"صداع" التطبيقات غير المرخصة.. بانتظار حول عملية لإيقافه

سائق يعمل عبر التطبيقات
سائق يعمل عبر التطبيقات
تعد مشكلة التطبيقات غير المرخصة قابلة  للحل في حال توفر الإرادة لدى الجهات المعنية بإنهاء هذا " الصداع " من خلال حلول قصيرة الأمد وطويلة الأمد بما يحمي جميع الأطراف ذات الصلة.اضافة اعلان

وتحافظ هذه الحلول على حقوق الخزينة من خلال وقف إهدار نحو 20 مليون دينار، وحفظ حقوق المستثمرين في أربعة تطبيقات مرخصة من منافسة غير عادلة، فضلًا عن نحو 13 ألف كابتن مرخص يعملون في تطبيقات مرخصة، ونحو 80 ألفًا يعملون على التاكسي الأصفر.

كما تسهم هذه الحلول في الحفاظ على الأمن الاجتماعي والصحي للركاب من نحو 20 ألف سائق غير مرخص يعملون على تطبيقات غير مرخصة لا يحملون شهادات عدم محكومية وخلو من الأمراض، وثبت للجهات المعنية استخدام هذه السيارت لغايات جرمية تخالف القانون.

وشهدت العاصمة عمّان وعدد من المحافظات الأسبوع الماضي سلسلة اعتصامات نفذها كباتن التطبيقات المرخصة والعاملون على التاكسي الأصفر تطالب بحجب التطبيقات غير المرخصة ومحاسبة من يقف خلفها، وإغلاق مقرات ومراكز بيع وتزويد بطاقات الشحن الخاصة بالتطبيقات المخالفة، هذا بالإضافة إلى محاسبة من يثبت عليه إدارة أي من هذه التطبيقات غير المرخصة، سواءً في تسجيل السائقين المخالفين أو من خلال فتح حساب بنكي أو أي من المحافظ الإلكترونية لعمليات تحويل الأموال الخاصة بالتطبيقات غير المرخصة.

وطالب المعتصمون بإغلاق كافة الصفحات والمواقع الإلكترونية التي تمارس أعمال النقل خارج أُطر القوانين والتشريعات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاسبة القائمين عليها وفق قانون الجرائم الإلكترونية المعدل، والتي تتضمن إعلانات توهم المواطنين بدخل مرتفع يتأتى من العمل في هذه التطبيقات، وخصوصًا تاكسي إف، مما أدّى إلى تورط عدد كبير من الشباب بشراء سيارات للعمل عليها في التطبيق غير المرخص، ليتفاجأ بعدم قدرته على سداد أقساط السيارة نتيجة للدخل المتدني جدًا.

تتمثل الحلول قصيرة المدى للحد من الأضرار المترتبة على التطبيقات غير المرخصة بحجب ووقف عمل التطبيقات الذكية غير المرخصة، والتي تزاول خدمات نقل الركاب على شبكات الإنترنت في الأردن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعهم ووقف عمل تطبيقاتهم سواءً الخاصة بالركاب أو السائقين.

ويلجأ المتعاملون مع هذه التطبيقات إلى استخدام تقنيات حديثة منها الـ(VPN) لضمان استمرارية انتهاكهم ومخالفتهم للتشريعات ذات العلاقة.

ويمكن حجب ووقف عمل التطبيقات الذكية غير المرخصة، والتي تزاول خدمات دعم وتسهيل نقل الركاب على شبكات الإنترنت في الأردن، من خلال توجيه الكتب الرسمية من قبل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات والجهات ذات العلاقة إلى كل من شركات جوجل وآبل وهواوي لحجب التطبيقات غير المرخصة من المتاجر الإكترونية.

إن على الجهات المختصة مخاطبة شركات الاتصالات العاملة في الأردن من أجل حجب التطبيقات غير المرخصة والخدمات المقدمة من قبلها من خلال إيجاد آلية لوقف ومنع هذه التطبيقات من تقديم خدماتها داخل البلاد.

وندعوا السماح لمقدمي الخدمات المرخصين بتقديم خدماتهم في محافظات أخرى، وذلك من خلال زيادة عدد التصاريح عن (13000) ثلاثة عشر ألف، على أن يكون عدد التصاريح محدد لكل محافظة -من غير العاصمة-.

أما الحلول طويلة المدى للحد من الأضرار المترتبة على التطبيقات غير المرخصة، فتتمثل في إعادة النظر في التشريعات الناظمة لقطاع دعم وتسهيل نقل الركاب بواسطة التطبيقات الذكية، مع الأخذ بعين الاعتبار موازنة مصالح كل من الهيئة ومقدمي الخدمات والتاكسي الأصفر ومتلقي الخدمة على حد سواء، وذلك من خلال زيادة العمر التشغيلي للسيارات المستخدمة في هذا القطاع لتصبح (10) سنوات، وأن يتم النظر إلى قابلية تلك السيارات من العمل في القطاع المعني، بالأخذ بعين الاعتبار كفاءتها وقدرتها على تقديم الخدمات وشكلها الخارجي وتجديدها، على ألّا يزيد عمرها التشغيلي في جميع الأحوال عن (10) سنوات.

ومن الحلول الأخرى زيادة عدد تصاريح السيارات المستخدمة في قطاع دعم وتسهيل نقل الركاب بواسطة التطبيقات الذكية، وتحديد عدد التصاريح للمركبات المستخدمة في المحافظات، وأن يكون عدد التصاريح المتوفرة للسوق متغير مع حاجة السوق، وأن لا يكون محدد بعدد معين من التصاريح، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم إلغاء تصاريح سابقة ولو كانت فائضة عن الحاجة و/أو عدم منح امتيازات أو حوافز معينة، وأن يتم موازنة المصالح ما بين الهيئة والشركات المرخصة العاملة ومقدمي الخدمات.

وفي حال تعديل أو زيادة عدد التصاريح يجب أن يتم تحديد عدد المرات التي يمكن من خلالها تحرير التصاريح المسموحة لكل الشركات المرخصة، على أن يتناسب مع عدد السيارات.

كما أن من الحلول أن يتم تحديد رسوم مقطوعة لاستبدال التصريح للسيارة بمبلغ مختلف عن المبلغ الخاص بالحصول على تصريح لأول مرة أو تجديده، إذ أنه لدى استبدال السيارة المرخصة، على مقدم الخدمة دفع مبلغ وقدره (400) أربعمائة دينار، وهي ذات الرسوم الخاصة بالحصول على تصريح لأول مرة أو لدى تجديده.
وأن يتم تقسيط أو تعديل قيمة رسوم التصريح المقتطعة من مقدمي الخدمات (الكابتن)، والبالغ قيمتها (400) أربعمائة دينار، سواءً بتخفيض القيمة أو تقسيطها.

إن التوازن وخدمة القطاع وتحسين خدماته وحل مشاكله يقتضي أن يكون للشركات المرخصة تمثيل في هيئة تنظيم قطاع النقل البري من خلال تسمية ممثلين لهم من أجل إعداد دراسات سنوية حول عمل هذا القطاع، والمشاركة في القرارات المتخذة بخصوص هذا القطاع والمساهمة في تطويره.

ومن المهم وضع أسس وآلية واضحة بخصوص فرض الغرامات على الشركات المرخصة و/أو الاقتطاع من قيمة الكفالات التي يتم تقديمها من قبل الشركات، وألا يترك أمر فرض الغرامات على الشركات و/أو الاقتطاع من قيمة الكفالات للسلطة التقديرية لشخص واحد، وإنما ليتم من قبل لجنة يتم تشكيلها من قبل الهيئة تحقيقًا لهذه الغاية.

وهنا تبرز الحاجة لتعيين ضابط ارتباط مع الشركات يكون على مسافة واحدة فيما بين الشركات والهيئة، دون أن يكون هناك أي تفضيل لشركة ما على حساب الشركات الأخرى، ويتم ضمان ذلك من خلال وضع أسس عمل وتعامل واضحة تمكن ضابط الارتباط من التعامل مع الشركات على حد سواء، وتكون الرقابة على أعمال ضابط الارتباط والشركات المتعاملة معه والنتائج المترتبة على هذا التعامل وأية أمور وإجرءات أخرى مرتبطة ارتباطًا وثيقًا فيما بينهم.