الآثار الجانبية للعقاقير المضادة للأرق لا تمنع استخدامها

الآثار الجانبية للعقاقير المضادة للأرق لا تمنع استخدامها
الآثار الجانبية للعقاقير المضادة للأرق لا تمنع استخدامها

عمان- يعرف مصطلح "الأرق" بأنه إيجاد صعوبة بالاستغراق في النوم أو استمراره لفترة كافية، أو عدم الشعور بالراحة والانتعاش الكافيين بعد الحصول عليه، بالإضافة إلى استمرار هذه الأعراض لثلاثة أيام على الأقل خلال الأسبوع الواحد لمدة شهر واحد على الأقل، وذلك حسب ما أوضح مرجع Oxford Handbook of Psychiatry ‏.

اضافة اعلان

‏وكما ذكر موقع www.mayoclinic.com فإن هذا الاضطراب لا يؤثر سلبيا على طاقة الشخص ومزاجه فحسب، وإنما أيضا على صحته الجسدية وقدرته على ممارسة مهامه اليومية.

‏وأضاف الموقع أن مصاب الأرق ليس مضطرا أن يقضي الليل مستيقظا، فهناك عديد من الأساليب السلوكية والعلاجات الدوائية التي تعالج الأرق وتساعد الشخص على الحصول على نوم كاف ومريح.

وبشكل عام ينصح موقع www.helpguide.org باستخدام العقاقير المنومة لفترات محدودة ولأوضاع معينة، من ضمنها عند البدء بعلاج سلوكي للأرق، حيث إن التأثير الإيجابي للعلاج السلوكي قد يستغرق بعض الوقت للظهور، الأمر الذي قد يدفع الاختصاصي المعالج إلى وصف عقار منوم للمصاب إلى أن يبدأ تأثير ذلك العلاج.

وبالرغم من أن فكرة وجود عقار مضاد للأرق تعتبر مغرية لعديد من المصابين، إلا أن هذه العقاقير لا تشفي من هذا الاضطراب، كما وأن استخدامها يجب أن يكون لفترة محدودة فقط، فالاستخدام طويل الأمد قد يسبب عديدا من المشاكل، من ضمنها ما يلي:

•     التحمل، حيث يصبح على المصاب زيادة الجرعة المستخدمة بين الحين والآخر للحصول على نفس التأثير الذي كان يحصل عليه سابقا من خلال جرعة صغيرة.

•     الاعتماد، إذ يصبح المصاب معتمدا على العقار ولا يستطيع النوم من دونه.

•     الأعراض الانسحابية، وقد يشعر المصاب بأعراض انسحابية إن قام بالتوقف عن استخدام العقار بشكل مفاجئ. وتتضمن هذه الأعراض التعرق الشديد والغثيان.

•     الأرق الارتدادي، حيث إن الأرق قد يزداد سوءا عند التوقف عن العقار بشكل مفاجئ.

‏أما في حالة الحاجة للاستخدام طويل الأمد، فينصح عندها بأخذ هذه العقاقير بشكل متقطع، ولكن بعد موافقة الطبيب.

‏العقاقير المنومة التي تباع من دون وصفة طبية

وبحسب ما ذكر موقع www.helpguide.org‏، فإن المكون الأساسي للعقاقير المنومة التي تباع من دون وصفة طبية عادة ما يكون مادة مضادة للهيستامين. ومن الجدير بالذكر أن مضادات الهيستامين تستخدم بشكل عام لعلاج الأعراض التحسسية. وتتضمن هذه العقاقير الدايفينهايدرامين، المعروف تجاريا بالبينادريل.

‏وبالرغم من أن مستخدمي هذه العقاقير يشيرون إلى أنها تساعدهم في الحصول على نوم أفضل، إلا أن هذه التأثيرات لم يتم إثباتها عبر دراسات.

‏وتجدر الإشارة إلى أن هذه العقاقير تستخدم في الحالات البسيطة إلى المتوسطة من الأرق، وذلك لفترة قصيرة، حيث إن مستخدمها قد يصاب بالتحمل بعد عدة أيام فقط من استخدامها.

‏وبالرغم من أن هذه العقاقير تباع من دون وصفة طبية، إلا أنه يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها كغيرها من الأدوية التي تباع دون وصفة طبية وخصوصا لمصابي أي من الحالات التالية، فمضادات الهيستامين تؤثر عليها بشكل سلبي:

•     الزرق.

•     صعوبة التبول بسبب تضخم غدة البروستات (الموثة).

•     صعوبة التنفس.

‏العقاقير المنومة التي تحتاج إلى وصفة طبية

تتعدد المجموعات التي تقع تحت هذا البند. ويعتبر إبطاء الجهاز العصبي المركزي عبر التأثير على مستقبلات دماغية معينة عاملا مشتركا بالنسبة لكيفية عملها جميعا. أما عن عوامل الاختلاف، فهي تتضمن أسباب استخدامها، فبعضها غالبا ما يستخدم للمساعدة على الاستغراق بالنوم وبعضها الآخر غالبا ما يستخدم للمساعدة على استمراره.

‏وتتضمن المجموعات الدوائية المنومة التي يحتاج صرفها إلى وصفة طبية ما يلي:

•     مجموعة البينزوديازيبين benzodiazepine. فبالرغم من أن هذه المجموعة تستخدم عادة لعلاج اضطرابات القلق، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد وافقت على استخدام بعضها لعلاج الأرق أيضا، ومن ضمنها الإستازولام المعروف تجاريا بالبروسوم.

•     مجموعة غير البينزوديازيبين non-benzodiazepine‏.‏ فبالرغم من أن عقاقير هذه المجموعة تعمل في نفس المنطقة الدماغية التي تعمل بها المجموعة السابقة، إلا أن تركيبتها الكيمياوية تختلف عنها، كما أن أعراضها الجانبية وإمكانية تسببها بالاعتماد تبدو أقل من تلك المجموعة. وتتضمن هذه المجموعة الزولبايديم المعروف تجاريا بالأمبيين.

•     مشارك مستقبلات الميلاتونين. فقد أوضح الموقع المذكور أن العقار المسمّى بالراميلتيون، والمعروف تجاريا بالروزيريم يقوم بتقليد هرمون الميلاتونين المنظم للنوم. ويستخدم هذا العقار للمساعدة على الاستغراق بالنوم وليس على استمراره.

‏ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

[email protected]