إعلاميو" مونت كارلو " : المستمع الأردني يتمتع بذكاء وثقافة لافتة للانتباه

إعلاميو" مونت كارلو " : المستمع الأردني يتمتع بذكاء وثقافة لافتة للانتباه
إعلاميو" مونت كارلو " : المستمع الأردني يتمتع بذكاء وثقافة لافتة للانتباه

لبنى الرواشدة

عمّان ـ أعرب عدد من الإعلاميين العاملين في إذاعة مونت كارلو، الذين أنهو زيارة للأردن استمرت أسبوعاً، عن إعجابهم بمستوى ذكاء وثقافة المستمع الأردني. واصفين هذا المستوى بـ"اللافت للانتباه".

اضافة اعلان

تضمن برنامج زيارة الوفد الإعلامي إعلان نتائج مسابقة مونت كارلو الدولية للموسيقى 2007، والتي حازت عليها فرقة "مد نايت شمس" المغربية.

على هامش الزيارة، التقت الغد ثلاثة من الإعلاميين العاملين في مونت كارلو الدولية، وهم: الدكتور فايز مقدسي وعصام الحاج ونعمات المطري، الذين قاموا ببث برامجهم التي تحظى بمتابعة كبيرة على مستوى الوطن العربي من عمّان، مناقشين من خلالها قضايا تهم المجتمع الأردني بكافة فئاته.

وتحدث الإعلاميون الثلاثة عن الرسالة التي تتبناها إذاعة مونت كارلو والتحديات التي تواجه الإعلامي في الإذاعة تحديدا، إلى جانب الحديث عن تفاعل الجمهور الأردني المتابع لبرامج مونت كارلو مع أعضاء الوفد الزائر وبرامجهم التي بثوها من عمان.

يذكر أن مونت كارلو الدولية هي إذاعة فرنسية دولية ناطقة باللغة العربية، وتشكل مرجعا إذاعيا في بلدان الشرق الأدنى والشرق الأوسط والخليج والمغرب العربي.

الإعلامي مقدسي أكد على "سعي إذاعة مونت كارلو الحثيث على استقطاب أكبر عدد ممكن من المستمعين في ظل أجواء تنافس شديدة".

وأوضح أن على الإذاعة التي تطمح نحو التميز والظفر باهتمام وثقة المستمعين "أن تسعى لوضع خطة برامجية تستطيع من خلالها فرض وجودها، عبر المواد المقدمة بعناية مع التركيز على أسلوب تقديم هذه المواد" وهو ما "تنتهجه إذاعة مونت كارلو" على حسب قوله.

وفي إشارة إلى البرامج التي تم بثها من عمان، وصف الحاج التجربة بـ"الرائعة". مبينا أنه كان يعلم مسبقا أن "الجمهور الأردني ذكي، بالإضافة لكونه لمس على أرض الواقع مدى الإيجابية الذي يتمتع بها".

وعكست البرامج المقدمة هموم وتطلعات المستمع الأردني، مع التركيز على فئة الشباب والمرأة. إلى جانب تقديم برنامج "أفكار" للإعلامي المقدسي، والذي تم تكريسه للمشهد الثقافي في الأردن من خلال استضافة كتاب وشعراء وأكاديميين أردنيين.

وأجمع الإعلاميون الثلاثة على "أهمية هذه التجربة"؛ لأن ذلك "ساهم في إيصال هموم وصوت الذين شاركوا إلى جميع أنحاء العالم العربي".

وأكد الحاج على الصورة "الإيجابية والمشرقة" التي كرسها كل من شارك في هذه البرامج، ما طابق الروح التي كانوا يلمسونها أثناء تواصلهم مع المستمع الأردني سابقاً.

وفي رده على سؤال حول الصعوبات التي يواجهها الإعلامي المنتمي للإذاعة تحديدا، قال المقدسي: "إن الصعوبة الوحيدة تتمثل بأن التواصل مع الناس يتم عن طريق التسجيلات على الهاتف دون مقابلتهم أو رؤية ملامحهم".

وفي رده على ذات السؤال، قال الحاج: "إن البعد عن البقعة الجغرافية المستهدفة بالبرامج، وهي الوطن العربي، يشكل تحديا من نوع خاص". مشيرا إلى "المحاولة المستمرة والدؤوبة لتلمس حاجات المستمع العربي وإيصال صوته".

من جانبها، توقفت الإعلامية نعمات المطري، وهي الإعلامية الأردنية الوحيدة في مونت كارلو، عند تجربة بث برنامج لها من عمان "يناقش قضايا المرأة بكافة أبعادها".

وقالت المطري إن التفاعل مع البرنامج كان "كبيراً"، كما تم الحديث بـ"أريحية وصراحة عن كافة الهموم والتحديات التي تواجه المرأة الأردنية، بالإضافة للإنجازات التي حققتها في حقبة زمنية قصيرة".

وأثنت على "الدور الذي يلعبه كل من جلالة الملك عبدالله وجلالة الملكة رانيا في رفع سوية المرأة في كافة المجالات ودعمهم المتواصل لها".

وعن تجربتها كفتاة أردنية تعمل في إذاعة مونت كارلو، قالت المطري إنها "سعيدة"؛ كونها تعكس "ثقافتها الأردنية" في كثير من الوقفات التي تتحدث عن "عادات وتقاليد وتراث الأردن".

وتطرق الإعلامي الحاج لمسابقة مونت كارلو الدولية للموسيقى 2007، لافتاً إلى "ضعف المشاركة الأردنية في المسابقة؛ حيث لم يتم ترشيح سوى فنان واحد". داعيا الفنانين الأردنيين إلى "المشاركة في المسابقة في السنوات القادمة".

ولفت الحاج إلى "الطاقات الفنية الهائلة الموجودة في الأردن"، واصفا بعض المواهب بـ"الكنوز".

يذكر أن جائزة مونت كارلو الدولية للموسيقى2007 تشكل مشروعا من المشاريع التي أطلقتها الإذاعة العام الماضي. والتي تهدف من خلالها إلى "تشجيع المواهب الجديدة في البلدان العربية الشرق أوسطية والشرقية والغربية على حد سواء بهدف تطوير مسيرتها المهنية وإنجاحها".

يشار إلى أن مونت كارلو الدولية قامت بتجديد مبادرة الجائزة؛ من أجل "الحوار بين الثقافات". ويحصل الفائز على جائزة قدرها 6 آلاف يورو، كما يحظى بحملة دعائية عبر أثير إذاعة مونت كارلو، إضافة إلى حفل موسيقي يحييه في باريس في خريف 2007 من أجل تقديمه الى وسائل الإعلام.

وتمول مؤسسة آنا ليند الأورو هذه العملية الهادفة إلى"تسهيل تقارب شعوب ضفتي المتوسط"، وإلى"تنمية عمليات التبادل بين المجتمعات ضمن احترام مشترك للتقاليد والثقافات والحضارات".