أبو خلف تؤسس مشروعا تفاعليا يطور وينمي مهارات الأطفال

جانب من أنشطة المشروع- (من المصدر)
جانب من أنشطة المشروع- (من المصدر)

 "الأمومة غيرت الكثير بي، وجعلتني باحثة في علم الأطفال وما يهمهم وكيفية تطوير مهاراتهم" بهذه الكلمات بدأت زينا أبو خلف، حديثها عن مشروعها Mini Me Skills Kit.

اضافة اعلان


وتكمل زينا، وهي أم لطفلين، بأنها أصبحت مهتمة تماما بالتعلم ومعرفة المزيد عن الأدوات والطرق والتعليم الأكثر فعالية للأطفال بعد خوض تجربة الأمومة.


وتقول "لقد قادتني الأمومة لمتابعة حلمي بأن أبدأ رحلتي بشغف عميق في العمل في مجال أنشطة الأطفال، فبدأت مسيرتي المهنية بتنظيم حصص تفاعلية بين الأم وطفلها "Mommy & Me" لتزويد الأمهات ببرنامج عالي الجودة ومصمم جيدا لتلبية المهارات التنموية لأطفالهم المطلوبة في السنوات الأولى".


ومن ثم قامت بتأسيس برنامج "مهارات صغيرة" الذي تم تطبيقه بأحد مراكز الأطفال والذي يركز على تنمية مهارات الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة كبرنامج يومي للأطفال الصغار من عمر 2 إلى 4 أعوام، وبعد اكتسابها الخبرة، على حد تعبيرها، اللازمة لتأسيس مشروعها الخاص، قامت بتأسيس Mini Me Skills Kit، وهو من الشركات الناشئة المستفيدة من الخدمات التي تقدمها حاضنة أعمال مؤسسة إنجاز mySTARTUP ضمن شراكتها مع لجنة الإنقاذ الدولية IRC لدعم الشركات الناشئة وتطوير أعمالها.


وتؤكد زينا، أن هذا المشروع متخصص في إنتاج ألواح وصناديق المهارات التفاعلية للأطفال، ومن خلال اللعب بها تساعد على تطوير المهارات اللازمة للأطفال في مراحل النمو ومساعدة الوالدين على إيجاد أداة بديلة للحد من استخدام التكنولوجيا المتخصصة في الأماكن العامة وأماكن الانتظار.


وتوضح "أنا كأم، أحتاج لما يشغل وقت أطفالي عند الخروج من المنزل، وقد لاحظت إدمان الأطفال على استخدام الوسائل التكنولوجية من تلفزيون وأجهزة ذكية بسبب عدم وجود بديل مناسب يساعد على الحد من المشكلة، وجهل شريحة كبيرة من الأمهات بأهمية السنوات الأولى في تطور الطفل ومدى تأثير التكنولوجيا السلبي عليهم، خاصة في الأماكن العامة غير المؤهلة لاستيعاب حاجات الأطفال وتوفير بيئة مناسبة لهم، مما يدفع الأهل لإعطائهم أول بديل يشغلهم كالهاتف النقال".


وتؤكد أن الكثير من الأبحاث والدراسات العالمية التي تعنى بصحة الطفل تؤكد أن هذه الأجهزة التكنولوجية تتسبب في إتلاف أدمغة الأطفال وعدم استغلال قدراتهم وأوقاتهم في أعوامهم الأولى الضرورية جدا في مرحلة تطوير الدماغ والمهارات الحركية لديهم، ما أدى الى ازدياد ملحوظ في نسبة الأطفال الذين يعانون من مشاكل في التشتت وفرط الحركة وضعف التركيز وطيف التوحد.


وتشرح بأن المشكلة الرئيسية التي كانت تعاني منها كأم وتواجه الكثيرات مثلها، أن الكثير من الأماكن العامة التي يرتادها الأطفال مع أهاليهم كالمطاعم وأماكن الانتظار كالعيادات، لا يوجد فيها أماكن مخصصة للأطفال لعدم توفر غرفة أو مساحة خاصة مناسبة لهم، لكن مع مشروعها الجديد، ومن خلال منتجاتها، استطاعت أن توفر منتجات متنقلة وأخرى تثبت على الحائط، بحيث لا يحتاج لمساحة واسعة وبالوقت نفسه يشغل وقت الطفل لساعات، ويساعد على تطوره، للمساهمة في الحد من أثر التكنولوجيا السلبي وانشغالهم بها طوال الوقت.


وتضيف، أن "Mini me Skills Kit" عملت على تطوير المنتجات لتشمل ألعاب الحدائق الخارجية، وأثاث منتسوري متعدد الاستخدام، مبينة أنهم قاموا العام الماضي وبعد الاطلاع على حاجة المجتمع وحاجة الأطفال بإطلاق خدماتهم الخاصة التي تدعم تطور مهارات الطفل من عمر 1 إلى 12 عاما، من خلال برامج أسبوعية وشهرية لكل فئة عمرية، من خلال إنشاء بيئة مناسبة لتنمية المهارات توفر من خلالها للطفل فرصة الاستكشاف واللعب والتعلم من خلال الاختيار من بين مجموعة واسعة من الأنشطة وورش عمل الحرف اليدوية التي تناسب مختلف الأعمار.


وتؤكد أن المشروع يهدف إلى تعزيز تطور الأطفال الحركي والعقلي والاجتماعي، من خلال تقديم نشاطات مفيدة وممتعة للأطفال وتعزيز مهاراتهم الحركية والعقلية وتحسين قدرتهم على العثور على الحلول وتقوية عضلاتهم الصغيرة، إلى جانب تعزيز مهارات التنسيق بين العين واليد من خلال برامج وورش عمل حرفية يطلق الأطفال من خلالها المجال لإبداعاتهم، ويكشف لهم عن قدراتهم الحقيقية التي ربما لن يكتشفوها إذا لم يتعرضوا الى هكذا مجال من الخبرات العملية الحقيقية.


والمشروع يستهدف الأمهات والآباء والمراكز التعليمية والثقافية والمتاحف والمراكز الاجتماعية، من خلال إلهام وتمكين الأطفال ليصبحوا متعلمين فضوليين واثقين بأنفسهم ومبدعين وجاهزين لاستكشاف العالم من حولهم.


ومن خلال المشروع أيضا، تقوم زينا بتنظيم ورش نجارة آمنة للأطفال؛ حيث تقدم من خلالها أساسيات النجارة والتصنيع للأدوات الخشبية، فيستطيع الطفل استخدامها في حياته الشخصية، كما تعمل على تقديم زاوية خاصة لتطوير المهارات لتكون جزءا من احتفالات أعياد الميلاد أو الفعاليات الموسمية المنظمة للأطفال.


وتظهر أن هذا المشروع قائم من خلالها وشريكها في العمل أحمد سعد الدين، وهو مدير ومسؤول الإنتاج.


أما التحديات المالية التي واجهتها في المشروع، فتقول زينا، إن الاستثمار قليل، ما يقلل توسيع مشروعها، وكذلك مشاكل في التسويق الفعال والوصول للفئة المستهدفة.


وعن دور مؤسسة "إنجاز"، تقول "كان لها الفضل في تقديم برامج دورية لتطوير الأعمال من خلال حاضنة الأعمال mySTARTUP والتشبيك مع جهات كثيرة تساعد على انتشار المشروع"، وعن الأفكار المستقبلية، تبين أنها تسعى إلى التوسع في نشر المنتج لجعل الأردن مكانا مهيأ للأطفال من خلال توفير زاوية خاصة لهم في كل مكان، وأن يصبح برنامجهم جزءا لا يتجزأ من برامج المدارس اللامنهجية الني تعقد على مدار العام.


وتكمل أنها تسعى إلى التشبيك مع جهات مختصة في مجال الأطفال لفتح باب التعاون في تنفيذ البرامج من خلالها، وفتح مركز مخصص لتطوير مهارات الأطفال للأعمار كافة، والوصول إلى الأسواق العالمية كمنتج أردني يدوي الصنع ينافس المنتجات العالمية من حيث الفكرة وجودة الصنع.


وتعمل حاضنة أعمال مؤسسة "إنجاز"، ضمن شراكتها مع لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، لتوفير الدعم الكامل للشركات الريادية التي تقودها النساء، لتقدم حلولا مبتكرة وتكون جزءا من تنمية عجلة الاقتصاد الوطني.