نقل 300 أسير فلسطيني مضرب للمستشفيات

شاب فلسطيني يرتدي قميصا كتب عليه "مي وملح" للتضامن مع إضراب الأسرى (أرشيفية)
شاب فلسطيني يرتدي قميصا كتب عليه "مي وملح" للتضامن مع إضراب الأسرى (أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - صعد أسرى إضراب الحرية والكرامة أمس إضرابهم، رافعين سقف مطالبهم بالاعتراف بهم كأسرى حرب، ونقلهم الى سجون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.اضافة اعلان
وقال نادي الأسير الفلسطيني أمس، إن أكثر من 300 أسير في سجون الاحتلال تم نقلهم الى المستشفيات، وبعضهم في ظروف حرجة، جراء الإضراب عن الطعام، الذي يدخل اليوم السبت، يوم الـ41. فيما قالت هيئة شؤون الأسرى، إن الأسير القائد أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدهورت حالته الصحية، سوية مع أسيرين آخرين. وقد شهدت الضفة ومناطق في القطاع مواجهات مع جيش الاحتلال أسفرت عن إصابات بالرصاص ومئات حالات الاختناق. 
فقد ذكر نادي الاسير الفلسطيني أمس ان اكثر من 300 اسير فلسطيني من المضربين عن الطعام نقلوا الى المستشفيات الاسرائيلية بسبب تردي اوضاعهم الصحية خلال اليومين الماضيين. وقالت المتحدثة باسم النادي أماني سراحنة "ان غالبية الأسرى الذين نقلوا الى المستشفيات اخضعوا لفحوصات طبية وتمت اعادتهم الى العزل الانفرادي"، بينما بقي قسم منهم في المستشفيات. وأكد نادي الاسير ورود معلومات عن حالات صحية حرجة لبعض الأسرى.
وأعلن عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عن تدهور في الوضع الصحي للأسير القائد احمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وللأسيرين عاهد غلمة ومحمد القيق، الذين يقبعون في سجن "اوهالي كيدار"، وقال إنهم يتقيأون الدم.
وقال قراقع إن الأسرى رفعوا سقف مطالبهم بالاعتراف بهم كأسرى حرب، ونقلهم الى سجون داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على ضوء عدم تجاوب إسرائيل مع مطالبهم واستمرارها في التصعيد والقيام باجراءات تعسفية وقمعية بحقهم.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نبهت الى ان مئات من الأسرى دخلوا مرحلة "حرجة". وقال رئيس دائرة الصحة في اللجنة الدولية في فلسطين المحتلة غابرييل سالازار، في بيان ان "اطباء اللجنة الدولية للصليب الاحمر زاروا جميع المعتقلين المضربين عن الطعام ويراقبون وضعهم من كثب". وأضاف "بعد ستة اسابيع من بدء الاضراب عن الطعام، نشعر بالقلق حيال التداعيات المحتملة على صحتهم. من وجهة نظر طبية، ندخل مرحلة حرجة".
وأضاف البيان، أنه بصفتها وسيطا إنسانيا محايدا، فإن اللجنة الدولية الصليب الأحمر لا تؤيد أو تعارض الإضراب عن الطعام، إلا أنها تعمل على ضمان كرامة المعتقلين المضربين عن الطعام وسلامتهم الجسدية في جميع الأوقات، وانطلاقا من هذه الروح، زادت اللجنة الدولية من عدد موظفيها وأطبائها اللذين يزورون المعتقلين المضربين عن الطعام كما كثفت من حوارها غير العلني مع السلطات. وقال البيان، بحكم احتكاكنا المباشر مع عائلات المعتقلين المضربين فإن اللجنة الدولية شاهد عيان على قلق عائلات المعتقلين المضربين عن الطعام والذي يتعاظم في ظل غياب الزيارات العائلية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الليلة قبل الماضية في اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح، "نحن مع مطالب إخواننا الأسرى المضربين عن الطعام، وسنقف إلى جانبهم، وسنؤيدهم، وسننتصر لهم، ولن نسمح بان يُركعوا أو يتراجعوا، وإن شاء الله سيحصلون على مطالبهم. وقال الرئيس، إن هذه المطالب عرضت على الحكومة الإسرائيلية قبل البدء بالإضراب بشهر كامل، ولكن الحكومة الإسرائيلية لم تول أي اهتمام بهذه المطالب، ورمتها عرض الحائط".
وشهدت مناطق عدة في الضفة والقطاع مواجهات مع قوات الاحتلال، أسفرت عن إصابات بالرصاص والاختناق. فقد أصيب فجر أمس، عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيت أمر في منطقة الخليل. كما أصيب، شاب بالرصاص الحي خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة التضامنية مع الأسرى في بلدة بيتا جنوب نابلس.
كما اندلعت مواجهات في جنوب مدينة رام الله، قرب بيتونيا، حيث معسكر الاحتلال عوفر، فقد انطلقت مسيرة باتجاه السجن رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، إلا أن قوات الاحتلال فاجأت المشاركين بإطلاق القنابل الغازية ما تسبب بحالات اختناق. واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في محيط السجن، دفع خلالها الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى المكان وأطلق القنابل الغازية والرصاص المطاطي.
وفي بلدة نعلين غرب رام الله، اقتحمت دوريتين عسكريتين وسط البلدة، ونجح الشبان بمحاصرتهما ورشقهما بالحجارة ما أدى لإصابة جندي إسرائيلي بحجر في الوجه وآخر في رجله. وشهدت قرية بلعين المجاورة، مواجهات مع الاحتلال في المنطقة الغربية بعد وصول العشرات إلى منطقة الجدار الفاصل، حيث أطلق الجنود القنابل الغازية ما أدى لوقوع إصابات بالاختناق. وفي مخيم قلنديا أغلق أهالي الأسرى طريق رام الله – القدس المقابل للمخيم، احتجاجا على التقصير في دعم الأسرى المضربين.
كما شهدت قرية النبي صالح شمال غرب المدينة مواجهات عنيفة بعد مسيرة وصلت إلى البرج العسكري المقام على المدخل الشرقي. ووصل عشرات الشبان والنشطاء إلى البرج العسكري واشتبكوا مع الجنود بالأيدي، حيث اعتدى الجنود على المشاركين بالضرب بالهراوات، وأطلق القنابل الغازية والرصاص المعدني المطاطي لتفريق المتظاهرين. وخلال المواجهات، اعتقل الاحتلال ناشطا أجنبيا واقتاده إلى البرج العسكري.
وفي قطاع غزة أصيب ناشطان على الأقل بجراح بالرصاص الحي، خلال مواجهات اندلعت على خطوط التماس شرق وشمال قطاع غزة، بين عشرات الشبان والفتية وجنود الاحتلال.