استمرار الحرب الرقمية على غزة.. 116 ألف محتوى كراهية ضد فلسطين

استمرار الحرب الرقمية على غزة.. 116 ألف محتوى كراهية ضد فلسطين
استمرار الحرب الرقمية على غزة.. 116 ألف محتوى كراهية ضد فلسطين

منذ بداية العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، ومنذ السابع من تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، وآلة الحرب الرقمية التي تستخدمها منصات التواصل الاجتماعي العالمية في محاربة المحتوى الفلسطيني مستمرة، في اتجاهين؛ الأول يشمل تقييد المحتوى الفلسطيني، والثاني في اتجاه السماح للجانب الإسرائيلي في بث المحتوى التحريضي.

اضافة اعلان


وخلال فترة الأسبوعين الماضيين التي شهدت هجمة شرسة من الاحتلال على الأرض والإنسان في غزة راح ضحيتها قرابة 4600 شهيد أكثرهم من الأطفال والنساء والمسنين، ارتفع حجم المحتوى التحريضي على الفلسطينيين بشكل لافت، ليتم تسجيل قرابة 116 ألف خطاب تحريضي على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وفقا لرصد مراكز حقوق وتوعية رقمية فلسطينية.


وجرى رصد هذا الرقم من قبل مركز "صدى سوشال" المتخصص في الحقوق الرقمية الذي وثق أكثر من 13 ألف خطاب تحريضي من قبل مستخدمين إسرائيليين على فلسطين من بداية الحرب، ومركز "حملة" الفلسطيني، المركز المتخصص في تطوير الإعلام الاجتماعي، والذي وثق حوالي 103 آلاف خطاب كراهية وتحريض ضد الفلسطينيين.


وأكد كلا المركزين، أنه ما يزال انتشار خطابات الكراهية والتحريض، خاصة باللغة العبرية، ضد الفلسطينيين والمناصرين للحقوق الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي في ازدياد ملحوظ، مع استمرار حالة الحرب والعدوان على غزة. 


وأشار المركزان الى أن أكثر المنصات المناصرة للعدوان الإسرائيلي على غزة هي المنصات التابعة لشركة "ميتا": "فيسبوك" و"انستغرام" و"واتساب" و"مسنجر" و"ثريدز"، ومنصة "اكس" أو "تويتر" سابقا.


وأكد المركزان، أنه يجب على شركات وسائل التواصل الاجتماعي عدم التمييز ولعب دور منصف في سياساتها مع المستخدمين، وعدم تقييد المحتوى الفلسطيني لأسباب سياسية، وإزالة محتوى خطابات الكراهية والتحريض باللغة العبرية على مختلف المنصات. 


وفي التفاصيل، أكد مركز "صدى سوشال" الفلسطيني تصاعد الخطاب التحريضي ضد الفلسطينيين على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.


وأعلن أنه رصد أكثر من 13 ألف محتوى تحريضي بثه مستوطنون إسرائيليون عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وضرب أمثلة حول العبارات والخطاب المستخدم في منشورات ومحتوى الإسرائيليين، ومنها: "اقتلوا الفلسطينيين"، "لا تدخلوا قطرة ماء واحدة الى غزة"، "اقتلوا الأسرى الفلسطينيين"، وغيرها من العبارات التي تعكس روح الكراهية والعداء والإجرام.


ومن جانبه، أكد مركز "حملة" الفلسطيني أيضا، أنه في ظل التصعيد الأخير للأحداث السياسية، الذي شهد أحداثا مروعة، بما فيها القصف الإسرائيلي المدمر لمستشفى "المعمداني" وسط قطاع غزة، ما يزال انتشار خطابات الكراهية والتحريض خاصة باللغة العبرية ضد الفلسطينيين والمناصرين للحقوق الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي في ازدياد ملحوظ. 


وأعلن المركز، مؤخرا، أنه باستخدام "مؤشر العنف"، أكثر من 103 آلاف محتوى عنيف ضد الفلسطينيين باللغة العبرية تم رصده منذ 7 وحتى 18 تشرين الأول (أكتوبر)، حيث انتشرت غالبية هذه الخطابات على منصة "إكس"، والتي ما تزال تسمح بانتشار المحتوى الضار دون أي متابعة حقيقية.


وقال المركز، وفقا لرصده، إن الخطابات المرصودة بين خطابات مبنية على أسس سياسية بنسبة 63 %، وأسس عرقية بنسبة 36 %، وخطابات عنف مبنية على الأسس الجندرية، والدينية، وغيرها.


وقام مركز حملة بتطوير "مؤشر العنف"، وهو نموذج لغوي يقوم على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، من أجل رصد انتشار خطابات الكراهية والعنف على منصات التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، ضد الفلسطينيين والمناصرين للحقوق الفلسطينية بشكل آلي وفوري، وعرضها على منصة الإبلاغ "حُر- المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية"، ليتمكن المتصفح من استخدام هذا النموذج كمصدر موثوق للاطلاع على كمية خطابات الكراهية والتحريض المنتشرة باللغة العبرية في الفضاء الرقمي.


وأكد المركز، أنه رصد الكثير من خطابات الكراهية والتحريض والمحتوى المضلل حول القصف المأساوي على مستشفى "المعمداني" مساء 16 الحالي، وقد رصد أيضا المزيد من الانتهاكات التي تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني بشكل مستمر من قبل شركات ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وحرمانهم من حقوقهم الرقمية والتعبير عن رأيهم، من خلال العمل على حصر إمكانية الوصول للمحتوى المناصر للحقوق الفلسطينية، وتعريض حسابات الفلسطينيين/ات ومناصري/ات الحقوق الفلسطينية إلى التقييد والحذف المستمر.


ونفذت مختلف شبكات التواصل الاجتماعي العالمية مجموعة كبيرة من الإجراءات وبشكل مكثف، خلال الأسبوعين الماضيين، حاربت فيها المحتوى الفلسطيني بشكل علني، في محاولة منها لطمس الرواية الفلسطينية ووضع عوائق كبيرة في الوصول إلى الحقيقة ونشر جرائم العدوان على أهل غزة، فيما فردت المساحة لـ"دولة الاحتلال" لرواية مسار الأحداث من وجهة نظرها.

 

اقرأ المزيد : 

قطاع الطاقة ينهي استعداده لمواجهة زيادة الطلب في الشتاء