هل يحسم اجتماع 10 آذار خلافات صندوق تقاعد "المهندسين"؟

محمد الكيالي

قال نقيب المهندسين المهندس أحمد سمارة الزعبي، إن نقطة الخلاف ما بين الهيئة العامة ومجلس النقابة حول تعديلات صندوق التقاعد، تركزت حول إلزامية الاشتراك، وكان لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية وحالة البطالة السائدة في الأردن.

وأشار إلى أن الأمور إن سارت كما هو متوقع، فإن الهيئة العامة الاستثنائية ستعقد اجتماعا في العاشر من آذار (مارس) المقبل، للتصويت على التعديلات المقترحة. ولفت الزعبي في تصريخ لـ”الغد”، إلى أن التعديل الجوهري الذي تم إدخاله على التعديلات أولا هو “إعفاء المهندسين الخريجين من الاشتراك في الصندوق في أول 5 سنوات، حيث لن تطبق عليهم الإلزامية”. وأوضح أن الإلزامية أصبحت غير مرتبطة بعضوية النقابة، مبينا أن ذلك يعني أن المهندس غير المسدد لفترة التقاعد لأنه لا يعمل ولكنه مسدد لرسوم النقابة، من حقه الانتخاب والترشح والاستفادة من كل نشاطات النقابة. وأكد الزعبي أن هذا الأمر كان مرتبطا في السابق بمن علقت عضويته في النقابة فقط. وأشار إلى أن شريحة 150 دينارا كانت لأول 5 سنوات في الاشتراك، والآن اصبحت لأول 10 سنوات، وبالتالي ستتاح الفرصة للمهندسين الشباب للاستفادة من التعديلات. وبين أن التعديلات الجوهرية التي تم إدخالها تتمحور حول “من يعمل يدفع”، كما هو معمول في الضمان الاجتماعي، وفي حالة توقفه عن العمل فإنه غير ملزم بالدفع. وبالنسبة للاقساط التقاعدية، قال إنه تمت إعادة النظر فيها وتخفيضها بنسب جيدة على جميع الشرائح. واضاف: “لأننا أعفينا المهندسين الشباب من شرط الالزامية وخفضنا شرائح الاشتراك، أصبحت الدراسة الاكتوارية غير متوازنة، وكان لا بد من تزويد الصندوق بدخل آخر”. وتابع “اضطررنا إلى رفع سن التقاعد، وهذا الأمر لم يكن مطروحا في التعديلات المقترحة الأولى، حيث تم تحديدها بموجب عامين للذكور (62 عاما)، وثلاثة أعوام للإناث (58 عاما)، وفي هذة التعديلات تحركت نقطة التعادل من العام 2026 إلى 2048”. وأضاف: “نحن بحاجة بين شهرين إلى 3 أشهر حتى يتم تطبيق النظام بعد موافقة الهيئة العامة عليه، وحتى يمر في الأطر الدستورية، واتوقع تطبيقه في النصف الثاني من هذا العام”. ونوّه بأن أثر التعديلات إن تمت الموافقة عليها سيتم لمس نتائجها في الأول من تموز (يوليو) المقبل، وستبدأ الإيرادات بالتحسن. وأكد الزعبي أن عدد المهندسين المتقاعدين يبلغ حاليا 17600 من أصل نحو 190 ألفا هم أعضاء الهيئة العامة للنقابة، مشيرا إلى ان المبالغ التي تحتاجها النقابة لصندوق التقاعد تبلغ شهريا 4.85 مليون دينار. وأوضح أن إيرادات الصندوق كانت تبلغ 2.2 مليون دينار، وبعد طرح التعديلات الأخيرة وحالة الطوارئ والإشكالات انخفضت الإيرادات إلى 1.5 مليون دينار فقط شهريا، فأصبح الفارق في العجز كبيرا. وقال الزعبي إن مجلس النقابة “قام بوقف رواتب الثالث عشر والرابع عشر، وأوقف المكافآت والإكراميات، كما تم اختصار الوفود الرسمية إلى شخص واحد، وأوقف دعم المؤتمرات الهندسية، وإعفاء صندوق التقاعد من تحمل أي نسبة من التكاليف الإدارية كاملة”. ولفت إلى أن الفائض في الموازنة في نهاية العام سيتم تحويله إلى صندوق التقاعد، وستتم مخاطبة وزير الاشغال العامة والإسكان لرفع سلم الرواتب في القطاع الخاص لتعويض الأقساط التي سيدفعها المهندسون. وبين الزعبي أنه تم إيقاف بناء الفروع، كما أن كثيرا من اللجان سيعاد النظر فيها وإلغاؤها، فيما تم تشكيل لجنة خاصة للتطوير العقاري والاقتصادي من كل أراضي النقابة التي تشكل ثروة مالية ومعطّلة لإنشاء مشاريع استثمارية، وإشراك المهندسين في المشاريع الاستثمارية. يذكر أن الهيئة المركزية لنقابة المهندسين أقرت في اجتماعها الاستثنائي الذي عقد الجمعة الماضية، التعديلات التي اقترحها مجلس النقابة على نظام صندوق التقاعد وبأغلبية الحضور، والتي تم تعديلها بناء على سلسلة المشاورات واللقاءات التي عقدها المجلس مع كافة الجهات المعنية خلال الفترة الماضية بهدف الحفاظ على ديمومة الصندوق وضمان استمراريته للوفاء بالتزاماته المالية. وأقرت الهيئة المركزية التعديلات المقترحة على نظام صندوق التقاعد مع التوصية بضرورة أن تكون التعديلات متوازنة تراعي ظروف المهندسين الشباب، وتضمن إيفاء الصندوق بالتزاماته وضرورة العودة إلى الدارس الاكتوراي لإعادة دراسة نسبة الخصم من الراتب التقاعدي لكل من المهندس المتقاعد غير الممارس للمهنة، والمتقاعد الممارس للمهنة، وتعديل كلمة خصم الى اقتطاع، اضافة الى اعادة صياغة بعض المواد القانونية ورفع سن الاشتراك بالتقاعد ليصبح 47 عاما للذكور و43 عاما للاناث. وكان مجلس نقابة المهندسين تقدم بمقترح خصم 10 % من راتب المتقاعد غير الممارس للمهنة، و50 % من رواتب المهندسين المتقاعدين الممارسين للمهنة، على أن يتم إعادة النظر في نسبة الاقتطاع في ضوء الدراسات الاكتوارية، وزيادة مدة تقسيط الاعفاءات الى سنتين في حال الالتزام بالدفع. وعملت التعديلات على تعديل قيمة الاقساط السنوية على مرحلتين، لمدة 10سنوات من التخرج لشريحة 150 دينارا، كما تضمنت قرارات مجلس النقابة التقشفية تخصيص ما نسبته 10 % من الميزانية لدعم مشاريع المهندسين الشباب الريادية.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان