هازار يكشف عن معدنه الحقيقي في ليلة ساحرة

البلجيكي ادين هازار يحتفل بهدفه في مرمى المجر أول من أمس - (أ ف ب)
البلجيكي ادين هازار يحتفل بهدفه في مرمى المجر أول من أمس - (أ ف ب)

تولوز- أكد صانع العاب تشلسي الانجليزي ادين هازار انه عاد إلى المستوى الذي كان عليه وبانه وضع خلفه موسمه المخيب في الدوري الممتاز، وذلك من خلال العروض التي قدمها مع منتخب بلجيكا في كأس اوروبا 2016 وآخرها أول من أمس ضد المجر (4-0).اضافة اعلان
ولعب هازار دورا اساسيا بتواجد بلجيكا في الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ خسارتها نهائي العام 1980 وذلك بفضل ثلاث تمريرات حاسمة وهدف رائع سجله أول من أمس في ثمن النهائي ضد المجر.
واظهر قائد "الشياطين الحمر" معدنه الحقيقي ووضع خلفه الموسم المخيب الذي عاشه مع فريقه تشلسي.
فبعد ان اختير افضل لاعب في الدوري الانجليزي الممتاز العام 2015، عاش هازار اوقاتا صعبة هذا الموسم مع تشلسي الذي عانى بدوره الأمرين وتنازل عن اللقب وتخلى عن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو واستعان بالهولندي غوس هيدينك الذي اعاد اليه شيئا من الروح رغم ان المركز العاشر لا يليق بفريق من مستوى النادي اللندني.
وكانت معاناة تشلسي انعكاسا لمعاناة هازار الذي صام عن التهديف في الدوري الممتاز لحوالي عشرة اشهر على التوالي ما اثر على موقعه في الفريق.
وقد برر هازار تراجع مستواه بالفشل الجماعي لتشلسي وبالاصابات العضلية التي عانى منها اللاعب طيلة الموسم ولم يتخلص منها إلا مؤخرا، وقال بهذا الصدد: "هذه الحملة الصعبة لها علاقة امتدادية بالمواسم الخمسة او الستة الاخيرة. في وقت من الأوقات، سيقول لك جسدك تمهل لانه لم يعد باستطاعته التحمل. وهناك مصاعب اخرى ايضا ناجمة عن الوضع الذهني".
وبعد أن غاب عن المباريات لعدة اسابيع، استعاد هازار شيئا من مستواه السابق بتسجيله 4 اهداف في المباريات الخمس التي خاضها منذ عودته الى التشكيلة الأساسية في أواخر نيسان (ابريل) وكان ذلك مهما بالنسبة لمعنوياته كقائد للمنتخب البلجيكي المرشح للوصول الى النهائي في ظل نوعية المنافسين الذين سيواجههم واولهم المنتخب الويلزي الذي وصل الى الدور ربع النهائي في اول مشاركة قارية له.
"إذا أردنا الذهاب حتى النهاية، نحتاج ان يلعب ادين بالطريقة التي لعب فيها الليلة (أول من أمس)"، هذا ما قاله لاعب وسط زينيت سان بطرسبرغ الروسي اكسيل فيتسل بعد الفوز الكاسح على المجر، مضيفا: "انه يتحسن من يوم إلى آخر وهذا أمر جيد بالنسبة لنا. يملك كل الصفات التي تخوله الفوز بالكرة الذهبية (لأفضل لاعب العالم) أو ان يصبح افضل لاعب في العالم".
وواصل: "بالنسبة لي، هو أصلا من افضل لاعبي العالم. يلعب بحرية اكبر بعد موسمه الصعب في تشلسي، وهو يسجل الأهداف ويمرر كرات حاسمة".
ولم يكن اختيار هازار من قبل المدرب مارك فيلموتس لارتداء شارة القائد في ظل غياب فنسان كومباني للاصابة من فراغ بل اتخذ هذا القرار، ورغم وجود لاعبين اكثر خبرة مثل الحارس تيبو كورتوا او كيفن دي بروين او فيتسل ويان فرتونغن، لأنه يعي حجم الموهبة التي يتمتع بها هذا اللاعب ودوره كقائد في ارضية الملعب بغض النظر عن الشارة.
"املك العديد من القادة في فريق وادين أحدهم، هذا ما قاله فيلموتس عشية البطولة، مضيفا: "انه قائد بقدميه، طريقة لعبه تتحدث عنه. إنها طريقته في ادارة الفريق وعليه تولي مسؤولياته".
ثم قال بعد مباراة أول من أمس: "الجميع يعلم انه يتحدث كثيرا، لكن على القائد ان لا يكتفي بالحديث بل يجب ان يسجل. قلت له اريد منك ان تسجل هدفا، وبانه لم يسدد بما فيه الكفاية على المرمى (في مباريات الدور الأول). والليلة، قدماه تولتا الحديث. لست متفاجئا، انا أعلم ما بامكانه القيام به".
وبدوره تحدث الحارس كورتوا عن هازار الذي يلعب الى جانبه في تشلسي، قائلا بعد مباراة المجر: "هازار كان مذهلا. عندما يريد ذلك، هو أحد افضل اللاعبين في العالم"، فيما اشاد ميتشي باتشواي الذي دخل بديلا وسجل هدفا في اول لمسة له بعد تمريرة من هازار، بالدور الذي لاعبه صانع ألعاب تشلسي قائلا: "ادين قام بعمل مذهل. ليس بسبب كرة الهدف التي مررها لي وحسب، بل كان مذهلا ايضا على الصعيدين الدفاعي والهجومي".
وواصل: "لقد تلاعب بمدافعين قبل ان يمرر لي الكرة. لم أكن مراقبا وكل ما كان عليه فعله هو وضع الكرة في الشباك. هناك شيء وحيد اريد قوله له: شكرا أيها القائد".
لكن هازار فضل الحديث كقائد عن الأداء الجماعي وليس عن الأفراد، قائلا: "اعتقد انه لا يمكن ان نحقق نتيجة افضل من تلك التي حققناها الليلة. كل شيء كان مثاليا تقريبا. سجلنا الاهداف، خلقنا الكثير من الفرص، ساعدنا تيبو (كورتوا) في المحافظة على نظافة شباكه".
وواصل: "بالمجمل، كانت امسية رائعة لكننا سهلنا الامور على انفسنا. قتلنا المباراة في الشوط الثاني. سيكون من الصعب تحقيق نتيجة افضل (في المباراة المقبلة ضد ويلز) لكننا سنحاول".
وفي حال نجحت بلجيكا في تخطي عقبة ويلز ونجمها المطلق غاريث بايل، ستواجه في الدور نصف النهائي الفائز من مواجهة البرتغال وبولندا، ما يعني ان كل المنتخبات المتواجدة في طريقها الى النهائي في متناولها تماما. - (أ ف ب)