قطاعات تحتاج اهتماما لزيادة التنوع الاقتصادي

عمال يعملون في أحد المصانع في عمان-(أرشيفية)
عمال يعملون في أحد المصانع في عمان-(أرشيفية)

 رغم أن خبراء يصنفون الاقتصاد الوطني على أنه من بين "الاقتصادات المتنوعة"، إلا أنهم يؤكدون أن هنالك مجموعة من القطاعات المنتجة والواعدة التي ما تزال تحتاج إلى المزيد من الاهتمام الحكومي، لا سيما وأنها تتيح فرصا إنتاجية وتصديرية كبيرة غير مستغلة.

اضافة اعلان


وبهدف المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وتحفيز القطاعات داخله، دعا الخبراء إلى ضرورة توفير الظروف كافة التي تضمن وجود اقتصاد وطني إنتاجي وتعددي، إلى جانب تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخفض كلف الطاقة والإنتاجية على الوحدات الإنتاجية، فضلا عن إعادة النظر بالنظام الضريبي، وتخفيض كلف مدخلات الإنتاج والمواد الأولية، وتأهيل وتدريب الأيدي العاملة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا.


وقال وزير الاستثمار السابق مهند شحادة لـ"الغد": "إن هناك توجها واضحا من مخططي السياسات الاقتصادية وصناع القرار نحو تشكيل بناء اقتصادي متنوع، وإن البنية التحتية والتخطيطية لهذه الغاية متوفرة، وتتمثل برؤية التحديث الاقتصادي التي تم بناؤها على 8 محركات اقتصادية تغطي القطاعات كافة، بما فيها الصناعية والإنتاجية والخدمية، ما يعكس مراعاة وسعي الرؤية لتحقيق اقتصاد متنوع ومستدام"، داعيا إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ المبادرات التي تستهدفها الرؤية. 


وأكد شحادة أن أهمية التنوع الاقتصادي تكمن في ضمنها تعزيز معدلات النمو الاقتصادي التي يمكن من خلالها تحقيق المبتغى الاجتماعي للمواطنين، والمتمثل بتوفير فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي، حيث إن ذلك هو الهدف الرئيسي من كامل العملية الاقتصادية، مبينا أن ما سبق يتطابق تماما مع هدف رؤية التحديث الاقتصادي.


وطالب شحادة بضرورة توفير الظروف كافة التي تضمن وجود اقتصاد وطني إنتاجي وتعددي، إضافة إلى وجوب الإسراع في تنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب ضرورة مراجعة الحكومة تقديرات الموازنة العامة خاصة معدلات النمو، في حالة ما استمر العدوان الإسرائيلي على غزة، وانعكاساته المتوقعة على الاقتصاد الوطني.


من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي مفلح عقل، أن الاقتصاد الوطني يصنف إلى حد ما على أنه اقتصاد متنوع ولا يعتمد على قطاع محدد، مبينا أهمية العمل على توسيع دائرة القطاعات الإنتاجية التي لها قدرة على النهوض بمؤشرات الاقتصاد الوطني، لا سيما مؤشر النمو.


وأوضح عقل لـ"الغد"، أن رؤية التحديث الاقتصادي أدركت أهمية جعل الاقتصاد الوطني متنوعا؛ حيث ربطت أولويات النمو الاقتصادي بمجموعة واسعة من القطاعات كقطاعات الصناعات عالية القيمة التي تندرج تحتها مجموعة من القطاعات منها الزراعة، والتعدين والصناعات الغذائية والمنتجات الكيماوية والمحيكات، والخدمات اللوجستية.


ويضاف إلى ذلك قطاعات الريادة والإبداع وقطاعات الخدمات المستقبيلة التي تندرج تحتها قطاعات فرعية عدة كالصناعة الإبداعية، والتجارة الالكترونية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل، إلى جانب قطاعات الأردن وجهة عالمية (السياحة، السياحة الدينية والعلاجية، وصناعة الأفلام).


ومن شأن التوسع في تنويع الاقتصاد أن يؤدي إلى زيادة الفرص الاقتصادية للمواطنين وتحسين معدلات النمو الاقتصادي، إضافة إلى زيادة حصة الصادرات الوطنية، بحسب ما بين عقل، داعيا بهدف تحقيق ذلك، إلى خفض كلف الطاقة على الوحدات الإنتاجية، إضافة إلى تخفيض مدخلات الإنتاج والمواد الأولية، وتأهيل وتدريب الأيدي العاملة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا.


إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي فهمي كتكوت "إن الدول كافة تسعى اليوم إلى تنويع اقتصادها وتوسيع دائرة القطاعات الإنتاجية، لما لذلك من أهمية في تحفيز الاقتصاد والنهوض بالمؤشرات الاقتصادية". 


ويرى كتكوت، أن هناك مجموعة من القطاعات المنتجة والواعدة التي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام الحكومي وتعظيم الاستفادة منها والتي تتوفر على إمكانيات إنتاجية وتصديرية كبيرة ما تزال غير مستغلة، كقطاعات تكنولوجيا المعلومات والزراعة والصناعات الاستخراجية، إلى جانب مجموعة أخرى من القطاعات الاستراتيجية التي لم تحظ بعد بكامل الاهتمام والاستفادة من قدراتها الإنتاجية، كقطاعي المياه والنقل.


وبقصد المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وتحفيز القطاعات داخله، دعا كتكوت إلى ضرورة تسهيل ممارسة الأنشطة وتقديم الحوافز لدى القطاعات الصناعية والإنتاجية، إضافة إلى وجوب التخلي عن توحيد العبء الضريبي على القطاع التجاري والصناعي الذي يحد من قدرات الأخير التصديرية والإنتاجية، علاوة على وجوب إعادة هيكلة السياسات الضريبية على القطاعات الاقتصادية كافة.

 

اقرأ المزيد :

خطة التنويع الاقتصادي.. السعودية تطلق مشاريع بـ51 مليار دولار