ارتفاع الكولسترول الضار في الجسم "خطر صامت".. كيف نتداركه؟

Untitled-1
تعبيرية

 لعل غياب اهتمام الفرد بإجراء الفحوصات الطبية الدورية، قد يكون سببا كبيرا في سوء الوضع الصحي، وأحيانا سببا في تعرضه للجلطات القلبية أو الذبحات الصدرية، من دون سابق إنذار.

اضافة اعلان


ومن ضمن الفحوصات المهمة التي يجب أن يقوم بها أي فرد من عمر العشرين عاما وأكثر، مرة واحدة في السنة على الأقل؛ فحص الكولسترول، وتحديدا الكولسترول الضار أو ما يعرف بـ(LDL)، وهو السبب الرئيسي في هذه الجلطات، أو ما يحدث مع شباب اليوم عند السماع بأن فلانا الشاب توفي إثر جلطة قلبية، وهذا ما يؤكده العديد من الخبراء.


ويعرف الأطباء واختصاصيو التغذية الكولسترول، بأنه مادة شمعية شبيهة بالدهون موجودة في جميع خلايا الجسم. ويحتاج الجسم البشري إلى بعض الكولسترول لصنع الهرمونات، وفيتامين (د)، والمواد التي تساعد على هضم الأطعمة. ويعمل الجسم على تصنيع الكولسترول الذي يحتاجه، ويوجد أيضا في الأطعمة من المصادر الحيوانية مثل صفار البيض، واللحوم، والجبن.


وتحذر اختصاصية التغذية ربا العباسي، من ارتفاع تركيز الكولسترول في الدم بشكل كبير، إذ يصبح هذا الارتفاع خطرا صامتا يعرض الشخص لخطر الإصابة بنوبة قلبية، حيث يتحد الكولسترول مع مواد أخرى في الدم لتشكيل لويحات تلتصق بجدران الشرايين، ويعرف تراكم اللويحات بتصلب الشرايين، حيث تصبح الشرايين التاجية ضيقة أو حتى مسدودة، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية.


وتؤكد العباسي أن منظمة الصحة العالمية، تشير إلى أن فئة الشباب اليوم يتوجب أن يكون نسبة الكولسترول الضار في جسمهم أقل من 100، ليكونوا في السليم ويبتعدوا عن الجلطات القلبية.

 

وتشير إلى أن جسم الإنسان يحتوي على نوعين من الكولسترول النافع والضار، وتفرق العباسي بينهما أن النافع يقوم بأخذ الكولسترول الزائد من الأنسجة والأوعية الدموية إلى الكبد، حيث تتم إزالته من الجسم، ويساعد البروتين الدهني العالي الكثافة على حماية الجسم من أمراض القلب، لذلك على عكس كولسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة الذي يسمى الضار، كلما ارتفعت مستويات البروتين الدهني المرتفع الكثافة، كان ذلك أفضل.


أما الكولسترول الضار، فتوضح العباسي أنه يمثل الجزء الأكبر من الكولسترول في الدم، ويسمى البروتين الدهني منخفض الكثافة بالكولسترول السيئ، لأن هذا النوع يشكل المصدر الأساسي لترسب الكولسترول في الشرايين وضيقها وانسدادها، وبهذا، كلما ارتفع تركيزه في الدم، ارتفعت مخاطر الإصابة بأمراض تصلب الشرايين وأمراض شرايين القلب التاجية.


وتؤكد أن الكثير من الناس لا يفرقون بين نوعي الكولسترول، ويعتقدون أنه نوع واحد، وأن وجوده يحدث ضررا، لكن النافع منه يساعد الجسم كثيرا على تكوين جدران الخلايا، وهو ضروري لتأمين السيولة الصحيحة فيها، ويحتاجه الجسم لبناء الخلايا، فهو موجود في غشاء الخلايا في المخ، والأعصاب، والعضلات، والجلد، والكبد، والأمعاء، والقلب، وصنع الأحماض الصفراوية الهضمية في الأمعاء، والسماح للجسم بإنتاج فيتامين (د).


وتحدثت مؤسسة القلب البريطانية، عبر موقعها، أنه يمكن لأي شخص أن يصاب بارتفاع الكولسترول، ويمكن أن يكون سببه عادات نمط الحياة، وبعضها لا يمكنه التحكم فيه.


وتبين المؤسسة أن فحص الكولسترول يتم من خلال قياس مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية من خلال إجراء فحص دهنيات الدم الكامل، الذي يشمل فحص الكولسترول الكلي، فحص البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة، فحص البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة، فحص البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة جدا، فحص ثلاثي الغليسيريد، ونسبة الكولسترول.


أما عن النسب الطبيعية للكولسترول في الدم، فيكون الكولسترول الكلي: 120-200 ملغ/ ديسيلتر، والكولسترول الضار: أقل من 100 ملغ/ ديسيلتر، والكولسترول النافع: أعلى من 40 ملغ/ ديسيلتر.


وتشير المؤسسة إلى أن أكثر الأسباب شيوعا في ارتفاعه بالدم؛ نمط الحياة غير الصحي، كعادات الأكل غير الصحية، مثل تناول الكثير من الدهون الضارة، وقلة النشاط البدني والخمول، وكثرة الجلوس، وممارسة القليل من التمارين الرياضية والتدخين، وشرب الكحول.


وهناك حالات طبية تسببه مثل: السمنة، وداء السكري، وأمراض الكبد أو الكلى، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والحمل، وخمول الغدة الدرقية ومنها أسباب وراثية.


وتعود اختصاصية التغذية العباسي، لتؤكد أن الكثير من اختلالات الجسد يمكن علاجها بالغذاء، فهناك أنواع يمكن أن تساعد على رفع الكولسترول النافع وتخفض الضار، وأهمها المأكولات التي تحتوي على الأوميغا 3 وهي الأسماك، وتنصح أيضا بتناول الدجاج والتقليل من اللحوم الحمراء، ومن كان لديه الكولسترول مرتفعا جدا، يتوجب عليه إيقاف تناول اللحوم الحمراء تماما لما لها أثر على رفعه.


وتناول المكسرات النيئة وأهمها اللوز والجوز، لما فيها من دهون صحية تساعد على رفع الكولسترول النافع، وتنصح العباسي بالابتعاد تماما لمن يعاني من ارتفاع في الكولسترول الضار عن الزبدة والسمن البلدي والزبدة البلدية وعن الزيوت المهدرجة، وإن كتب عليها 0 كولسترول، واستبدالها بزيت الزيتون الأصلي.


وتؤكد أن من أهم أسباب ارتفاع الكولسترول الضار الوجبات السريعة والمقلية، وكذلك الأجبان وحليب الغنم، إذ ينصح باستبدالها بالمنتجات البقرية وقليلة الدسم.


وأخيرا، تنصح العباسي بضرورة الابتعاد عن الكربوهيدات المكررة، وأن تؤخذ بشكلها المعقد لعدم تحولها بعد تناولها إلى ضرر على الجسم، مبينة أنه من خلال اتباع الحمية الصحية الغذائية، يمكن للفرد أن يخفض الكولسترول الضار خلال شهرين من دون وجود دواء مساعد لذلك.