لماذا تراجع اهتمام الناس بالأخبار السياسية بشدة؟

_130074432_2fc7d93ec8bba47ca4a1e654390914e773bd64c9
يقول التقرير إن الجمهور الأصغر سناً الذي يصعب الوصول إليه على وجه الخصوص "يتجنب الأخبار".
توصلت دراسة عالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يهتمون بالأخبار السياسية انخفض بنحو الربع خلال السنوات الست الماضية.

وحاء في تقرير صادر عن معهد رويترز التابع لجامعة أكسفورد، إن نسبة الجمهور المهتم أو المهتم جداً بالأخبار حول العالم، قد انخفض من 63 في المئة في عام 2017 إلى 43 في المئة.اضافة اعلان

كما أن أكثر من ثلث الناس (36 في المئة) في جميع أنحاء العالم يقولون أنهم يتجنبون الأخبار أحياناً أو في كثير من الأحيان.

وقال معدو التقرير إن هناك أدلة على أن الجمهور "يواصل بشكل متعمد تجنب الأخبار المهمة مثل الحرب في أوكرانيا وأزمة غلاء المعيشة بغية تفادي سماع الأخبار غير السارة من أجل حماية صحتهم العقلية".

كما خلص تقرير الأخبار الرقمية 2023 ، إلى أن مشاهدة برامج التلفزيون التقليدية ومتابعة وسائل الإعلام المطبوعة مستمرة في الانخفاض، في حين أن "المستهلكين عبر الإنترنت يصلون إلى الأخبار بشكل أقل مما كان عليه في الماضي وأصبحوا أقل اهتماماً أيضاً.

وقال أربعة من بين كل 10 أشخاص (40 في المئة) إنهم يثقون في معظم الأخبار في أغلب الأحيان، وهذه النسبة أقل بنقطتين مئويتين مقارنة بالعام الماضي.

في المملكة المتحدة ، كانت مؤسسة بي بي سي، هي الأكثر ثقة في مجال نقل الأخبار، تلتها القناة الرابعة وقناة آي تي في البريطانيتان.

وأفاد البحث أيضاً أن أكثر من نصف (56 في المئة) ممن شملهم الاستطلاع، يشعرون بالقلق بشأن التفريق بين الأخبار الحقيقية والأخبار المزيفة عبر الإنترنت، بزيادة نقطتين مئويتين.

صعود رصيد تيك توك



لا تزال منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي تحتل الصدارة كمصدر للأخبار ، على الرغم من انخفاض نسبة روادها على المدى الطويل، حيث انخفضت نسبة زائري فيسبوك من أجل الأخبار أسبوعياً من 42 إلى 28 في المئة خلال السنوات السبع الماضية.

كما قلل موقع فيسبوك من نسبة الأخبار التقليدية في نشرته الاخبارية.

ويقول الموقع إن أقل من 3 في المئة من موجزها الإخباري هذه الأيام هي قصص إخبارية تقليدية.

كان التغيير في الخوارزمية على مدار السنوات الأخيرة، كارثياً بالنسبة لبعض الجهات التي اعتمدت على الأعداد الكبيرة من المتصفحين الذين كانوا يصلون إليها عن طريق فيسبوك.

في المملكة المتحدة، يقول 41 في المئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً أن وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر الرئيسي للأخبار (43 في المئة في جميع البلدان)، مقارنة بـ 18 في المئة في عام 2015.

شهد كل من تيك توك وانستغرام، زيادة في الاستخدام.

وأصبح انستغرام الآن مصدراً للأخبار لدى 14 في المئة من الأشخاص، وتيك توك لدى ستة في المئة.

يقول التقرير إن الجمهور الأصغر سناً الذي يصعب الوصول إليه على وجه الخصوص "يتجنب الأخبار".

لكن الأرقام أعلى بكثير بين المستخدمين الشباب إذ يحصل واحد من بين كل خمسة (20 في المئة) ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاماً، على الأخبار من تيك توك ، مقارنة بـ 15 في المئة العام الماضي.

ويقول التقرير إن المنصة "هي الشبكة الاجتماعية الأسرع نمواً حسب استطلاعنا".

ولكنها ليست بالضرورة أخباراً مصدرها وسائل الأخبار التقليدية.

من المرجح أن يحصل مستخدمو تيك توك على أخبار المشاهير أو المؤثرين أو المبدعين العاديين من تيك توك أكثر من وسائل الإعلام السائدة أو الصحفيين.

وقال مدير معهد رويترز راسموس نيلسن: "تتجنب الأجيال الشابة بشكل متزايد التعامل المباشر مع جميع العلامات التجارية باستثناء العلامات التجارية الأكثر جاذبية".

"لا يهتمون كثيراً بالعديد من العروض الإخبارية التقليدية التي تتماشى مع عادات الأجيال الأكبر سناً واهتماماتهم وقيمهم، وبدلاً من ذلك يفضلون الخيارات القائمة على الشخصية والتشاركية والشخصية التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي، والتي غالباً ما تتخطى المنصات القديمة للوافدين الجدد".

كما أن الإعجاب والمشاركة والتعليق على الأخبار على منصات وسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة في تراجع أيضاً.

يصنف حوالي 10 في المئة فقط من الناس في المملكة المتحدة على أنهم "مشاركون نشطون" ، معظمهم من الذكور وكبار السن ولديهم آراء سياسية قوية وهم أكثر تعليماً من بقية السكان.

أحد الأسباب المحتملة لهذا التغيير هو الشعور المتزايد بأن المحادثات عبر الإنترنت على منصات مثل فيسبوك وتويتر أصبحت مزعجة بشكل متزايد.

ورغم أن تبادل المقالات وزمن القراءة قد انخفضا، لكن ذلك لا يعني أن هذه المواقع باتت مهجورة.

احتل موقع تويتر عناوين الصحف بعد أن اشتراه إيلون ماسك، لكن يبدو أن عدد الأشخاص الذين يستخدمون الموقع بشكل اسبوعي بالكاد قد تغير.

وقالت رويترز إنه لا يوجد دليل على انتقال جماهيري لمنافسين مثل ماستودون.