60 مليون م3 حجم العجز المتوقع بالمياه الصيف المقبل

سد الملك طلال-(تصوير: أمير خليفة)
سد الملك طلال-(تصوير: أمير خليفة)

إيمان الفارس

عمان - فيما كشفت التقديرات الأولية لوزارة المياه والري - سلطة المياه، المتعلقة بتراوح حجم العجز المائي المتوقع صيف العام الحالي لغايات الشرب، بين 40 إلى 60 مليون متر مكعب، أعلنت الوزارة أمس، عن إصدار الوثيقة النهائية لمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه العقبة (RFP)، أي وثائق عطاء المشروع.

اضافة اعلان


وتلتزم الوزارة في سياق إصدار الوثيقة النهائية لـ"الناقل الوطني"، بالجدول الزمني المحدد للمضي بمراحل المشروع الهادف لاستخدام كمياته المنتجة للشرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، والتزاما من الحكومة بالإسراع في تنفيذ المشروعات التي تضمن تحقيق الأمن المائي الوطني، وفق تصريحات صحفية لوزيرها محمد النجار.


وقال النجار إنه تم توزيع هذه الوثائق بصيغتها النهائية على المطورين المؤهلين للمشروع (الائتلافات المؤهلة سابقا)، وعددها خمسة عالمية، مؤكدا أن هذا المشروع يقع ضمن أولى أولويات الحكومية لتأمين مياه الشرب، وسط تحديات النمو السكاني في المملكة، والمقدر حاليا بحدود 11 مليون نسمة.


إلى ذلك أوضح أمين عام سلطة المياه بشار البطاينة، في تصريحات لـ"الغد"، أن حجم العجز المائي المتوقع بناء على مصادر المياه المتوفرة وحجم الطلب عليها، ما يزال قيد التقديرات حتى الآن، لا سيما في ظل توقعات بأن تشهد المملكة منخفضات جوية متجددة حتى نهاية آذار (مارس) الحالي.


وأضاف البطاينة أن الوزارة تعول على دور المنخفضات المتوقعة خلال الفترة المقبلة، والتي قد تساهم بتعزيز كميات المياه المخزنة في سدود المملكة والمخصصة لأغراض الشرب، وسط ضعف مخازينها حاليا، ما قد يؤدي لتغييرات في المؤشرات المتوقعة.


وقال البطاينة إن معالم مؤشرات الموازنة المائية للصيف المقبل، ستكون أكثر وضوحا حتى نهاية شهر آذار (مارس) الحالي، في حين تقوم وزارة المياه والري – سلطة المياه حاليا بحفر آبار جديدة واستئجار آبار خاصة بالإضافة لإجراءات أخرى، في محاولة لتعويض العجز الشديد في مصادر المياه في ظل التحديات القائمة.


وتشارف وزارة المياه والري بسلطتيها المياه ووادي الأردن على الفروغ من إتمام كامل خططها اللازمة للتزويد الصيفي وفق كميات المياه المتوفرة بشكل نهائي، وسط تسجيل كميات مياه متواضعة مخزنة في السدود بشكل عام.


وفي سياق تفاصيل إصدار الوثيقة النهائية لمشروع الناقل الوطني لتحلية المياه في العقبة، أوضح النجار أن المشروع يتيح للوزارة تنفيذ خططها الاستراتيجية المتعلقة بتحسين واقع المياه الجوفية، ومشاكل الضخ الجائر من الآبار الجوفية لاستعادة قدرتها على التخزين المائي عبر السنوات المقبلة، وتخفيض فاقد المياه بشقيه الفيزيائي والتجاري، عبر رفع كفاءة الشبكات وتحسين التزويد المائي.


وأشار النجار إلى مساهمة تنفيذ هذا المشروع في تحسين انتظام وصول المياه للمواطنين على مدار الساعة في جميع مناطق المملكة، من خلال الضخ المستمر على مدار الساعة وتحقيق التنمية المستدامة لكافة القطاعات الحيوية كالقطاع الزراعي والاستثماري والتجاري والصناعي والسياحي، تماشيا مع الخطط الحكومية الرامية لتطوير الاقتصاد الوطني.


وذلك إلى جانب دوره في تحقيق الاهداف الرامية لمواجهة آثار التغير المناخي، وإيجاد حلول لنقص مياه الشرب، حيث سيوفر خيارات اضافية حال الحاجة للاستفادة من المياه الجوفية بعد استعادة عافيتها خلال الاعوام المقبلة.


وأوضح أن هذا المشروع ثمرة تعاون وتكامل بين مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، ممثلة بوزارات كل من التخطيط والتعاون الدولي، والمالية، والطاقة والثروة المعدنية، والبيئة، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة، بالإضافة لوزارة المياه والري وبدعم ومتابعة شخصية من رئيس الوزراء.


ويتكون مشروع الناقل الوطني بعناصره الرئيسية من محطة مأخذ على الشاطئ الجنوبي لخليج العقبة ومحطة تحلية وضخ في العقبة وخط ناقل بطول حوالي 450 كم، ويوفر مصدرا مستداما لمياه الشرب بواقع 300 مليون متر مكعب، ويسد الفجوة الحالية بين المطلوب والمتاح، وفق النجار الذي قال "هو مشروع وطني بامتياز لا يرتبط بأي ارتباطات سياسية".


وكانت وزارة المياه والري أجرت الدراسات الفنية والمالية والبيئية والتعاقدية واستخدامات الطاقة للمشروع وذلك بدعم من خلال المنح المقدمة من الوكالة الأميركية للإنماء الدولي (USAID) وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB).


ومن متطلبات المشروع؛ استخدام الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة بما يضمن التزام الحكومة بانبعاث الغازات الدفينة وما له من أثر في تخفيض كلفة المتر المكعب للمياه المنتجة.


وتشهد حصص المياه المخصصة للأغراض المنزلية في الأردن، تحديات متزايدة، حيث تتعاظم تهديدات مواجهة العطش الحقيقي في ظل عدم الاستعجال لتنفيذ حلول مائية إستراتيجية، وتلبي حاجة الأردن اليومية من المياه والمقدرة بـ 3 ملايين متر مكعب، وفق مصادر رسمية.


وتم تصنيف الموسم المطري الماضي على أنه "من أسوأ المواسم في تاريخ الأردن"، علما أن الأردن يضطر لاستخدام نسب كبيرة من مياه الزراعة للشرب والاستخدام المنزلي بسبب قلة الكميات المتوفرة.


وفيما سجل كل من سدي الوحدة والموجب، المستخدمين للشرب، مخزونا ضعيفا جدا حتى اللحظة، حيث سجل في سد الموجب 800 ألف متر مكعب تقريبا، بالإضافة لمخزون في سد الوحدة بلغ 14 مليون متر مكعب تقريبا، وفق أرقام وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن، أشار مصدر في الوزارة، في وقت سابق، لترقب الوزارة بسلطتيها المياه ووادي الأردن، ما قد يتم تسجيله من كميات إضافية خلال المنخفض المتوقعة المقبلة خلال الأيام المقبلة.


وشهدت الموازنة المائية للصيف خلال مواسم سابقة تغييرات طرأت عليها، نتيجة امتداد فترة الموسم الشتوي إثر التغير المناخي الذي ساهم بتأخر بدء فصل الشتاء وانتهائه في وقت متأخر أيضا، ما ينجم عنه اختلاف في تقديرات الموازنة.

إقرأ المزيد :