الزيادين يؤكد أهمية تذليل العقبات لتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الابتكار

جمعية 'إنتاج' تناقش التحديات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال
جمعية 'إنتاج' تناقش التحديات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال
ناقشت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 'إنتاج' مع لجنتي الاقتصاد الرقمي والريادة ولجنة الاقتصاد والاستثمار النيابيتين بحضور رئيسي اللجنتين هيثم زيادين وعمر النبر العقبات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال في المملكة، بحضور رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 'إنتاج'، عيد أمجد الصويص. اضافة اعلان
وشارك بالاجتماع، الذي انعقد الاثنين، عددًا من رؤساء اللجان النيابية المختصة مثل القانونية، والزراعة، والنقل والخدمات، والعمل والسياحة، وبمشاركة أيضا رئيس صندوق الريادة الأردني محمد المحتسب، والشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص، والسوق المفتوح وحاضنة أورانج للأعمال، وعدد من الشركات الناشئة في القطاع. 
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سعي جمعية إنتاج إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والوقوف أمام التحديات التشريعية والتنظيمية التي تحد من نمو قطاع الشركات الناشئة والريادة في المملكة. 
وتطرق النائب الزيادين، إلى العديد من التحديات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال في المملكة الأردنية. 
وأكد الزيادين على أهمية تذليل هذه العقبات لتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الابتكار.
وأشار الزيادين إلى أن من أبرز العقبات التي تواجه رواد الأعمال هي نقص التمويل والدعم المالي، إضافة إلى تعقيدات الإجراءات الحكومية. 
وشدد أيضاً على ضرورة تحسين البيئة التنظيمية لتكون أكثر ملاءمة لنمو الشركات الناشئة وتشجيع الاستثمارات. 
ومن جهته، أكد النائب النبر على أهمية الشركات الناشئة في النمو الاقتصادي وتخفيف من حدة البطالة في المملكة، وتحقيق ما جاء في رؤية التحديث الاقتصادي بالنسبة لزيادة صادرات القطاع من ١٨٠ مليون دينار إلى مليار خلال ٩ سنوات .

ولفت ايضا إلى أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لخلق بيئة محفزة لريادة الأعمال. 
وأكد ضرورة توفير برامج تدريبية وتعليمية تركز على المهارات الرقمية والابتكار لتمكين الشباب الأردني من مواكبة التغيرات في الاقتصاد العالمي. 
في ختام حديثه، دعا النبر جميع الأطراف المعنية إلى العمل سويًا لتحقيق هذه الأهداف وتعزيز مكانة الأردن كمركز لريادة الأعمال في المنطقة. 
ومن جهته، أعرب صويص، عن شكره وتقديره للمجلس ولجانه على جهودهم الدؤوبة والتعاون الفعال، مشيدا بالنتائج المثمرة للاجتماع الأخير، معربًا عن تفاؤله بالتقدم الذي يحرزه القطاع. 
وتحدث صويص عن الآفاق المستقبلية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات، مؤكدًا على النمو المتوقع والطموح لهذا القطاع. 
وقال: 'نحن نتطلع إلى تحقيق نمو كبير في القطاع خلال السنوات التسع القادمة حيث وتحقيقا لرؤية التحديث الاقتصادي، يطمح القطاع لنمو في صادرات قطاع التكنولوجيا ليتجاوز المليار دينار بسنة ٢٠٣٣ بالإضافة لتوفير قرابة 100 ألف فرصة عمل للسنة نفسها.  
وأكد صويص على أهمية العمل المشترك والتركيز على الابتكار، معتبرًا ذلك ركيزة أساسية لتحقيق النجاح. 
واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن جمعية إنتاج ملتزمة بدعم الرياديين وتعزيز القطاع ككل، ليكون لبنة أساسية في تحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي في المستقبل. 
وأكد الصويص على بعض مداخلات الشركات الريادية فيما يتعلق بالبيروقراطية الواسعة التي تواجه الشركات عند التعامل مع القطاع الحكومي، مما يشكل تحديًا كبيرًا، وعلى الرغم من التأكيد على وجود بنية تحتية متطورة في القطاع، إلا أنه أشار إلى تحديات ملموسة يجب العمل عليها. 
وأشار إلى التحديات الضريبية والمالية والتنظيمية المختلفة، والتي تشكل عبئا على الشركات الريادية، والتي مازالت موجودة بالإضافة إلى بعض التحديات بقانون العمل الحالي.

وشدد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه التحديات لضمان استمرارية النمو والتطور في هذا القطاع الحيوي. 
واختتم بالتأكيد على أهمية التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي لتحقيق بيئة عمل أكثر فعالية ومرونة. 
ومن جانبه، قال الرئيس التفيذي للصندوق الأردني للريادة، محمد المحتسب، ان قيمة الصندوق ٩٨ مليون دولار بهدف دعم قطاع الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار بالشركات الريادية، في إطار مساعي الصندوق لتعزيز الابتكار وتشجيع روح الريادة في الأردن. 
ولفت إلى أن الصندوق، مول 18 صندوقا استثماريا جديدا، بجانب استثماراته المباشرة في الشركات الريادية الأردنية، منوها إلى هذا التمويل لا يقتصر على توفير الرأسمال فحسب، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم الاستراتيجي والتوجيه للشركات الناشئة لتعزيز فرص نجاحها. 
وأكد ان الصندوق يسعى إلى خلق بيئة محفزة تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الأردن، ودعم الشركات الناشئة لتصبح روادًا في مجالاتهم. 
ونوه بأن الصندوق الأردني للريادة يعتبر نموذجًا للشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص، ويسعى من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز قدرته على دعم الشركات الأردنية الناشئة وتوسيع نطاق تأثيرها في المنطقة والعالم. 
ومن جهته، قال مدير شركة السوق المفتوح، ان عدد المستخدمين للسوق وصل إلى 150 مليون مستخدم بالوطن العربي، لافتا إلى أن الشركة تلقت عروضا لنقل عملياتها إلى خارج المملكة، إلا أن الإدارة متمسكة ببقائها في المملكة كونها شركة أردنية.
واتفق مع ان أهم تحد يواجه الشركات الناشئة هو تبعيات الشركات للجهة التنظيمية الحكومية من حيث التراخيص، بالإضافة إلى ان الضريبة تتقاضى 16 بالمئة كضريبة مبيعات على الإعلانات. 
ومن جهته، قال مدير المشاريع الريادية في أورانج الأردن، ربيع جمالية، ان أحد أهم التحديات هو اشتراط وجود 'مكتب' للحصول على ترخيص، لاسيما ان الاستثمار في الشركات الناشئة يحتمل مخاطرة كبيرة، الأمر الذي يتطلب منح فترة سماح تصل إلى عامين لتقييم وضع الشركات ومدى نجاحها. 
ودعا رئيس مجلس إدارة شركة مايند روكتس، محمد الكيلاني، إلى إعادة مفهوم تسجيل الشركات، خصوصا الشركات الناشئة، لافتا إلى ان الشركات الناشئة تشهد مخاطرة كبيرة، الأمر الذي يتطلب عدم تحميلها أعباء مالية كضريبة المبيعات ورسوم التسجيل والضمان بالإضافة لحرية حركة رأس المال وثبات التشريعات. 
ودار نقاش موسع بين عدد من مؤسسي الشركات الناشئة وأعضاء اللجنتين النيابيتين حول المعيقات والتحديات التي تواجه بيئة ريادة الأعمال في المملكة.