1.83 مليار الالتزام الدولي لدعم "الناقل الوطني"

وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة خلال مؤتمر صحفي أمس-(من المصدر)
وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة خلال مؤتمر صحفي أمس-(من المصدر)

إيمان الفارس

عمان - أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، أن حجم الالتزام الدولي لدعم مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه في العقبة بلغ 1.830 مليار دولار، في نطاق جولة أولى من أصل جولتين الى مؤتمر حشد الدعم للمشروع الاستراتيجي المائي.اضافة اعلان
وقال الشريدة في مؤتمر صحفي عقده أمس، للإعلان عن نتائج المؤتمر وتعهدات الدول المانحة، والممولة لمشروع الناقل الوطني (مؤتمر المانحين والممولين للناقل الوطني)، إن مجمل ما تحقق لدعم المشروع بلغ 1.830 مليار دولار، منها 447 مليونا من المنح، و522 مليونا قروض تنموية، و861 مليونا قروض استثمارية ميسرة.
وأكد الوزير، أن معظم المنح المعلن عنها أمس، بالإضافة لما جرى الالتزام به لمساعدة الأردن في القطاعات الأخرى سابقا، لن تؤثر على حجم المساعدات الثنائية من أي جهة.
وفي التفاصيل، أكد الشريدة، أنه بشأن المنح، تسعى الحكومة لتعظيم حشدها لدعم "الناقل الوطني"، مبينا أنه أعلن سابقا عن توفير 353 مليون دولار لدعم المشروع عبر الموازنة العامة بمعدل 50 مليون دينار سنويا للأعوام الخمس المقبلة، بمجموع يصل إلى 353 مليون دولار، بالإضافة لمنح تعهدت الجهات المانحة بالالتزام بها في المؤتمر والبالغة 447 مليون دولار، وبذلك يصل مجموعها لنحو 800 مليون دولار، لدعم المشروع، وبالتالي تخفيض كلفة المتر المكعب المحلاة في المستقبل.
وأشار الى "مساهمة القروض التنموية بتخفيف الكلف المالية للمشروع، والبالغة 522 مليون دولار، اذ تصل مددها الزمنية إلى 20 عاما، وضمن فترات سماح تصل إلى 4 أعوام، ما سيعزز من جدوى المشروع".
وبشأن القروض الاستثمارية الميسرة والبالغة 861 مليون دولار، فإنها "تستهدف المطور الذي سيحال إليه المشروع، اذ ستمكنه أيضا من تخفيض كلف التمويل، وعكسها بالتالي على سعر المتر المكعب من المياه المحلاة"، وفق الشريدة.
وبين الشريدة، أن الولايات المتحدة قدمت دعما للمشروع قدره 300 مليون دولار كمنح و400 مليون دولار كقروض استثمارية ميسرة، بمجموع دعم وصل إلى 700 مليون دولار، فيما قدمت دول الاتحاد الأوروبي منحا بـ147 مليون دولار، وقروضا تنموية بـ522 مليون دولار، وقروضا استثمارية ميسرة، وصل مجموعها إلى 461 مليون دولار.
والتزم الاتحاد بالمنح والقروض من دول "ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واسبانيا، فضلا عن بنكي الاستثمار الأوروبي والأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية".
وأضاف الشريدة، أنه ستجري المتابعة مع الجهات المانحة والتمويلية في الأسابيع القليلة المقبلة، لبدء إعداد الاتفاقيات الثنائية لتوفير التمويل، مشيرا لاستمرارية جهود التحضير للمؤتمر المقبل، والمتوقع أن يكون قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، لتوفير مزيد من المنح والقروض الميسرة لدعم المشروع.
وفي رده على سؤال لـ"الغد" حول الكلفة التقديرية لـ"الناقل الوطني"، واهتمام الجانب الخليجي بالمشاركة في دعم التمويل، أكد الشريدة، توافر دراسة جدوى للمشروع وتحديد كلفته التقديرية، لكن يصعب الإعلان عنها اليوم، سيما وأن المشروع مطروح كعطاء تنافسي، وتحدد الكلفة النهائية بناء على العرض المالي المقدم بطريقة تنافسية بين الائتلافات الخمسة المؤهلة للدخول في العطاء، معربا عن أمله بأن تكون الكلفة ضمن أقل ما يمكن، للتمكن من تعزيز جدوى المشروع.
وزاد "وصلنا اليوم إلى 447 مليون دولار منحا، وهدفنا زيادتها لأكبر قدر ممكن"، لا سيما وأنه "كلما زادت المنح، تمكنا من تخفيض كلفة المشروع على الخزينة العامة وتخفيض كلفة المتر المكعب من المياه المحلاة التي سينتجها المشروع".
وأكد أن أولوية التمويل، تجري عبر المنح ثم القروض التنموية ثانيا، ومن ثم القروض الاستثمارية التي تكون أغلى قليلا على الحكومة من التنموية، مضيفا أن الحكومة التزمت بتوجيهات وقرار رئيس الوزراء بـ353 مليون دولار لدعم المشروع، و"نحن مطمئنون مع الجولة الثانية التي ستعقد، بحشد مزيد من الدعم من المنح بالذات، ونكون مرتاحين لتوفير التمويل للمشروع بالكامل".
أما بخصوص اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بالمشروع، فقال الشريدة إنه عقد أكثر من اجتماع مع سفراء دول المجلس، واعلن سابقا عن ذلك، معربا عن أمله بمساهمة الأشقاء من دول المجلس، والذين كانوا مشاركين ضمن مؤتمر حشد الدعم، بتوفير جزء من المنح للمشروع، مشيرا لتأكيدات من جانبهم، بانتظار توجيهات عواصمهم حول حجم وإمكانية توفير دعم المشروع.
وأضاف أنه "ما يزال أمامنا الوقت حتى بداية العام المقبل لمعرفة ذلك"، موضحا أن عطاء المشروع سيحال نهائيا في النصف الثاني من العام المقبل، وفي ضوء ذلك، سيجري تنفيذه مع نهاية العام المقبل ومطلع العام 2024، متوقعا بأن يجري الحصول على أول متر مكعب من المياه المحلاة عبر المشروع مع نهاية العام 2026 وبداية 2027.
وحول درجة المخاطر التي قد يشكلها المشروع، أكد الشريدة أن المشروع استراتيجي، في بلد يعاني من شح الموارد المائية والمالية، وسط ضغوظ قائمة على التزويد المائي، وبالتالي لا يوجد خيار آخر متاح حاليا سوى التحلية، لذا فالإجراءات تتمثل بتخفيف أي مخاطر قد تنجم عن المشروع، كما أن قدرة الحكومة على جذب المساعدات الخارجية ستسهم بتخفيف المخاطر لحدود يمكن تحملها.
وبالتالي "نأمل أن يؤمن مزيد من المنح من الدول الصديقة حتى الربع الأول من العام المقبل".
وبخصوص وجود مساهمة للبنوك الأردنية من عدمه، وتساؤلات حول إرساء العطاء على شركات محلية أم دولية، قال الشريدة، إن العطاء في مرحلته الأولى كان مرتبطا بالتأهيل الذي تقدمت له عدة شركات وائتلافات محلية ودولية، إلى أن جرت تصفيتهم الى 5 شركات مؤهلة معلن عنها في موقع وزارة المياه والري، فالتنافس على العطاء سيتم بين هذه الائتلافات التي تضم شراكات دولية مع شراكات محلية.
وأضاف، بخصوص وجود تجمع بنكي تجاري لتوفير التمويل الاستثماري للائتلاف الذي سيحال اليه، أشار الى وجود اهتمام من عدة بنوك تجارية لتوفير التمويل مباشرة للائتلاف الذي سيحال إليه، لكن هذا الجانب يكون بين الائتلاف الذي سيفوز بالعطاء والبنوك التجارية مباشرة، ولن تكون الحكومة طرفا في ذلك.
وأكد أن الحكومة معنية بتوفير التمويل الرخيص للمشروع، لا سيما وأنه سينعكس إيجابا على كلفة المياه مستقبلا.
وبشأن مشاركة الدول العربية في اجتماعات حشد الدعم المنعقدة أمس، أكد الشريدة مشاركتها في عدة اجتماعات ثنائية ومشتركة، لافتا الى الإعلان عن حجم الدعم الذي قد يخصص للمشروع في حينه.
وحول حجم الفوائد المترتبة على القروض، قال إنه يختلف عن القروض التنموية من جهة لأخرى، لكن قد يتراوح في حدوده الدنيا إلى 1 % وفي حدوده العظمى 3 % من مختلف المصادر التي وفرت القروض التنموية.
أما القروض الاستثمارية، فبين عدم وجود سعر محدد للآن، لأن ذلك يجري عبر التفاوض المباشر بين الجهات التي ستوفر القروض الاستثمارية الميسرة مع الشركة التي سيحال اليها العطاء.
وأكد دور المشروع بتعزيز الأمن المائي، وخلق قيمة مضافة لتوفير المياه للمواطنين في المحافظات، ومساهمته بسد عجز الأردن المائي المتوقع في المرحلة المقبلة، وفتح أفق جديد لتعزيز الاحتياجات المائية للقطاعات الاقتصادية، وخلق فرص عمل واعدة للأردنيين في عدة قطاعات فنية وإنشائية وطاقة.