وزيرة الثقافة لفلسطينيي 48: الأموال مقابل الاعتراف بإسرائيل

ميري ريغيف وزيرة الثقافة الاسرائيلية (ارشيفية)
ميري ريغيف وزيرة الثقافة الاسرائيلية (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت وزيرة الثقافة الإسرائيلية العنصرية المتطرفة ميري ريغيف أول من أمس، عن إعدادها مشروع قانون، سيلزم كل جهة ثقافية يحق لها الحصول على ميزانيات من وزارتها، أن "تتعهد بالإخلاص لدولة إسرائيل دولة يهودية"، وهو ما يستهدف فلسطينيي 48 بالذات. اضافة اعلان
وأثارت تصريحات ريغيف ضجة كبيرة، وردود فعل غاضبة من فلسطينيي 48، ومن أوساط حقوقية، إلا أن ريغيف أعلنت أمس، عن إصرارها على تقديم القانون.
وحسب ما نشر فإن مشروع القانون الذي تم إعداده، سيطلب تعهد كل جهة تطلب الميزانيات بموجب القانون والأنظمة، بالاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية"، وأن لا يتم إحياء النكبة الفلسطينية، وعدم التحريض على "العنصرية والعنف والإرهاب"، وعدم "إهانة رموز وشعارات إسرائيل".
وكانت ريغيف قد أقدمت على مبادرة شبيهة منذ أن بدأت تتولى مهامها في شهر أيار (مايو) الماضي، إلا أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أصدر قرارا يمنع ريغيف من وضع شروط ذات طابع سياسي لتلقي الميزانيات.
وصدر ذلك القرار بعد أن امتدت قرارات ريغيف العنصرية، لتطال أيضا جهات يهودية إسرائيلية، ذات توجهات يسارية وسلامية.
وكي تتجاوز قرار المستشار، قررت ريغيف سن قانون يتضمن سياستها. إلا أنه من دون هذا القانون، فإن فلسطينيي 48 لا يحصلون على ميزانيات تذكر من وزارة الثقافة، وحسب أبحاث منها ما أعده "مركز مساواة" الفلسطيني ومقره في حيفا، فإن الميزانيات التي تصل الى مؤسسات فلسطينيي 48 من وزارة الثقافة، لا تتعدى نسبة 2 % من إجمالي ميزانية الوزارة، رغم أن فلسطينيي 48 يشكلون اليوم ما نسبته 18 % من إجمالي السكان.
وقالت جمعية حقوق المواطن ان الحقوق الثقافية لا يمكن إخضاعها لإرادة وزيرة الثقافة وأهوائها، ولا يمكن إنتاج أعمال ثقافية وفنية حسب المقاييس التي تحددها الوزيرة، لأن حرية التعبير والحق في الثقافة أقوى من تقييدات الوزيرة ريغيف. وقالت جمعية حقوق المواطن إن المعايير والضوابط القانونية الحالية تضع تقييدات كثيرة على العديد من الفنانين والجمعيات الثقافية، وتحويل القضية من وضع معايير مهنية إلى وضع معايير سياسية بحسب أهواء الوزيرة هو أمر مرفوض قانونيا.