السقاف: الأردن وفر أفضل مناخ لتشجيع الاستثمارات

مشاركون في المؤتمر الثامن لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج - (الغد)
مشاركون في المؤتمر الثامن لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج - (الغد)

أكدت وزيرة الاستثمار خلود السقاف، أن الأردن أجرى إصلاحات اقتصادية عديدة تتواءم مع رؤية التحديث الاقتصادي لتوفير أفضل مناخ استثماري يعزز تنافسية المملكة بالمنطقة.

اضافة اعلان


ولفتت إلى أن أبرز الإصلاحات تمثلت بإنشاء وزارة الاستثمار لتكون المرجعية الرئيسة للاستثمار في المملكة، وإقرار قانون البيئة الاستثمارية والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه، إلى جانب قانون مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف استقطاب الاستثمارات وتمكينها، والاندماج بالأسواق الإقليمية والعالمية.


وأكدت، خلال الجلسة الأولى للمؤتمر الثامن لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين، الذي افتتح أمس، أن وزارة الاستثمار تحرص على تطبيق مبادئ رؤية التحديث الاقتصادي 2033، لتوفير البيئة الجاذبة للاستثمار من خلال متابعة المشاريع الاستثمارية والوقوف على احتياجات المستثمرين وتقديم حلول علمية وعملية لأي عقبات قد تواجه المستثمرين، و"أبوابها مفتوحة أمام المستثمرين؛ بهدف تمكينهم وتوفير حلول تساعد على استمرارية العملية الاستثمارية وزيادة تنافسيتها".


وتطرقت السقاف إلى أهم إنجازات الوزارة لتحسين واقع البيئة الاستثمارية، كإطلاق منصة استثمر في الأردن (invest.jo)، التي تعد أول منصة إلكترونية ترويجية تفاعلية في المملكة خاصة بالمستثمرين، بهدف جذب الاستثمار وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية، واستكمال التشريعات الناظمة للبيئة الاستثمارية كافة، وإقرار استراتيجية ترويج الاستثمار للأعوام 2023-2026، إضافة إلى تفعيل منصة الخدمة الاستثمارية الشاملة، والانتهاء من أتمتة 95 خدمة متعلقة بتراخيص وممارسة الأنشطة الاقتصادية، إضافة الى المتابعة اللاحقة للمشاريع الاستثمارية بهدف تمكينها ومساعدتها على التوسع.


وبينت، خلال الجلسة التي جاءت تحت عنوان "واقع البيئة الاستثمارية.. الفرص والإمكانيات من منظور رؤية التحديث الاقتصادي"، أن الإصلاحات التي تمت أسهمت في ارتفاع حجم الاستثمارات الكلية المستفيدة من قانون البيئة الاستثمارية في الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 47.6 % ليصل إلى 598 مليون دينار مقارنة مع 405 ملايين دينار خلال النصف الأول من العام الماضي.


وحول منصة استثمر في الأردن (invest.jo)، قالت السقاف إن المنصة الترويجية تعد الأولى للاستثمار في الأردن وتحتوي على 21 فرصة استثمارية مجدية ومنافسة للمستثمرين ويوجد لها دراسات جدوى مبدئية، وإطلاق المنصة جاء بهدف تسهيل التواصل مع المستثمرين محليا وعالميا، وتمكينهم من التعرف على بيئة الأعمال في المملكة.


واستعرضت الوزيرة السقاف، خلال الجلسة التي حضرها عدد من الوزراء، أهم مزايا قانون البيئة الاستثمارية التي تضمنت تحديد المبادئ التي ترتكز عليها السياسة العامة للاستثمار في المملكة، وتحديد حقوق المستثمرين وامتيازاتهم، وأهم الحوافز والإعفاءات التي أقرها القانون وتمنح للمشاريع الاستثمارية سواء داخل المناطق التنموية أو الحرة أو خارجها.


ومن جانبه، قال رئيس شركة نماء للاستثمار الاستراتيجية فارس بريزات "إن الأردن يمتلك فرصا واعدة من خلال رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص العمل".


وأكد بريزات، أن حل مشكلة البطالة لا يكون إلا من خلال المزيد من التوظيف بالقطاع الخاص، مشيرا الى أن رؤية التحديث الاقتصادي وضعت أطرا واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه الاستثمار، خصوصا فيما يتعلق بكلف الطاقة والأراضي وكلف التمويل والبيروقراطية.


وأشار الى أن القطاع السياحي يعد من أهم القطاعات الواعدة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل للأردنيين، مؤكدا أهمية قانون الشراكة في أن يكون هنالك إدارة للمواقع السياحية والأثرية.


ومن جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات "إن المنتدى أطلق ورقة عمل حول الاستثمار بالمملكة، بهدف معرفة توجهات الاستثمار وأهم الدول التي يأتي منها"، مشيرا الى وجود ارتفاع مبشر بالاستثمارات، بخاصة بالقطاع الصناعي الذي يعد من بين القطاعات المولدة لفرص العمل.


وبينت بركات أن رؤية التحديث الاقتصادي وضعت أهدافا واضحة من أجل تحقيق نمو اقتصادي وفرص عمل، ولا نستطيع تحقيق ذلك إلا من خلال الاستثمار وتوجيه نحو القطاعات المولدة لفرص العمل، مشددة على ضرورة توفير كل الدعم لوزارة الاستثمار بما يمكنها من القيام بدورها والترويج للأعمال واستقطاب الاستثمارات.


وأشارت الى أن 50 % من الاستثمارات تأتي من الاستثمارات القائمة، وبالتالي لابد من التركيز على الاستثمار المحلي، ودعم المستثمر المحلي الذي يسعى دائما لتوسيع أعماله واستثماراته وتنويعها.


وبدوره، قال عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين ميشيل نزال "إن الاستثمارات السياحية هي المحرك الأساسي للقطاعات الاقتصادية الأخرى، إضافة لتوليد المزيد من فرص العمل". وأشار الى أن الأردن يزخر بالعديد من المقومات التي تمكنه من إقامة صناعات تحويلية كبرى، ما يتطلب التركيز على إنشاء شركات مساهمة عامة كبرى، إضافة لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة.


ولفت نزال الى قصص نجاح لمشاريع اقتصادية أقيمت بالعديد من المواقع والمناطق الأثرية والسياحية وانعكست آثارها على المجتمع المحلي وقطاعات اقتصادية.

 

اقرأ المزيد : 

السقاف لـ"الغد": إطلاق منصة "استثمر بالأردن" خلال أيام