3 آلاف متبرعة بالدم مقابل 63 ألف متبرع في 2021

44
44

حنان الكسواني

عمان- "أعداد صادمة"، تكشفها عمليات تبرع النساء بالدم مقارنة بالذكور، برغم أن إجمالي المتبرعين لدى بنك الدم الوطني، كان مرتفعا العام الماضي، مقارنة بسابقه الذي تخللته تداعيات جائحة كورونا.

اضافة اعلان


وفي وقت وصل فيه عدد الذكور المتبرعين إلى 63 ألفا، لم يتجاوز عدد المتبرعات الـ3 آلاف، أي بنسبة 5 % فقط، ليبلغ الإجمالي قرابة الـ66 ألفا العام الماضي، وفق مديرة مديرية البنك بوزارة الصحة الدكتورة آسيا العدوان.


وأرجعت العدوان، أسباب ضعف مشاركة النساء بالتبرع بدمائهن الى أسباب علمية واجتماعية، برغم ذلك "لا بد من تشجيعهن للمشاركة بحملات التبرع في الجامعات".


ويعد فقر الدم بين النساء وعدم الاستفادة من مشتقات الدم (الصفائح/ البلازما) ممن أنجبن أكثر من مرة، من الأسباب التي قد يستند عليها البنك، نحو استبعاد المرأة من التبرع بالدم.


وأوضحت العدوان في حديثها لـ"الغد"، أن ارتفاع أو انخفاض نسب التبرع بين الأردنيات له أيضا ارتباط بمستواهن التعليمي والثقافي، والمكانة الاجتماعية والاقتصادية.


ويقبل البنك تبرع النساء وفق شروطه، لذا ففي حال كانت المرأة حاملا، أو في حالة ولادة - على الأقل - لـ3 أشهر من تاريخ التبرع، أو خلال الدورة الشهرية، فإنه يرفض تبرعها، فيما تشترك الإناث مع الذكور في شروط التبرع العامة، كأن لا يقل عمرها عن 18 عاما، ولا يزيد على 65 عاما.


كذلك ألا يكون المتبرع قد تبرع مسبقا بمدة أقصاها للنساء: قبل 4 أشهر (لا يسمح لها بالتبرع أكثر من 3 مرات خلال عام)، وللرجال: قبل 3 أشهر (في السنة الواحدة لا يسمح له بالتبرع أكثر من 5 مرات)، على أن تكون قوة الدم "نسبة الهيموجلوبين" للنساء: 12.5 - 16.5، وللرجال: 14 - 18، وألا يقل الوزن عن 50 كلغم.


وفي حالة توافق الشروط كافة، يخضع المتبرع لفحوص مجانية للكشف عن أمراض معدية، وهي نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والكبد الوبائي (بي وسي) والزهري (السفلس)، لكن لا يجري الكشف عن النتيجة إلا للشخص نفسه إذا كان مصابا بتلك الأمراض، وتبلغ مديرية الأمراض السارية بالوزارة بسرية، وفق العدوان.


واكتشف البنك العام الماضي نسبا "محدودة جدا" بتلك الأمراض السارية، كانت أعلاها نسبة الإصابة بمرض الكبد الوبائي (بي).


وقالت العدوان "إن انخفاض نسبة الهيموجلوبين في الدم، السبب الأكثر شيوعًا لتأجيل المتبرعين"، لافتة الى ان فوائد التبرع على صحة الجسم عديدة، أبرزها زيادة نشاط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم جديدة (كريات حمراء وبيضاء وصفائح دموية)، وزيادة نشاط الدورة الدموية كما يساعد التبرع بالدم على تقليل نسبة الحديد في الدم، لأنه يعتبر أحد أسباب الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين.


وحول الفئة العمرية، الأكثر تبرعا بالدم ضمن الفئة من 25 - 44 عاما، اذ بلغ عددها قرابة الـ42 ألفا، وتلتها الفئة العمرية بين 18 - 24 عاما بـ14 ألف متبرع، بينما كانت أقل الفئات العمرية تبرعا بين 45 - 65 عاما، أي نحو 10 آلاف متبرع، وفق أحدث احصائيات لبنك الدم.


وعادة يستهلك مستشفى البشير الحكومي أعلى معدلات وحدات الدم، إذ يجري تزويد مرضى "الثلاسيميا" بمعدل 60 وحدة يوميا للمرضى (750 مصابا)، بهذا المرض الوراثي المعروف ب،"فقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط".


ووفق العدوان، فان عمليات الولادة والنزيف الدموي ومرضى "الثلاسيميا" وحوادث السير، تستنزف المخزون الاستراتيجي للبنك، لافتة الى ان نسبة المتطوعين للبنك، بلغت 55 % بينما نظام استبدال الدم من العائلات والأصدقاء، جاء بنسبة 45 %".


لذا فإن نسبة المتطوعين الذين يتبرعون بالدم بلغت 3 % العام الماضي، وهي نسبة تعتبرها العدوان "عالية عالميا"، لافتة إلى أن المتبرع لـ3 مرات متتالية، يحصل على تأمين صحي لـ6 شهور، والاستفادة من رصيده للأقارب من الدرجة الأولى.


ومع ذلك، ما يزال البنك بحاجة لمتطوعين لرفد مخزونه الإستراتيجي، ما دفع الوزارة لإطلاق الحملة الوطنية للتبرع بالدم بالتعاون مع شركة "أورانج" الأردن، والتي انتهت أول من أمس، وفق العدوان.


وأشارت إلى أن الحملة تهدف لتعزيز المخزون الإستراتيجي لوحدات الدم في بنوك الدم التابعة للوزارة، بالتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك، بحيث تقل أعداد المتبرعين بالدم.

إقرأ المزيد :