"هيومن رايتس" تقدر جهود الأردن بإلحاق الطلبة السوريين بالمدارس

عمان- الغد-  سجلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للاردن اتخاذه خطوات صعبة وتستحق التقدير من أجل إلحاق الأطفال السوريين اللاجئين بالمدارس، داعية الدول المانحة الى زيادة الدعم المقدم للمملكة من أجل التغلب على اسباب ومعيقات إلحاق هؤلاء الأطفال بالمدارس.اضافة اعلان
بيد ان المنظمة دعت في تقرير، أصدرته امس، الاردن إلى "التصدي للسياسات التي تحدّ من حصول الأطفال السوريين اللاجئين على التعليم، من أجل الوفاء بالأهداف الطموحة الخاصة بزيادة الالتحاق بالمدارس في العام الدراسي المقبل 2016 – 2017"، مشيرة الى أن هناك أكثر من ثلث الأطفال السوريين في سن التعليم المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن "أي 80 ألفا من مجموع 226 ألفا لم يتلقوا أي تعليم رسمي في السنة الدراسية الماضية".
ووصف التقرير الذي حمل عنوان "نخاف على مستقبلهم: حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في الأردن" الصادر في 97 صفحة، جهود الأردن الخاصة بإلحاق الأطفال السوريين بنظام المدارس الحكومية بـ"السخية"، رغم ما يعانيه من مشكلات في الطاقة الاستيعابية والجودة، حتى قبل بداية توافد اللاجئين من سورية.
وأشار إلى معوقات أخرى تعترض التعليم، تشمل متطلبات تسجيل طالبي اللجوء، التي لا يتمكن الكثير من السوريين من استيفائها، والعقوبات التي تُفرض على العاملين بدون تصاريح عمل، ما يسهم في زيادة الفقر وعمل الأطفال وترك المدارس، ومنع إلحاق الأطفال الذين قضوا خارج المدرسة 3 أعوام أو أكثر.
ونوهت المنظمة إلى أن الأردن ألغى بعض القيود، لكن عليه توسيع جهوده لضمان الحق الأساسي في التعليم لجميع الأطفال السوريين.
وقال الباحث في قسم حقوق الطفل في المنظمة بيل فان إسفلد ان الأردن ومنذ العام 2011 "افتتح مدارس في مخيمات اللاجئين وبدأ العمل بنظام الدوام المزدوج لتهيئة أماكن أكثر للأطفال السوريين، فضلا عن وجود خطة بتمويل من المانحين من شأنها إضافة أماكن وبرامج جديدة لما يناهز 75 ألف طفل إضافي في العام الدراسي 2016 – 2017".
وقال "أقر صناع السياسات الأردنيون بأن مصلحة البلد تكمن في ضمان حصول الأطفال السوريين على التعليم. هذا الجيل الضائع من الأطفال والشباب السوريين هو كارثة تتشكل ببطء، كارثة على حقوق الإنسان وعلى مستقبل المنطقة".
وقابلت المنظمة 105 لاجئين في مناطق مضيفة للاجئين ومخيمات لاجئين، وفحصت السياسات الحكومية المتصلة، ونتائج تقارير الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، وقابلت معلمين وإداريين، وزارت مدارس، مبينة أنه من بين نحو 650 ألف سوري مسجلين كطالبي لجوء لدى مفوضية اللاجئين بالأردن، فإن أكثر من 520 ألفا تركوا المخيمات للعيش في مناطق مضيفة للاجئين، بحسب تقديرات المفوضية.
وبحسب المنظمة يطالب الأردن اللاجئين السوريين في المناطق المضيفة بتقديم "وثائق الخدمة" الصادرة عن وزارة الداخلية، من أجل الالتحاق بالمدارس الحكومية.
وهناك أكثر من 86 % من طالبي اللجوء السوريين في الأردن يعانون من الفقر، ما يدفعهم إلى التسرب من التعليم، في ظل عدم قدرة عائلات عديدة على سداد تكاليف المواصلات الخاصة بالمدارس، مشيرة الى ارتفاع زيجات الأطفال من 12%، إلى حوالي 32 % من مجموع زيجات السوريين المسجلة في الأردن منذ 2011.
وبينت أن السلطات الأردنية منحت مؤخرا اللاجئين السوريين مهلة تسجيل إضافية وخففت من القواعد، ما أدى إلى إصدار أكثر من 20 ألف تصريح عمل، رغم أن حوالي 100 ألف سوري غير مستحقين لهذه التصاريح، مشيرة الى ان المانحين تعهدوا بتقديم 71.5 مليون دولار للتعليم في الأردن في عام 2015، لكن لم تُقدم بعض التمويلات حتى الربع الأخير من العام، ما يعني فوات الأوان على الاستفادة منها في مطلع العام الدراسي المقبل.
وفي 26 أيار (مايو) الماضي تعهد 5 مانحين بـ57.7 مليون دينار أردني (نحو 81.3 مليون دولار) للعام الدراسي 2016 – 2017، قدم المانحون منها حتى 2 آب (أغسطس) الماضي 41.7 مليون دولار لمشروعات التعليم التي ستفيد الأردنيين واللاجئين السوريين على السواء.
 وتشمل ميزانية "خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية" نفقات إضافية للتعليم تصل إلى 249.6 مليون دولار في العام 2016، فيما يقدر "البنك الدولي" أن النزاع السوري يكلف الأردن 2.5 مليار دولار سنويا.