وجهاء عشائر ونشطاء بالحراكات: الاعتداء على منجزات الوطن لا يمت لأخلاق الأردنيين بصلة

عمان - وجه سياسيون وشيوخ عشائر وناشطون في الحراك الشعبي الشبابي انتقادات لكل من يعتدي على منجزات الوطن بداعي حرية التعبير، مؤكدين أن ما يمر به الوطن لا يعني الاعتداء على منجزاته، أو أن يتحول بعض من أبنائه إلى معاول هدم.اضافة اعلان
وقالوا إن مشاهد التخريب والاعتداء على الرموز الوطنية لا تمت لأخلاق الاردنيين بصلة وهي مرفوضة على كل المستويات.
واكدوا ان الاردن في مسيرته واجه صعوبات عديدة داخلية وخارجية استطاع ان يتجاوزها بفضل وعي أبنائه، وان ما تشهده المملكة من ظروف هي سحابة صيف والاردنيون قادرون على تخطيها.
وحذروا من خطورة الانصياع لأجندات البعض التي تستغل الظروف الراهنة من اجل تحقيق مأربها مؤكدين ان الأردن يمر بمرحلة مهمة من الإصلاح والتطوير والتحديث تتطلب من الجميع الالتزام بالمشروع الوطني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.
واوضحوا ان علينا ان لا ننسى بان مثل هذه الاحداث تشهد دخول بعض المندسين الذين يحاولون الاساءة للأردنيين ولحراكهم بالدرجة الاولى لأنه حراك يمتاز بعقلانية ورؤية ولا يمكن له ان ينجر الى مثل هذه الاساليب.
وقال القاضي السابق سلمان القلاب ان الاردنيين قدموا دماءهم من أجل الوطن في ظروف استثنائية وهم مستعدون ان يستمروا في تضحياتهم من أجله، مبديا استغرابه واستهجانه لمن يعتدي على منجزات الوطن بسبب رفع اسعار المحروقات التي جاءت لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
وقال القلاب ان الوضع الاقتصادي صعب للغاية وان المساعدات التي ترد للأردن سابقا هي الان مربوطة بمواقف سياسية للزج به الى التدخل في شؤون الآخرين.
واضاف ان من ينتقدون القرار هم نفسهم من يؤيدونه في مصر التي قطعت عنا امدادات الغاز كضغط سياسي آخر على الأردن.
وأوضح أنه يجب الادراك أن القرار الاخير لا بد منه لتصحيح المسار الاقتصادي الذي وصل الى هذه المرحلة بسبب تراكمات عديدة " فمن غير المعقول ان ينهار البلد على مرأى عيون ابنائه لا قدر الله".
واكد القلاب ضرورة مواصلة محاربة الفساد بشكل حقيقي، وكذلك مواصلة عملية الاصلاح التي تفضي الى تكريس المؤسسية ووقف المحسوبيات وتزوير الانتخابات.
بدوره قال القاضي العشائري الشيخ دحيلان بن هداية الحجايا ان ما يمر به الوطن من ظروف في هذه المرحلة يفرض على المخلصين من ابناء الوطن وهم كثر الانحياز لمصلحة وطنهم وامنه واستقراره.
وأكد أن ما رافق الاحتجاجات على رفع الاسعار من تكسير وتخريب واعتداء على المنجزات لا يعني بأي شكل من الاشكال حرية في التعبير بل هو اعتداء وتجاوز عن القانون.
وقال الناشط في الحراك الشبابي، رئيس المكتب التنفيذي للمجلس العربي للقادة الشباب محمد أبو بكر ان الحراك الشبابي بدأ سلميا وما يزال سلميا وسيبقى سلميا ولديه أهداف تصب جميعها فيما يطالب به الاردنيون من اصلاحات سياسية ومحاربة الفساد وانجاز القوانين ذات العلاقة بالشأن السياسي بطربقة عصرية ديمقراطية.
ونأى ابو بكر بالحراك بعيدا عن ما شهده الاردن من اعتداء على منجزات الوطن "وما جرى مؤخرا في اليومين الماضيين من عمليات تخريب لمؤسسات القطاعين العام والخاص لا علاقة للحراك به اطلاقا".
وحث الشيخ عبد المنعم ابو زنط ابناء الشعب الاردني الى تغليب مصلحة الوطن والابتعاد عن الغلو والشتائم والسباب التي لا تمت للدين والاخلاق الاسلامية بصلة.
وقال ان التظاهر من قبل الشعب أمر متاح اسلاميا ووطنيا للمطالبة بحقوقهم ضمن اطار شرعي اسلامي يحرم الشتائم والسباب، حيث ان الله عز وجل منع المؤمنين الصادقين من ان يسبوا أعداءهم الكافرين تنفيذا لحكمة قوله تعالى" ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم"، مبينا انه "اذا كان الله حرم علينا مسبة الكفار فمن باب اولى ان نمنع الشتائم خاصة عندما نطالب بحقوقنا.
ودعا الشيخ نواف العيطان الجميع إلى تقديم مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات، مؤكدا ان الأردن يواجه ضغوطات سياسية ودولية صعبة وعلى الجميع ان يدرك أهمية الالتفاف حول مصلحة الوطن والقيادة في هذه المرحلة الحساسة التي نمر بها.
وقال "نحن ندرك ان الهم الوحيد ألان هو تغطية العجز في الموازنة، مؤكدا ان الاحتجاج والمسيرات هي حق ديمقراطي على ان لا تكون وسيلة للتدمير والتخريب والنكوص على المنجزات التي تحققت في الوطن".
وأكد ان الأردن مر بظروف صعبة خلال مسيرته، وتعرض الى ضغوط سياسية ومعنوية واستطاع اجتيازها عبر مسيرته بهمة أبنائه المخلصين كل التحديات وعلى الجميع ان يعي خطورة الانصياع لمن يريدون تنفيذ أجندات ضد الوطن أو أن نكون أدوات هدم بيد الغير.
وقال الوزير السابق المهندس مزاحم المحيسن ان الاحتكام للدستور والقانون قضية حضارية، فالدستور يتيح التظاهر والاحتجاج ضمن معايير القانون.
واضاف ان ظاهرة الانتحار ليست من مصلحة أحد فالاردن لنا جميعا وما تم فيه هو بسواعد الاردنيين وانجازات الشعب الطيب والذي اوصلنا الى ما نحن عليه الان من تقدم علمي وثقافي واجتماعي.
وقال عضو مجلس امانة عمان السابق المحامي يوسف الشواربة ان علينا ان نفهم ونتفهم اسباب ومبررات القرار الحكومي برفع الدعم عن المشتقات النفطية وان كنا نأمل ان يكون هناك بديل آخر لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الدولة الاردنية.
واضاف نحن نتقبل من ابناء هذا الوطن الاحتجاج على مثل هذه القرارات التي تمس موازناتهم الفردية وان يطالبوا بالغاء او التخفيف من نسب رفع الدعم، الا ان الممارسات والسلوكيات التي شاهدناها والمتمثلة بالاعتداء على المرافق العامة والخاصة ورجال الامن لا تعبر عن اخلاقيات المجتمع الاردني ولا تمثل أي حق او صورة من صور الاحتجاجات في أي مكان بالعالم.
قال سماحة الشيخ عبدالباقي جمو إن من أهم واكبر أسباب إخلال أمن الشعوب واستقرارها في كل زمان ومكان هي الفتن، لأنها تدمر المجتمعات وتفتت لحمتها، وتولد الفوضى وتزرع العداوة والأنانية بين أبنائها حتى تجعل هذه المجتمعات ممزقة مفرقة مشغولة بفتنتها عن دينها ووطنيتها.
واضاف ان الفتنة تفتح المجال لأعداء الامة الطامعين بخيراتها وثرواتها التدخل بشؤونها لا من اجل مساعدتها بحل مشكلاتها بل لزيادة الفتن فيها وتدمير اقتصادها وأضعاف قوتها وازدياد فقر وجهل أبنائها لتصبح عالة على أبواب أعدائها واصدقائها الذين لا يهتمون لشؤونها. - (بترا)