تحسن القطاع السياحي يوجب توفر إستراتيجيات تدفعه لمزيد من النمو

سياح يزورون آثار مدينة جرش - (أرشيفية)
سياح يزورون آثار مدينة جرش - (أرشيفية)

دعا خبراء في القطاع السياحي إلى وضع خطة إستراتيجية مشتركة بين القطاعين العام والخاص للحفاظ على مستويات النمو في أعداد الزوار والاستثمار بما تم تحقيقه في القطاع.

اضافة اعلان


ورجح هؤلاء أن يتجاوز الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي نتائج العام الذهبي للقطاع 2019 في ظل النشاط الذي تشهده المملكة منذ بداية العام الحالي.


وأكد الخبراء أن إعلان منظمة السياحة العالمية الأردن بالمركز التاسع على مستوى العالم في تصنيفات الوجهات السياحية الأفضل مؤشر مبشر للقطاع.


وأعلنت منظمة السياحة العالمية أن الأردن قد حقق هذا المركز في تصنيف الوجهات السياحية الأفضل نموا خلال السبعة أشهر الأولى من هذا العام بتسجيله زيادة بلغت 23 % مقارنة بأعداد الزوار للفترة ذاتها من العام 2019.


وبحسب رؤية التحديث الاقتصادي، فإن أبرز المبادرات المقترحة ضمن محرك النمو "الأردن وجهة عالمية" والمتعلق بالسياحة، تطوير وإدارة المواقع والمرافق السياحية والحفاظ عليها، وتطوير المنتجات الخاصة بالسياحة بأنواعها المختلفة، وتفعيل مبادرة الاستثمار السياحي، وتسهيل السفر إلى الأردن والتنقل داخله، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة تنافسية الكلف وإتاحة الخدمات بأسعار مناسبة.


وقال مدير عام هيئة تنشيط السياحة د.عبدالرزاق عربيات إن المملكة تشهد انتعاشا سياحيا ملحوظا منذ بداية العام الحالي.


وأكد عربيات أن إستراتيجية الهيئة مبنية على زيادة أعداد السياح التي ستنعكس على كافة المنشآت السياحية بمختلف مناطق المملكة.


وأضاف أن النمو الذي يشهده الأردن بشهادة منظمة السياحة العالمية هو إنجاز يجب المحافظة عليه وتعزيزه من خلال العمل المشترك بين مختلف القطاعات السياحية.


وأشار عربيات إلى دور الهيئة في هذا النمو من خلال زيادة خطوط الطيران إلى المملكة بالإضافة إلى الأثر الإيجابي للطيران العارض ومنخفض التكاليف. وأوضح أن الهيئة تستهدف مختلف دول العالم لجذب واستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح بهدف زيارة الأردن.


وبلغ عدد زوار المملكة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي نحو 4.503.537 زائرا، وبنسبة ارتفاع تصل إلى 41.9 % بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.


وحققت المملكة ارتفاعا في أعداد سياح المبيت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 2023 بنسبة 38.5 % بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، ليصل عددهم إلى 3.756.538 سائحا، كما بلغ الدخل السياحي لنفس الفترة 3.651 مليار دينار وفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي.


من جهته، قال عضو مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر ومسؤول ملف السياحة الوافدة محمود الخصاونة إن النمو الذي تشهده السياحة حاليا يعد الأقوى منذ عشر سنوات.


وأكد الخصاونة أن إعلان منظمة السياحة العالمية ما هو الا دليل عالمي على مكانة الأردن على خريطة السياحة العالمية.


وبين أن السمعة الأمنية والسياحية للأردن جعلته مقصدا للسياح من مختلف دول العالم إضافة إلى أن إدارة الدولة وأدوات التسويق الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص ساهمت بشكل كبير وواضح بتحقيق هذا الإنجاز.


وأكد الخصاونة ضرورة المحافظة على تلك الأرقام وتعزيزها من خلال العمل المشترك والمنظم وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتعزيز مكانة السياحة في المملكة.


وأشار إلى أن الأرقام ستكون تاريخية حتى نهاية العام الحالي نظرا لارتفاع أعداد السياح بشكل واضح وملفت إضافة إلى أن الربع الأخير من هذا العام هو موسم قوي ونشط.


وطالب الخصاونة بتطوير المواقع السياحية وتوفير مختلف الخدمات التي يحتاجها السائح مثل حافلات وغرف فندقية وتوفير عمالة متخصصة إضافة إلى وضع خطة تطوير شاملة مشتركة بين القطاعين العام والخاص لتقديم الخدمات السياحية بمعايير عالمية.


بدوره، أكد رئيس الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار أهمية العمل المشترك للحفاظ على النمو بأرقام قطاع السياحة.


وبين أن القطاع السياحي من أهم القطاعات لتنشيط الاقتصاد الوطني إذ يشكل ما نسبته 14 % من الناتج المحلي الإجمالي.


وطالب قعوار بضرورة مواجهة التحديات التي تواجه القطاع خاصة في النقل السياحي ونقص الغرف الفندقية وتحسين البنية التحتية في المواقع السياحية والأثرية. 

 

اقرأ المزيد : 

القطاع السياحي.. نمو يفرض البحث عن سبل جذب الاستثمار