29 فيلما محليا ودوليا في مهرجان الفيلم الأردني الدولي

جانب من تكريم شخصية المهرجان الفنان اياد نصار -  (من المصدر)
جانب من تكريم شخصية المهرجان الفنان اياد نصار - (من المصدر)

سوسن مكحل

عمان- افتتح مهرجان الأردن الدولي للأفلام، أول من أمس، دورته الأولى وسط حضور نجوم عرب ولجان تحكيم عربية ودولية. وهذا المهرجان الأول دوليا، جاء استمرارا لثلاث دورات محلية سابقة، ويبشر بجيل شبابي واع بعالم صناعة السينما الأردنية التي بدأت تحتل مراتب متقدمة في مهرجانات دولية وعالمية.اضافة اعلان
ويضم المهرجان الذي حضره أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني مندوبا عن وزير الثقافة؛ 20 فيلما محليا وعربيا ودوليا تتنافس على 14 جائزة، إضافة إلى 9 أفلام تعرض على هامش المهرجان حفل الافتتاح بالمركز الثقافي الملكي.
وعرض في حفل افتتاح المهرجان الذي تنظمه مديرية الفنون والمسرح التابعة لوزارة الثقافة بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين؛ الفيلم الأول (تاريخ السينما الأردنية) وهو وثائقي من إعداد الزميل ناجح حسن، تضمن سلسلة لبدايات دخول السينما وصناعتها بالأردن وأهم الأسماء التي حاولت واستطاعت أن تتخطى العقبات آنذاك لتجعل الفن السينمائي في الأردن له مكانة مميزة بما وصلت اليه حاليا.
وتطرق الفيلم الى أن مراحل مفصلية مرت بها السينما بالأردن، وكيف كان حاضراً بشكل أو بآخر بشهادات أهم النقاد السينمائيين والمخرجين الذين ترك الكثير منهم بصمة في صناعة السينما الأردنية.
واستعرض تأسيس الهيئة الملكية للإنتاج السينمائي العام 2004 كمحاولة جادة للنهوض بهذا القطاع، ووضع الأسس لقيام صناعة سينمائية أردنية واستدراج السينما العالمية للتصوير داخل الأردن واستغلال طبيعته وآثاره في هذا المجال؛ حيث إن الأردن شهد تصوير العديد من الأفلام العالمية المهمة، وأسهمت الهيئة بتوفير مجال لإبداع الشباب الى جانب الجهات الرسمية والمتمثلة بمهرجان الفليم الأردني الذي تنظمه وزارة الثقافة.
أما الفيلم الأردني “بعد الألم- الواقع المرفوض” للمخرجة ساندرا قعوار، وتمثيل الفنانين، شاكر جابر، نادرة عمران، عبد الكريم القواسمي ومجموعة من الشباب؛ فحاول تسليط الضوء على مجموعة من قضايا العنف اللفظي والجسدي ضد المرأة والذي ظهر بشخصية الزوج المتعاطي “للكحوليات” ويستخدم أسباب عنف لم تظهر “جلياً” بالعمل ضد الزوجة والابنة، لتختار الأم الموت أو الانتحار فيسجن الأب كقاتل، وتذهب الابنة لدار الأيتام والذي استطاع أن يصنع لها مستقبلا أفضل من العنف الذي سببه والدها.
السيناريو واضح والفكرة “العنف ضد المرأة” وآفة “الإدمان”، وظهر ذلك من خلال معاناة المرأة (الأم والابنة) مقابل شخصية الزوج الذي يدمن “الكحول” ويسبب العنف لهما.
السيناريو الذي كتبته المخرجة لم يخلُ من بعض الأخطاء؛ حيث ظهر ذلك ببعض المشاهد كمثال حين تقول الأم لابنتها إنها لن تذهب معها بسبب الوقت المتأخر وتخرج الأم وحدها في وضح النهار! مشهد آخر وهو فتح باب المنزل عند الوصول لبيت الجد. وآخر حين بدت “كأس الشاي” التي رشقها الزوج بوجه زوجته وكأنها “ماء نار” بعد تشويه حاد ظهر على وجه الممثلة القديرة نادرة عمران، بشكل لم يكن مقنعا، فضلا عن بعض المشاهد الضبابية التي لم تخدم سيناريو الفيلم.
مدير مديرية الفنون والمسرح ومدير المهرجان محمد الضمور، أكد في كلمته أن هذه الدورة ارتأت أن تكون دولية لتكون المنافسة والاستفادة من الخبرات بين الدول المشاركة مساهمة في الحالة الفنية والإبداع خصوصا للشباب.
وأضاف أن الدورة تضم 20 فيلما محليا وعربيا ودوليا تتنافس على 14 جائزة، إضافة إلى 9 أفلام تعرض على هامش المهرجان، مبينا أن المشاركة الأردنية ستكون مميزة لهذا العام من خلال وجود عدد من المخرجين الشباب الذين استفادوا من الدورات الثلاث السابقة التي شهدت إقبالا جماهيريا واسعا أسهم في تنمية وعيهم السينمائي.
فيما كرّم أمين عام الوزارة مأمون التلهوني ونقيب الفنانين الأردنيين الفنان ساري الأسعد شخصية المهرجان الفنان الأردني إياد نصار الذي يعد من أهم نجوم التمثيل على المستوى العربي، الى جانب ضيوف شرف المهرجان الفنانة نسرين طافش والفنان السعودي عبد المحسن النبر.
الى جانب النجوم والضيوف العرب، كرّم المهرجان الذي أدارته الفنانة الأردنية عبير عيسى، شخصيات إعلامية وثقافية محلية أثرت بالمشهد الثقافي والإعلامي والفني، وشمل التكريم كلا من: الكاتب سميح المعايطة، الدكتور أمجد القاضي، رمضان الرواشدة، والفنان جميل عواد والمخرج محيي الدين قندور.
ورحب الضمور باللجنة الاستشارية العليا للمهرجان (عدنان مدانات، عصام حجاوي، مهند الصفدي، ساندرا قعوار)، ولجنة التحكيم والتي تألفت من كل من (عروة زيقات من الأردن، مسعد فودة من مصر، د.الحاكم مسعود من الأردن، محمد المجالي من الأردن، جوناثان هليبكا من كندا، جون ديتر من الولايات المتحدة الأميركية، وانغ هوي من الصين).
وحملت الأفلام الأردنية المشاركة هذا العام عناوين: جنى، اللعبة، مش على طريقي، أيهم، سراب، اللحظة الأشد ظلاما، الحالم، انتهاك، مريض صفر، بيت، ترانزيت، وجود ومفك. وهناك أيضا: جنة الأرض (السعودية)، أعمى الكاتدرائية، البرزخ (لبنان)، المشهد الأخير (مصر)، مشهد خوف (أميركا)، الحب أعمى (انجلترا)، مارين درايف (الهند).
يشار الى أن من أهداف المهرجان المساهمة في تطوير صناعة الفيلم والدراما التلفزيونية الأردنية ورفد حركة صناعة الأفلام بمخرجين على قدرة عالية من الحرفية والمساهمة في خلق حركة سينمائية أردنية لها حضورها الحقيقي والفاعل، بالإضافة الى تطوير القدرات الفنية والتقنية لدى صانعي الفيلم التلفزيوني والسينمائي المحلي، ونشر الوعي السينمائي لدى المتلقي الأردني.
ويمنح المهرجان الجائزة الذهبية لأفضل فيلم، جائزة أفضل إخراج، جائزة أفضل سيناريو، جائزة أفضل ممثل دور أول، جائزة أفضل ممثلة دور أول، جائزة أفضل ممثل دور ثان، جائزة أفضل ممثلة دور ثان، جائزة أفضل مصور، جائزة أفضل موسيقي، جائزة أفضل مكياج، جائزة أفضل أزياء وإكسسوار، جائزة أفضل إنتاج، وجائزة أفضل مونتاج.