هنية في مؤتمر يربط غزة بطهران: نتنازل عن الحكم لنكسب الوطن

رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية-(أرشيفية)
رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية-(أرشيفية)

الغد-  قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن حكومته تتنازل عن الحكم من أجل كسب الوطن والقضية وحماية موروث الأمة في القدس.

اضافة اعلان

ودعا في كلمة له صباح اليوم عبر "الفيديو كونفرنس"، في مؤتمر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في العاصمة الإيرانية طهران، إلى ضرورة وضع استراتيجية إعلامية تدافع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، خصوصا قضية فلسطين بما يحفظ حقوقها في مواجهة دعوات التفريط والتنازل وحملات التشويه والتضليل.

وشدد على ضرورة دعم خط المقاومة لاسترداد الحقوق، مستنكرًا تقزيم قضية فلسطينية ووصف المقاومة بـ"الإرهاب" واعتبار سلاحها خارج عن الشرعية.

وقال هنية "إن المعركة الإعلامية لا تقل ضراوة عن المعارك الأخرى، فقضية فلسطين ليست قضية إنسانية وحسب بل هي قضية سياسية بامتياز قضية عقائدية فكرية حضارية، هذه القضية يراد الآن تقزيمها وتهميشها عبر بعض وسائل الإعلام بكافة أشكالها".

حملات تشويه وتضليل

واستنكر هنية وصف المقاومة بـ"الإرهاب" واعتبار سلاحها خارج الشرعية، مشيرا إلى أن حملات التشويه والتضليل الإعلامي وصلت إلى حد حصر قضية فلسطين في غزة والضفة.

ولفت أيضا إلى أن بعض وسائل الإعلام كانت تبرر العدوان الإسرائيلي على لبنان العام 2006 وعلى غزة العام 2008، بزعمها أن المقاومة هي التي دفعت الاحتلال لارتكاب جرائمه بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني.

ومن وسائل التضليل الإعلامي أيضا، أوضح هنية أن الإعلام يتناول حق عودة اللاجئين في إطار الحل الأمييكي الإسرائيلي، فضلا عن قلب المعاني وتزوير الحقائق وتغيير المدن والشوارع في فلسطين.

واستغرب كيف لبعض وسائل الإعلام لا يروق لها أن تذكر اسم "شهيد" عبر وسائلها وتقول عنه "قتيل" في مقابل ذلك تعتبر ما يقوم به الاحتلال مشروع ودفاع عن النفس.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة مواجهة حملات التشويه والتضليل هذه، وإعادة تجسيد قضية فلسطين كقضية الأمة، وأن يعيدوا الحقوق إلى ذاكرة الأمة بدون تشويه، والتأكيد على الأرض والإنسان والهوية والأسرى والمسرى والعودة.

تحذير من فرقة

وقال "إن على الإعلام أن يحافظ على بوصلة فلسطين والقدس التي توحد الأمة بعيدا عن المعارك الإعلامية الجانية التي تخدم أعداء الأمة"، مشيرا إلى أن الأمة إذا كانت بخير وعافية كانت فلسطين كذلك.

وحذر من مخططات إسرائيلية متواصلة لتغيير معالم المدينة المقدسة عبر التهجير والتهويد في ظل انشغال الأمة بشؤونها الداخلية ومعاركها الطائفية.

ونوه هنية في هذا السياق، إلى أن حركة حماس تتنازل عن الحكومة من أجل استعادة لحمة الوطن وإنهاء الانقسام وتأكيدا على الوحدة هي السلاح الأمضى لاستعادة الحقوق والوطن، وشدد على "أننا لن تتنازل ولن نساوم أو نفرط بأرضنا أو بحقوقنا". 

دعم المقاومة

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني، بوضع استراتيجية كاملة لتحرير فلسطين ودعم المقاومة بكافلة أشكالها ومستوياتها، مؤكدا أن فلسطين لن تؤتى من قبل أهلها.

كما دعا إلى ضرورة تبني استراتيجية إعلامية تعلي من شأن الأمة وتحمي وحدتها التي هي سر قوتها، وقال في كلمته "إننا بأمس الحاجة إلى استعادة وحدة هذه الأمة وأدعو الإعلام على التركيز على المشتركات وتحييد الخلافات والصراعات وعدم إثارة النعرات والفتن الطائفية"، محذرا من الوقوع في المخططات التي يراد منها تمزيق الأمة وتشتيتها.

وختم كلمته في المؤتمر بالتأكيد على أن الكلمة لا تقل أهمية عن الرصاصة وعلى ضرورة وضع استراتيجية إعلامية داعمة وسندا للمقاومة والتحرير في فلسطين وتبني قضية المسرى الذي يتعرض للتهويد والأسرى الذين يخوضون إضربًا مفتوحًا عن الطعام دخل شهره الثاني.

وقال هنية "إن المقاوم الذي يحمل البندقية لابد أن يقف خلفه مقاوم يحمل القلم"، مضيفًا "التكامل بين مقاومة الطلقة والرصاصة ومقاومة الكلمة لازم وضروري حتى إنجاز مشروع التحرر الوطني".-(وكالات)