هل الأردن بمنأى عن الزلازل المدمرة؟

جانب من آثر الدمار في إحدى المدن التركية عقب زلزال -(وكالات)
جانب من آثر الدمار في إحدى المدن التركية عقب زلزال -(وكالات)
شروق البو 

فتح الزلزال المدمر الذي ضرب كلا من تركيا وسورية فجر الاثنين، بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر، ومخلفا آلاف القتلى والمصابين، الباب أمام تساؤلات مواطنين بشأن احتمالية تعرض الأردن لزلزال مشابه، خصوصا وأن العديد منهم شعروا باهتزازات زلزالية طفيفة.

وكانت دول شرق المتوسط، من بينها الأردن ولبنان والعراق ومصر وفلسطين، تأثرت بهزات ارتدادية ناجمة عن الزلزال الذي وقع ناحية بازارجيك من ولاية كهرمان مرعش (جنوبي تركيا)، على عمق 7 كيلومترات. وشعر العديد من السكان الأردنيين بهزات ارتدادية فجر أمس، فيما قال مرصد الزلازل الأردني إنه رصد أكثر من 100 منها بعد زلزال تركيا المدمر، وتراوحت قوتها بين (4.5 – 4.9) درجة على مقياس ريختر. ومن المعروف أن الأردن يقع على فالق البحر الميت/حفرة الانهدام التابعة للشق السوري الأفريقي، وهو صدع كثير التعرض للزلازل والهزات الأرضية، وسط تساؤلات عن مدى تأثره بالزلزال المدمر الأخير. وفي هذا الصدد، قال أستاذ علم الزلازل في الجامعة الأردنية البروفيسور نجيب أبو كركي إن فالق البحر الميت هو صدع مجاور لموقع الزلزال الذي ضرب تركيا فجر أمس، لكن احتمالية التأثير المباشر عليه من الزلزال “قليلة”. وأضاف أبو كركي لـ”الغد”: “على صعيد الأردن، هناك عدة أجزاء للصدع في شمال سورية ولبنان وطبريا وغيرها أقرب من الأردن لمكان الزلزال، وبالتالي فالصدع مجموعة من الأجزاء، وكل واحد منها يؤثر في الآخر، ونحن الأبعد في المنطقة عن هذه الصدوع”. وتابع أن “إمكانية التأثير المباشر على الصدع الأردني الذي يمتد من تركيا إلى خليج العقبة ضعيفة؛ نظرا لوجود أجزاء صدوع سورية ولبنانية، وكل واحد منها مستقل عن الآخر إلى حد ما، لكن بالرغم من ذلك، لا أحد يمكنه التنبؤ بالزلازل، وتعرض الأردن لزلازل أقل قوة أمر غير مستبعد”. وفي ما يتعلق بتكرر الزلازل القوية في تركيا، بين أن هناك صدوعا كثيرة وكبيرة مؤهلة للتصادم على غرار صدع يقع شمال الأناضول، وآخر شرقه، لكنها تختلف عن الصدع الأردني. وكانت إدارة الكوارث والطوارئ التركية سجلت زلزالا ثانيا بقوة 7.6 درجة، مركزه كهرمان مرعش، جنوب البلاد، وشعر به سكان دمشق وبيروت وبغداد. وحول ما إذا كان الأردن بمنأى عن زلزال “مدمر” كالذي وقع في تركيا وسورية، أجاب أبو كركي بأن هذا الأمر “مستبعد؛ لأن قوة الزلزال كبيرة جدا، وهناك اختلاف في طبيعة الصدع، فالصدع الأردني انزلاقي بينما الصدع الذي تسبب بزلزال تركيا يقع في منطقة تصادم، كما أن هناك اختلافا في سرعة الصفائح. وتجاوزت حصيلة ضحايا الزلزال في تركيا وسورية الآلاف، بين قتيل وجريح، والأعداد مرشحة للتزايد في ظل وجود آلاف آخرين تحت الأنقاض. وأردف أبو كركي: “هذه الفروقات مهمة لمعرفة طبيعة الزلازل المحتملة، وبالإضافة إلى ذلك فإن الأردن تاريخيا لم يضربه زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر، كما أنه، وحسب علم الزلازل، فإن الزلزال المتكرر (المميز) في منطقتنا هو بحدود 6.5 درجة”. ورفعت السلطات التركية حالة الإنذار إلى المستوى الرابع، علما أن هذا مستوى يشمل طلب المساعدة الدولية. وشملت المناطق التي أثر عليها الزلزال في تركيا بالإضافة إلى كهرمان مرعش (مركز الزلزال)، ولايات غازي عنتاب وهاتاي وأضنة وملاطيا وديار بكر وشانلي أورفا وعثمانية/ كما ضرب الزلزال محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة في سورية. وتسبب بانهيار مئات المباني ومحاصرة العديد تحت الأنقاض، إلى جانب الأضرار التي لحقت بطرق عدة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان