13 ألف جريمة إلكترونية العام الماضي معظمها بسبب الحظر في كورونا

- المغايرة: 75% من الجرائم الالكترونية ضحاياها من الإناث - الجناة يلجأون للجريمة الإلكترونية لتوفير الجهد والوقت وسرعة التخفي - "صفحات وهمية" خارج الأردن تنشر إشاعات تخريبية وإعادة النشر تترتب عليه ملاحقة قانونية موفق كمال عمان- ارتفعت الجرائم الالكترونية العام الماضي إلى قرابة 13 ألف جريمة بفارق 3 الاف جريمة عن العام الاسبق (2020)، بحسب ما ذكر مدير وحدة الجرائم الالكترونية التابعة لإدارة البحث الجنائي في مديرية الامن العام، الرائد محمود المغايرة. وعزا المغايرة ارتفاع قضايا الجرائم الإلكترونية العام الماضي، الى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة من قبل المواطنين أثناء فترات الحظر التي فرضتها أوامر الدفاع بسبب انتشار وباء كورونا . وأضاف أن معظم الجرائم الإلكترونية المرتكبة متصلة بجرائم القدح والذم والتشهير، إضافة إلى الإشاعة وخطاب الكراهية وممارسة أعمال الابتزاز، إضافة إلى جرائم الاحتيال المالي، مشيرا إلى أن أكثر ضحايا الجريمة الإلكترونية هم من الإناث وبنسبة بلغت 75% مقارنة مع الذكور. ووفق المغايرة، فإن عدد الجرائم الإلكترونية المرتكبة العام الماضي بلغ 12872، بينما كانت في العام 2020 نحو 9514 قضية، ومنذ بداية العام الحالي وحتى الآن بلغت أعداد القضايا المرتكبة 5347 قضية، مشيرا إلى أن التطور التكنلوجي فرض أنماطا جديدة من الجريمة، إن الجرائم التقليدية الواقعة على المال أو الإنسان بشكل مباشر، باتت سهلة الاكتشاف ويتم القبض على الفاعل وإحالته إلى القضاء تحقيقا للعدالة، بينما مرتكبوا الجرائم الإلكترونية، من الصعب جدا تحديد هويتهم، والقبض عليهم، خاصة وأن عددا لا بأس به منهم هم غير أردنيين ارتكبوا جرائمهم خارج الأراضي الاردنية، لكن الضحية مواطن أو منشأة أردنية. وأشار إلى أن أصحاب السلوك المنحرف باتوا يتجهون إلى ارتكاب الجريمة الإلكترونية حاليا، كونها توفر الجهد والوقت على مرتكبها، بالإضافة إلى قدرته على التخفي من مسرح الجريمة الإلكترونية، عبر استخدامه لأسماء وهمية، ناهيك عن سهولة إخفاء الدليل الرقمي للجاني. وتعمل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، بحسب المغايرة، لافتا المغايرة إلى أن وحدة الجرائم الإلكترونية تعمل ضمن 4 محاور، الأول إجرائي ويتمثل باستقبال الشكاوى من المواطنين والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات، إضافة إلى الشكاوى المسجلة لدى الإدعاء العام. وهناك محور تكنلوجي، حيث يعمل فريق الوحدة على تتبع حسابات المشتبه بهم تمهيدا للوصول إلى الفاعل والتحقيق معه، وفي حال ثبوت تورطه بالجريمة يتم ضبط الأدوات المستخدمة بالجريمة لاستخراج الدليل الرقمي. أما عن المحور قبل الأخيرـ فهو "التوعوي"، حيث نعمل على توعية المواطنين من خلال ورش العمل وإلقاء المحاضرات وإجراء اللقاءات مع وسائل الإعلام وتوزيع البروشورات لتحذيرهم من الاستخدام الخاطىء للشبكة العنكبوتية. والمحور الأخير، فهو المحور العلاجي، حيث تعنى الوحدة بتقديم الإحصائيات عن الجرائم الإلكترونية والأساليب الجرمية المستخدمة، وذلك للخروج بالتوصيات والمقترحات التي من شأنها الحد من انتشار الجريمة الإلكترونية. وطالب المغايرة المواطنين الذين يتعاملون مع المحافظ الإلكترونية بضرورة ضبط التسجيل في هذه المحافظ، حتى لا يقعوا ضحية الاحتيال، مشيرا إلى أن هناك اسلوبا جرميا يقوم بسرقة المعلومات التي قدمها الضحية عن حساباته البنكية أو بطاقته الائتمانية، ومن ثم يبدأ بسحب المبالغ المالية منها، مشيرا إلى أن المشتبه بهم يقوم بوضع صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وعرض السلع عليها وبأثمان مغرية، تمهيدا لاستدراج ضحاياهم من مختلف دول العالم، على أن يكون الدفع عبر محفظة وهمية أو البطاقة الائتمانية، وبعد ذلك تقاضيه المبلغ وتحويله لحسابه، ثم يمتنع عن إرسال السلعة المعروضة، كما يقوم بسرقة معلومات البطاقة الائتمانية، تمهيدا لاستغلالها وسحب أموال من رصيد الضحية. وأشار إلى وجود عصابات يقيم أصحابها في أكثر من دولة تعمل في هذا الأسلوب الجرمي، ويتم تحويل معلومات البطاقات الائتمانية في أشخاص آخرين لغايات القيام بالشراء والسحب عليها مقابل عمولات فيما بينهم، منوها إلى ضرورة استخدام شركات الدفع الالكتروني ومعروفة محليا ودوليا. وكشف المغايرة عن تلقيهم شكوى في وحدة الجرائم الإلكترونية من قبل شركة تجارية أردنية تعمل في مجال الاستيراد والتصدير تعرضت لعملية احتيال بمبلغ 200 ألف دولار من قبل “هكر أجنبي” . وحسب الشكوى، فإن الشركة الأردنية اتفقت مع شركة أجنبية لشراء أجهزة ومعدات مختلفة بقيمة 200 ألف دولار. وأضافت أنه “جرى التواصل بين الشركة الأجنبية والأردنية عبر مراسلات إلكترونية، وعندما طلب من الشركة الأردنية إيداع ثمن الاجهزة في حساب الشركة الأجنبية، وقامت الأخيرة بالتحويل المالي، إلى رقم الحساب تمهيدا لإرسال الأجهزة المستوردة، تبين أن هنالك هكرا اخترق البريد الإلكتروني للشركة الأردنية وانتحل صفة الشركة الأجنبية وتحدث باسمها دون علم الشركة الأجنبية. “كما أنه أرسل رقم حساب بنكي بديلا عن رقم حساب الشركة الأجنبية، زاعما أن حساب الشركة يوجد فيه مشاكل فنية واضطر لإيقافه”. وبعد أن حولت الشركة الأردنية المبلغ، تفاجأت بعدم إرسال الشركة الأجنبية للأجهزة، وعندما اتصلت بها للاستفسار عن ذلك التأخير، أبلغتها الأخيرة أن تتلقى تحويلا بالمبلغ المطلوب. وقال مدير وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، الرائد محمود المغايرة، إنه “تمت المباشرة بالتحقيق بالشكوى، تمهيدا لمخاطبة الدولة التي يقيم فيها الهكر لغايات ملاحقته واستعادة المبلغ”. وأوضح الرائد المغايرة أن “جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني من الصعب أن تحدد هوية الجاني إذا ارتكب الجريمة خارج حدود المملكة، مشيرا إلى أن “دور وحدة الجرائم الإلكترونية تحديد الدولة التي يقيم فيها الهكر، وتتم مخاطبتها بشكل رسمي لغايات تحديد هويته وملاحقته”. وأضاف المغايرة أن الشبكة العنكبوتية وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم في ارتكاب الكثير من القضايا الجرمية، منها ترويج المخدرات وممارسة أعمال السحر والشعوذة والاحتيال المالي، والاستغلال الجنسي ونشر الإشاعة، موضحا أن الدردشات وتبادل الصور والفيديوهات تتيح ارتكاب جرائم الاستغلال الجنسي، موضحا أن المعضلة في بعض الجرائم التي ترتكب أن المجرم يكون من خارج المملكة، وبالتالي يصعب ملاحقته. وأضاف أن جرائم القدح والذم، بالإضافة إلى الإشاعة، أشد خطورة على الضحية عندما يرتكبها الجاني على مواقع التواصل الاجتماعي، كونها سريعة الانتشار ويصعب السيطرة عليها، لافتا إلى أن جريمة الإشاعة تطلق لأسباب تتعلق بالجاني، فمنهم من يطلق معلومات كاذبة لزيادة عدد المستخدمين والمشاهدات على الصفحة الخاصة به على موقع التواصل، بالإضافة الى إشاعات تنشر عبر صفحات وهمية خارج الأردن القصد منها تخريبي وتوجيه الإساءة للأردن، منوها إلى ضرورة عدم التعامل مع هذه الإشاعات وعدم إعادة نشرها لأنها تعرض من يعيد النشر للعقوبة والملاحقة القانونية، كذلك ضرورة التأكد من أية معلومة تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من مصدرها الرئيسي أو من وسائل إعلام موثوقة. [email protected]اضافة اعلان