هل تجب استقالة النائب عند ترشحه للانتخابات؟

figuur-i
figuur-i

محمود الطراونة

عمان – رأى مراقبون انه لا يوجد نص في الدستور يلزم النواب بتقديم استقالاتهم عند الترشح لانتخابات مجلس النواب المقبل، فيما حدد القانون الفئات التي يتوجب عليها تقديم استقالاتها عند الترشح لمجلس النواب قبل ستين يوما من الترشح.اضافة اعلان
واعتبروا ان عمل النائب ليس وظيفة عامة، فيما فرض المشرع الاستقالة على العاملين بالوظائف العامة، من اجل ان لا يستغل هؤلاء المسؤولون مواقعهم بغرض تحقيق مكاسب انتخابية خاصة ممن لهم مواقع تنفيذية مثل رؤساء البلديات وامين واعضاء مجلس امانة عمان الكبرى.
وتنص المادة العاشرة من قانون الانتخاب على انه "يبدأ الترشح لعضوية مجلس النواب قبل اليوم المحدد لإجراء الاقتراع بثلاثين يوماً ويستمر لمدة ثلاثة ايام ولا يقبل أي طلب ترشيح يقدم بعد انتهائها".
وقالوا، ان المشرع اوجب على من يرغب بالترشح للانتخابات النيابية أن يقدم استقالته من الوظيفة العامة، بدلالة المادة 76 من الدستور التي حددت معنى الوظيفة العامة، "بأنها كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الأموال العامة، ويشمل ذلك الشركات المملوكة للحكومة أو التي تسهم فيها بشكل جزئي وتسيطر عليها الحكومة فقط".
وفيما يتعلق بتاريخ تقديم الاستقالة من الوظيفة لدى أي من هذه الشركات، فان ذلك يتم وفقا لنص المادة 11 من قانون الانتخاب أي قبل ستين يوما على الأقل من الموعد المحدد للاقتراع لأن أحكام الدستور اعتبرتها من الوظيفة العامة، وبالتالي فان الشركات المملوكة بالكامل للحكومة يتوجب استقالة الموظف فيها الراغب بالترشح، كما يتوجب عليه تقديم استقالته اذا كانت الشركة مملوكة للحكومة بما يزيد على 50 %.
وأشار النائب ابراهيم البدور، الى ان على الموظفين العموميين الاستقالة قبل العاشر من الشهر الحالي للراغبين في الترشح للبرلمان، لافتا الى انه لم يرد نص في الدستور يطالب النواب بالاستقالة، ذلك ان الدستور حدد عمر مجلس النواب باربع سنوات شمسية تنتهي في السابع والعشرين من ايلول (سبتمبر) الحالي بعد ان اعلنت اسماء النواب بالمجلس الثامن عشر في السابع والعشرين من نفس الشهر العام 2016.
ولفت الى ان ما يحدث الان يعد ظرفا استثنائيا، اذ لم يعهد الاردن ان سلم مجلس مجلسا اخر.
واشار الى انه اذا لم تحدث انتخابات بالاشهر الاربع الاخيرة، يبقى المجلس قائما الا اذا صدرت ارادة ملكية سامية باجراء الانتخابات او حل المجلس النيابي او اجريت انتخابات ما قبل ذلك.
اما فيما يتعلق بمجلس الاعيان، قال البدور إن الدستور لم يمنح تمديدا لهم ومدة وجودهم هي اربع سنوات شمسية، لافتا الى ان العرف الدستوري جرى باعادة تشكيل مجلس الاعيان بعد انتخابات النواب وهذه المرة ربما يعاد تشكيل الاعيان بعد انتهاء مدته بـ27 الشهر الحالي.
واضاف، ربما ترجأ اعادة تشكيل الاعيان الى ما بعد اجراء انتخابات مجلس النواب، بيد ان خبيرا قانونيا قال، ان هذه الحالة من شأنها ان تخلق فراغا دستوريا وهو امر غير محبب.
وتتضمن شروط الترشيح الواجب توفرها في الشخص الذي يرغب بترشيح نفسه للانتخابات النيابية، ان يكون اردنيا منذ عشرة اعوام، وان يكون مسجلا في احد جداول الناخبين النهائية، وان يكون قد اتم ثلاثين سنة شمسية من عمره عند نهاية مدة الترشيح، وان لا يكون محكوما عليه بالافلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا، وان لا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنه، وان لا يكون محكوما بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يشمله عفو عام بقانون خاص.
ويضاف الى هذه الشروط ما نص عليه قانون اصول المحاكمات الجزائية بعدم جواز ترشيح او تولي اي شخص اعيد اعتباره وكان محكوما بجرائم الاختلاس والرشوة وسوء الائتمان وجميع الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب.
ووفقا لخبير برلماني، فإن شرط الاستقالة لا ينطبق على اعضاء مجلس النواب، اذ لم يرد نص دستوري او قانوني واضح على وجوب استقالتهم قبيل الترشح لمجلس النواب.
ولفت الى ان العمل النيابي ليس وظيفة عامة رغم تقاضي النائب مكافآته من الاموال العامة.