ورقة سياسات تنتقد "العمل" لعدم حماية حقوق العمالة المنزلية والبلديات

Untitled-1
Untitled-1

رانيا الصرايرة

عمان - انتقدت ورقة سياسات استثناء الموظفين العامين وموظفي البلديات وأفراد عائلة صاحب العمل الذين يعملون في مشاريعه، وخدم المنازل وبساتينها وطهاتها وعمال الزراعة، من أحكام قانون العمل وعدم خضوعهم لسلطات التفتيش فيما يتعلق بظروف العمل مثل أمور السلامة والصحة المهنية.اضافة اعلان
وقالت الورقة التي اعدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية وحملت عنوان "نحو زيادة فاعلية تفتيش العمل في الأردن" ان "الدستور الأردني كفل في المادة 23 منه حق العمل لجميع المواطنين، وان تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعا يضمن أجر العامل، وساعات العمل، والتعويض في حال وفاة العمال المعيلين والتسريح، والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل".
وأشارت الى أن الفئات المستثناة من قانون العمل "هي الفئات الأكثر هشاشة بمن فيهم العاملون في القطاع غير النظامي"، لافتة الى ان الدولة لم تضمن لهؤلاء حق العمل بحسب النص الدستوري، وحرمتهم بالإضافة الى ذلك من ابسط امتيازات العمل وتطبيق بنود قانون العمل وأحكامه عليهم مثل الحد الأدنى للأجر، وساعات العمل، الإجازات، شروط السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل، وغيرها.
وأكدت ضرورة الغاء الاستثناءات بقانون العمل، وان تتسم القوانين الناظمة لتشريعات العمل بالشمولية بحيث تغطي كل شرائح العاملين ذكورا وإناثا بغض النظر عن طبيعة العمل أو القطاع أو مكان العمل، وتوفير الحد الادنى من الحقوق والتأمينات الاجتماعية التي تضمن مستقبل العامل واسرته، وأن تغطي قوانين العمل التأمينات الاجتماعية.
وتطرقت الورقة إلى تحديات تواجه عمل المفتشين في وزارة العمل منها عدم النص على أي تدريبات أو ساعات محددة لتدريب مفتشي العمل، واقتصار النص على دورة تدريبية واحدة (دون تحديد ماهيتها)، وتدريب ميداني لمدة 6 أشهر، "وهذا غير كاف لتأهيل مفتش العمل قانونيا او عمليا لممارسة اعمال التفتيش، خاصة أنه ليس هناك مؤهل محدد لتعيين المفتشين كالقانون أو الهندسة".
ومن هذه التحديات أيضا، "عدم كفاية العقوبات المنصوص عليها في قانون العمل، فعلى سبيل المثال تنص عقوبات الفصل التاسع (السلامة والصحة المهنية) على المخالفين بغرامات تتراوح بين 100- 500 دينار، وهو مبلغ وضيع يدفعه صاحب العمل كي لا يتحمل مبالغ باهظة لتوفير أجهزة ومعدات الوقاية والصحة المهنية التي تكلف مبالغ طائلة لكنها حق من حقوق العمالة".
وقالت الورقة، ان المادة 139 من القانون تنص على ان غرامة أي مخالفة للقانون أو الأنظمة الصادرة بموجبه لم يحدد لها عقوبة تكون ما بين 50- 100 دينار، وبالتالي فإن عملية جمع العقوبات من قبل المحاكم تجعل من عمل المفتش غير ذي قيمة بالنظر لعدم قوة العقوبة مثل مخالفة تأخير الأجور أو عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور التي تتراوح بين 500- 1000 دينار.
ولفتت الى عدم وجود تعليمات أو نصوص مفصلة أو معايير بأحكام السلامة والصحة المهنية لا في قانون العمل ولا في نظام الوقاية والسلامة من الآلات والماكنات الصناعية خاصة فيما يتعلق بالأمور الفنية المتخصصة مثل الروافع والمصاعد والافران الحرارية والغلايات، والمخاطر الانشائية.
وانتقدت الورقة عدم وجود استراتيجيات لتفتيش العمل أو لتفتيش السلامة والصحة المهنية في الأردن، وعدم وجود خطط لدعم ومساندة جهاز التفتيش أو قاعدة لقياس الأداء من خلال مؤشرات محددة، مشيرة الى ان سبب عدم وجود تخطيط استراتيجي لتفتيش العمل هو غياب المؤسسية في إدارة التفتيش واعتماد الخطط الآنية على توجهات وتوجيهات أصحاب القرار، بالإضافة الى نقص في البيانات وتحليل واقع سوق العمل فيما يخص التفتيش.
وأشارت الورقة إلى عدم توفر أو عدم تحديث أدلة التفتيش المتوفرة كادلة التفتيش على العمل الجبري، وعمل الأطفال، والعمال المنزليين، والعمال الزراعيين، والسلامة والصحة المهنية.