائل جمعتها حملة "سلامات" ونشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "الوصول إلى إنترنت آمن اصبح ضرورة حياتية لتتمكن النساء والفتيات من الحصول على فرص متساوية في التعليم النوعي والتعلم المستمر ولبناء مهارتهن ومعارفهن التي تتيح لهن فرص عمل لائقة في عالم مبني على اقتصاد المعرفة. ان غياب الإنترنت الآمن سيعمق الفجوة الرقمية ويحرم الكثير من النساء والفتيات من التمتع بحقوق اجتماعية واقتصادية وسياسية متساوية في مجتمع خال من التمييز على اساس الجنس".
بدورها، ترى النائب السابق ديمة طهبوب، ان "وسائل التواصل الاجتماعي ليست آمنة للمرأة، بالذات إذا كانت في موقع المسؤولية وقد يستسهل الجمهور التنمر عليها وتسويغ ذلك باعتباره حرية رأي وباعتبارها قبلت ان تكون في الموقع العام وفي كثير من الاحيان يكون التنمر على شخصها وحياتها لا نقدا لعملها".
اما النائب السابق، وفاء بني مصطفى، فتؤكد ان "الإنترنت أعطى جميع النساء صوتا وفضاء للتعبير، الا انه خلق تحديا جديدا أمامهن، حيث ان واحدة من كل أربعة نساء في العالم تتعرض لاحد أشكال العنف السيبراني"، مشددة بالقول، "علينا أن نعمل لوقف تعرض النساء للتنمر والاستغلال والابتزاز بتوفير بيئة إلكترونية إيجابية للنساء وتدريبات فاعلة على مهارات الأمن الرقمي".
وترى مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب، اسراء محادين، انه "على الرغم من جميع الجهود الرسمية والمدنية المبذولة لحماية النساء من العنف الإلكتروني إلا أن هناك حاجة كبيرة لتوعية السيدات بالسلامة الرقمية وخاصة في المناطق البعيدة".
وترى مديرة المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني، ديمة جويحان، انه "في الوقت الحالي تعتمد الفتيات بشكل كبير على الأجهزة الإلكترونية والإنترنت للحصول على تعليمهن أو اداء أعمالهن وبالتالي يصبحن أكثر عرضة للعنف الإلكتروني بكافة اشكاله"، مضيفة، "علينا التفكير بادماج مساقات الحماية من العنف الإلكتروني بشكل لصيق للتعلم والعمل عن بعد خاصة للفتيات الأصغر عمرا، المعلمات، والقائمات على الاشراف على الموظفات العاملات عن بعد".
وقدمت الحملة نصائح تحمي من أي ابتزاز أو عنف قد يتم التعرض له خلال التواجد على الشبكة النعنكبوتية، مثل عدم الضغط على روابط غير موثوقة المصدر، عدم الثقة بأي شخص غير معروف للمتلقي، وعدم مشاركة أي معلومات، والأهم تحديث البرامج الموجودة على الأجهزة الإلكترونية، "لأن المخترقين يعتمدون على الثغرات في البرامج غير المُحدثة، كي يتمكنوا من تنزيل البرمجيات الخبيثة على جهازك".
كذلك، توصي الحملة بالتحقق من الرسائل الالكترونية مع مرسليها، حيث ان إحدى الطرق للتأكد مما إذا كان بريدا الكترونيا أو رسالة ما محاولة تصيد هي التحقق منه مع مرسله عبر قنوات اتصال أخرى.